الأربعاء 16 سبتمبر 2026

عرب وعالم

أسعار الواردات الأمريكية تقفز خلال أغسطس وسط مؤشرات على تصاعد التضخم

  • 16-9-2026 | 20:52

الواردات الأمريكية

طباعة

ارتفعت أسعار الواردات الأمريكية في أغسطس الماضي، مدفوعة بزيادات قوية في تكاليف السلع الرأسمالية والاستهلاكية، في مؤشر على استمرار الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة.

وارتفاع أسعار الواردات يعني أن تكلفة السلع التي تستوردها الولايات المتحدة من الخارج ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة المذكورة.

وذكر مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية - في بيان اليوم الأربعاء - أن أسعار الواردات زادت بنسبة 0.7% الشهر الماضي، بعد تراجعها بنسبة 0.3% في كل من الشهرين السابقين.

وكان اقتصاديون قد توقعوا ارتفاع أسعار الواردات، باستثناء تأثير الرسوم الجمركية، بنسبة 0.4% خلال أغسطس.

وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار الواردات الأمريكية بنسبة 7.0% خلال الأشهر الاثني عشر المنتهية في أغسطس، مسجلة أعلى زيادة لها منذ أغسطس 2022، مقارنة بارتفاع بلغ 6.1% في يوليو.

وجاء هذا التسارع بالتزامن مع بيانات حكومية صدرت الأسبوع الماضي وأظهرت ارتفاعا مماثلا في وتيرة نمو أسعار المستهلكين والمنتجين خلال أغسطس.

ووفقا للبيانات، فإن ارتفاع التضخم المرتبط بصدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأمريكية على إيران، إلى جانب بيانات أقوى من المتوقع للوظائف غير الزراعية في أغسطس، من المتوقع أن يدفعا مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة لاحقا اليوم الأربعاء.

وأظهرت البيانات أن أسعار السلع الرأسمالية المستوردة ارتفعت بنسبة 0.9 بالمائة الشهر الماضي، بعد زيادة بلغت 1.0 بالمائة في يوليو، فيما سجلت أسعار الآلات غير الكهربائية ارتفاعًا بنسبة 1.2 بالمائة للشهر الثاني على التوالي في أغسطس.

ويعكس هذا الاتجاه، بحسب التقرير، تأثير طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي التي تدفع أسعار السلع الرأسمالية المستوردة إلى الارتفاع.

وفي المقابل، تراجعت أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة، باستثناء السيارات، بنسبة 0.5 بالمائة، بعد تراجعين شهريين متتاليين، بينما ظلت تكلفة السيارات وقطع الغيار والمحركات المستوردة دون تغيير يذكر.

أما أسعار الوقود المستورد فقد تراجعت بنسبة طفيفة بلغت 0.1 بالمائة، مسجلة انخفاضا للشهر الثالث على التوالي، في حين ارتفعت أسعار الغذاء المستورد بنسبة 0.1 بالمائة.

وباستثناء الغذاء والوقود، قفزت أسعار الواردات بنسبة 0.8 بالمائة بعد ارتفاعها بنسبة 0.3 بالمائة في يوليو، فيما ارتفع ما يعرف بالتضخم الأساسي المستورد بنسبة 5.6 بالمائة خلال الأشهر الاثني عشر المنتهية في أغسطس.

تأتي هذه الأرقام في توقيت بالغ الحساسية، إذ تشير إلى أن الضغوط التضخمية المستوردة قد لا تكون عابرة، بل مرتبطة ببنية أعمق تتصل بإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية في ظل الطلب المتصاعد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تأثيرات الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على أسواق الطاقة.

وهذا المزيج من العوامل الهيكلية والجيوسياسية يجعل مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي أكثر تعقيدًا، إذ يتعين عليه الموازنة بين احتواء موجة تضخمية مستوردة تتجاوز توقعات الأسواق، وبين تداعيات رفع الفائدة على النمو الاقتصادي في ظل بيانات توظيف قوية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة