كشفت الحرب في أوكرانيا عن خلل هيكلي في العقيدة العسكرية الغربية؛ حيث أثبت استنزاف الصواريخ فائقة التطور لإسقاط طائرات مسيّرة رخيصة عدم جدوى الاعتماد حصراً على المخزونات المحدودة والباهظة الثمن، مما دفع الدول الأوروبية للتحول نحو التزود بصواريخ ومنظومات دفاعية منخفضة التكلفة بكميات ضخمة.
يضاف الى ذلك ان استخدام صواريخ اعترضية تُكلف ملايين الدولارات لإسقاط مسيّرات انتحارية لا تتجاوز قيمتها 20 ألف دولار يستنزف الميزانيات الدفاعية سريعاً.
وكشفت حرب الاستنزاف الممتدة أن الترسانات الأوروبية المخصصة للتدخلات السريعة غير قادرة على الصمود في الحروب طويلة الأجل.
كما ان تعقيد تقنيات الصواريخ الحديثة يعوق القدرة على رفع معدلات الإنتاج للوفاء بمتطلبات الميدان.
كما ان تخصيص المنظومات الباهظة للتهديدات البالستية، مع الاعتماد على المدفعية الذكية والصواريخ قصيرة المدى لمواجهة الطائرات المسيرة الى جانب ان دمج أجهزة الملاحة التجارية والهياكل المطبوعة ثلاثية الأبعاد يخفض تكلفة إنتاج الصاروخ لأكثر من 50%.
وتتجه شركات الدفاع الأوروبية الكبرى حالياً إلى تقسيم خطوط إنتاجها إلى فئتين: "أسلحة فائقة الدقة" للمهام الحرجة، و"أسلحة منخفضة التكلفة قابلة للاستهلاك" بكميات ضخمة لمواجهة سيناريوهات الحرب الممتدة.
.