الإثنين 14 سبتمبر 2026

عرب وعالم

فاتورة الغاز المسال الفوري تقفز إلى 7.4 مليار دولار في آسيا وسط اضطرابات هرمز

  • 14-9-2026 | 13:49

الغاز الطبيعي المسال

طباعة

دفعت اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز الاقتصادات الآسيوية الناشئة إلى إنفاق نحو 7.4 مليار دولار على مشتريات فورية منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما يثير تساؤلات متزايدة بشأن دور الغاز المسال كمصدر موثوق للطاقة في المنطقة على المدى الطويل.

وذكر تقرير لوكالة "بلومبرج" الإخبارية أن المشتريات شملت الهند وباكستان وبنجلاديش وتايلاند وفيتنام، بعدما تراجعت بشدة شحنات الغاز عبر هرمز واضطر المشترون إلى تعويض الإمدادات المتعاقد عليها من السوق الفورية بأسعار مرتفعة، وكان الحصول على كمية مماثلة بموجب عقود طويلة الأجل يكلف نحو 3.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ويهدد تضاعف التكلفة جاذبية الغاز الطبيعي المسال في عدد من الاقتصادات النامية، خاصة بعد أن تسببت الحرب الروسية الأوكرانية قبل سنوات قليلة في أزمة مشابهة رفعت الأسعار وأثارت مخاوف بشأن أمن الإمدادات.

ولا تستطيع الدول المستوردة الاستغناء سريعًا عن الغاز دون المخاطرة بنقص الكهرباء، إلا أن استمرار الأسعار المرتفعة يدفعها إلى إعادة النظر في خطط الطاقة طويلة الأجل، مع زيادة الاهتمام بالطاقة الشمسية والرياح والطاقة الكهرومائية والنووية والغاز المحلي، بينما قد تلجأ بعض الدول أيضًا إلى زيادة استخدام الفحم.

وتبرز باكستان وبنجلاديش ضمن الأسواق التي تسرع خطط الاعتماد على مصادر محلية ومتجددة، فيما تستهدف تايلاند الحصول على ما لا يقل عن 65% من كهربائها من مصادر متجددة بحلول 2050.

كما تدفع الأزمة المشترين الآسيويين إلى تنويع مصادر الإمدادات بعيدًا عن قطر، التي كانت توفر نحو خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع، مما قد يعزز فرص مشروعات التصدير في الولايات المتحدة وكندا وبابوا غينيا الجديدة.

وتأتي هذه التطورات بينما تواجه صناعة الغاز المسال اختبارًا لمستقبل استثمارات بمليارات الدولارات في آسيا، بعدما كان يُنظر إلى الوقود باعتباره حلقة انتقال رئيسية بين الفحم الأكثر تلويثًا ومصادر الطاقة المتجددة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة