الإثنين 14 سبتمبر 2026

عرب وعالم

أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تتراجع مع دعوات لإبطاء تطوير النماذج المتقدمة

  • 14-9-2026 | 11:23

أنثروبيك

طباعة

تراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بشكل حاد اليوم /الاثنين/، بعدما حذر رؤساء الشركات الأمريكية التي تطور أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدمًا من ضرورة إبطاء وتيرة التطوير لتجنب تهديدات محتملة للبشرية.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك المصغر بنسبة 1.3% خلال التعاملات الآسيوية. كما تراجعت أسهم سوفت بنك، المستثمر في شركة أوبن إيه آي المطورة لخدمة تشات جي بي تي، بما يصل إلى 13.2% في اليابان.

ودعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، في مقال مطول نشره على منصة إكس يوم السبت، شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات النماذج، في ظل تزايد المخاوف من إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي.

وقال كل من إيلون ماسك، الذي يدير شركة إكس إيه آي، وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، إنهما يتفقان مع أمودي.

وكتب الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك أن وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يكونون، خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرًا، قادرين على السيطرة على الإنترنت بالكامل، بما قد يتسبب في أضرار تصل إلى مئات مليارات الدولارات.

وقال ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، أيضًا إن الشركة لن تمضي قدمًا في طرح عام أولي هذا العام، مشيرًا إلى مخاوف تتعلق بالسلامة.

وفي اليابان، تراجعت شركة كيوكسيا المتخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة بنسبة 9.8% في البداية، بينما انخفضت أسهم شركة طوكيو إلكترون العاملة في سلسلة توريد الرقائق بنسبة 3.7%.

وفي تايبيه، تراجعت أسهم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات بنسبة 1.2%، بينما هبطت أسهم إس كيه هاينكس في كوريا الجنوبية بنسبة 5.3%، وانخفضت أسهم سامسونج للإلكترونيات بنسبة 3.7%.

وقال تاكايوكي مياماجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة سوني المالية، في مذكرة: «من المرجح أن تضرب ضغوط البيع أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات في طوكيو، عقب سلسلة من التصريحات خلال عطلة نهاية الأسبوع التي دعت إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «إلى جانب ذلك، لا تزال حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط تؤثر سلبًا في معنويات المستثمرين».

وفي شنغهاي ، تراجعت شركة سي إكس إم تي المتخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة بنسبة وصلت إلى 3.6%، بينما انخفضت أسهم شركة المؤسسة الدولية لتصنيع أشباه الموصلات بنسبة 2.6%.

وفي هونج كونج، تراجعت أسهم شركة تشونغجي إينولايْت بنسبة وصلت في إحدى المراحل إلى 6.7%، بينما انخفضت أسهم شركة مينيمكس بنسبة وصلت إلى 7.8%.. كما تراجعت أسهم شركة زد إيه آي، المطورة لسلسلة نماذج جي إل إم للذكاء الاصطناعي، بنسبة وصلت إلى 10.5% بعد تنفيذ طرح أسهم بخصم.

وأصدرت شركة أنثروبيك، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرًا لها، تقريرًا للاستخبارات المتعلقة بالتهديدات يوم الخميس، تناول كيفية استخدام عدة جهات لنماذج الذكاء الاصطناعي كلود التابعة للشركة في أنشطة تراوحت بين تطوير الأسلحة والعمليات السيبرانية والمراقبة والاحتيال.

وزادت المخاوف بشأن الأضرار المحتملة للذكاء الاصطناعي بعدما استقال جاكوب كوكسون، الباحث في شركة أنثروبيك، قائلًا إن «الأشخاص الذين يبنون الذكاء الاصطناعي يؤمنون بجدية بأنه قد يقتلنا جميعًا بحلول نهاية العقد».

وقال ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، في مقابلة ، إن المخاطر التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على بقاء البشر «غير مقبولة».

وفي الوقت الذي أثار فيه عدد من المشرعين الأمريكيين مخاوف بشأن التقدم السريع للذكاء الاصطناعي وطالبوا بوضع قواعد جديدة، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد، من شأن هذه المخاوف المتزايدة، واصفًا منتقدي الذكاء الاصطناعي بأنهم «قوى سلبية للغاية» يطرحون سيناريوهات لن تحدث، وقال إنه يريد ضمان بقاء الولايات المتحدة في صدارة الصناعة.

وكانت الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد دفعت جزءًا كبيرًا من مكاسب أسواق الأسهم العالمية منذ أن أطلقت شركة أوبن إيه آي خدمة تشات جي بي تي في عام 2022، لكن هجمات إلكترونية نفذها مؤخرًا وكلاء ذكاء اصطناعي متمردون، إلى جانب الاستياء الشعبي من بناء مراكز البيانات، أثارت معارضة لتطوير هذه الصناعة.

ومن المتوقع أن تجري الحكومتان الأمريكية والصينية محادثات بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي، في إطار مناقشات ثنائية تُعقد هذا الشهر، وفقًا لشخصين أُحيطا بخطط المحادثات.

وقال مايكل بيري، الذي اشتهرت رهاناته الناجحة ضد سوق الإسكان الأمريكي قبل الأزمة المالية في عام 2008 من خلال فيلم «ذا بيج شورت»، في رسالة على منصة إكس، إن التحذيرات ليست سوى «تهويل ومبالغة» و«غطاء لتباطؤ حقيقي وغير قابل للسيطرة في النمو».

وقال آخرون إن هذه التحذيرات قد تظل عامل ضغط على الأسهم.

وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في بنك ساكسو في سنغافورة: «على المدى القصير، قد تظل هذه التحذيرات تؤثر سلبًا في أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق».

وأضافت: «تفترض تقييماتها وجود طلب قوي واستمرار وتيرة التقدم التكنولوجي بلا هوادة. وعندما تكون التوقعات مرتفعة إلى هذا الحد، فإن مجرد احتمال حدوث تأخير يمكن أن يؤدي إلى عمليات جني أرباح».

لكن سيباستيان ماليت، مدير المحافظ الاستثمارية في تي. رو برايس في لندن، قال إن السؤال الأكبر أمام الأسواق بشأن الذكاء الاصطناعي هو من سيحقق في النهاية العائد على كل رأس المال الذي يجري إنفاقه لبناء قدرات جديدة.

وقال: «لا شك يُذكر في أن الذكاء الاصطناعي سيغير العالم. لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن كل استثمار يجري اليوم سيحقق عائدًا جذابًا».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة