بحث السفير ناجي الناجي القائم بأعمال سفارة فلسطين لدى مصر، مع زلقرنين عبد الرحيم وزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير الدولة للشؤون الداخلية في سنغافورة، وبحضور دومينيك جوه سفير سنغافورة لدى مصر، اليوم الاثنين، تطورات القضية الفلسطينية، والعلاقات الثنائية، وسبل تعزيز التواصل والتعاون بين فلسطين وسنغافورة.
وذكر بيان صادر عن سفارة فلسطين لدى مصر أن اللقاء تناول مجمل التطورات السياسية والإنسانية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، لا سيّما الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، والجهود الرامية إلى وقف الحرب وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، إلى جانب آفاق التحرك السياسي الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
واستعرض السفير ناجي الناجي الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، وما يواجهه الشعب الفلسطيني من تداعيات كارثية، مؤكدًا ضرورة تكثيف الجهود الدولية لضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية بصورة عاجلة ومنتظمة، وحماية المدنيين، والعمل على توفير الظروف اللازمة أمام الشعب الفلسطيني لاستعادة حياته الطبيعية والعيش بأمن وكرامة.
كما أشار إلى ما تشهده الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية من تصعيد متواصل، وتوسع استيطاني، واعتداءات من المستوطنين، وإجراءات تستهدف الأرض الفلسطينية ومقومات الوجود الوطني، فضلًا عن الانتهاكات التي تطال المقدسات والوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس.
وفي هذا السياق، أكد السفير ناجي الناجي أن الموقف الفلسطيني يقوم على الحفاظ على وحدة الأرض والشعب والمؤسسات، والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مشددًا على ضرورة صون وحدة النظام السياسي الفلسطيني، بما يضمن شرعية واحدة، وقانونًا واحدًا، وسلطة واحدة على كامل الأرض الفلسطينية.
كما بحث الجانبان المسار السياسي للقضية الفلسطينية، وأهمية الدور الدولي في الدفع نحو حل عادل ودائم يقوم على إنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وفيما يتعلق بالاستحقاقات الديمقراطية الفلسطينية، أكد السفير ناجي الناجي أن الانتخابات تمثل استحقاقًا وطنيًا فلسطينيًا ومسارًا ديمقراطيًا مهمًا لتأكيد وحدة الشعب والأرض وتعزيز الشرعية الفلسطينية، مشيرًا إلى ما أكده الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أن الانتخابات ليست مجرد استحقاق إجرائي، وإنما معركة سياسية وديمقراطية لتأكيد وحدة الشعب الفلسطيني وأرضه، وترسيخ دولة المؤسسات وسيادة القانون والتداول السلمي للسلطة.
وتطرق اللقاء كذلك إلى الجهود الإقليمية والدولية المتعلقة بالمرحلة المقبلة في قطاع غزة، بما في ذلك دعم المؤسسات الفلسطينية وتعزيز قدراتها، والاستعداد لجهود إعادة الإعمار، بما يضمن أن تكون هذه الجهود جزءًا من مسار سياسي يحافظ على وحدة غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، ويفضي إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
من جانبه، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية السنغافوري زلقرنين عبد الرحيم أن بلاده تتابع باهتمام تطورات القضية الفلسطينية، مشددًا على أهمية احترام القانون الدولي، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وإنهاء معاناة المدنيين في غزة، ومواصلة الجهود الإنسانية.
كما أكد أهمية استمرار الحوار والتواصل بشأن القضية الفلسطينية، معربًا عن تطلع بلاده إلى مواصلة التعاون والتنسيق مع الجانب الفلسطيني.