حذرت الدكتورة زينب عادل محمود الجندي الباحث بقسم الفارماكولوجي بمعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث، من إهمال نوم الأطفال مع بداية العام الدراسي الجديد، مؤكدة أن النوم الصحي ليس رفاهية أو مجرد ساعات يقضيها الطفل في الفراش، وإنما عنصر أساسي في نموه وقدرته على التركيز والاستيعاب والإبداع، شأنه في ذلك شأن التغذية والنشاط البدني.
يأتي ذلك ضمن الحملة التوعوية المتكاملة "عام دراسي آمن" التي أطلقها المركز، في إطار حرصه على تعزيز دوره المجتمعي والتوعوي ونشر الثقافة الصحية السليمة بين أفراد المجتمع، وذلك بالتعاون بين إدارة النشر والإعلام بالمركز، ومعهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية برئاسة الدكتورة عبير نور الدين، ومعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية برئاسة الدكتورة منال رمضان، ولجنة مكافحة العدوى بالمركز تحت إشراف الدكتورة عايدة عبدالمحسن، بالتزامن مع الاستعداد لبدء العام الدراسي الجديد.
وقالت الجندي أن الطفل الذي يحصل على عدد ساعات النوم المناسبة، وينام في أجواء هادئة ومريحة، يكون أكثر قدرة على التفكير والاستكشاف وتنفيذ المهام المطلوبة منه، بينما لا يكفي أن يحصل الطفل على عدد الساعات المطلوبة إذا كان نومه غير هادئ أو يفتقر إلى الراحة.
وأضافت أن احتياجات الأطفال من النوم تختلف باختلاف أعمارهم، موضحة أن الأطفال حتى سن 5 سنوات يحتاجون إلى النوم من 10 إلى 13 ساعة يوميا، والأطفال من 5 إلى 10 سنوات يحتاجون إلى 9 إلى 12 ساعة، بينما يحتاج الأطفال والمراهقون من 12 إلى 18 سنة من 8 إلى 10 ساعات يوميا.
وشددت الباحثة بالمركز القومي للبحوث على أن جودة النوم لا تقل أهمية عن عدد ساعاته، داعية الأسر إلى تهيئة أجواء هادئة للطفل قبل النوم، وتجنب الوجبات الثقيلة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين.
ونصحت بالابتعاد عن الأنشطة المحفزة قبل النوم، واستبدالها بأنشطة هادئة مثل قراءة الكتب أو الاستماع إلى القصص، بما يساعد الطفل على الاسترخاء والحصول على نوم أكثر هدوءا.
وأكدت أن النوم الجيد يساعد الطفل على الاستذكار بصورة أكثر تنظيما، وترتيب أفكاره، واستعادة نشاطه، بما ينعكس على قدرته على الإبداع والاستكشاف خلال اليوم الدراسي.
وذكرت أن الاهتمام بنوم الأطفال مع بداية العام الدراسي يمثل خطوة مهمة لمساعدتهم على بدء يومهم الدراسي بتركيز ونشاط، داعية إلى أن يصبح النوم الصحي جزءا ثابتا من الروتين اليومي للطفل، وليس أمرا ثانويا يمكن الاستغناء عنه.
وتتضمن الحملة سلسلة من المقالات والفيديوهات التوعوية، إلى جانب برامج وفقرات إذاعية وتليفزيونية، تتناول مجموعة من الموضوعات الصحية المرتبطة بالطلاب والبيئة المدرسية، بمشاركة نخبة من أساتذة وباحثي المركز المتخصصين، بهدف تقديم المعلومات العلمية الموثوقة للجمهور بصورة مبسطة وشيقة.
.