أكد رئيس جامعة كفر الشيخ والقائم بأعمال رئيس جامعة كفر الشيخ الأهلية الدكتور يحيى زكريا عيد، أن الجامعة تدخل العام الجامعي الجديد (2026/2027) برؤية واضحة تقوم على التعليم الحديث والبحث العلمي والتنافسية الدولية، مشيراً إلى أن الإدارة تعمل على بناء جامعة جاذبة للطلاب المصريين والوافدين، والتعامل مع التصنيفات الدولية باعتبارها نتيجة لجودة حقيقية للأداء وليست هدفاً منفرداً.
وقال الدكتور يحيى زكريا عيد - في حوار خاص مع وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)، اليوم /الخميس/ - إن استعدادات الجامعة لاستقبال العام الجديد بدأت مبكراً من خلال رفع كفاءة المنشآت والقاعات والمعامل والمدرجات؛ لتهيئة بيئة جامعية آمنة ومحفزة على التعلم والإبداع، وتغيير فلسفة استقبال الطلاب الجدد لبناء شخصيتهم وتنمية مهاراتهم وإعدادهم للمنافسة في سوق العمل محلياً ودولياً.
وأوضح عيد، أن تجربة جامعة كفر الشيخ الأهلية تمثل امتداداً لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم العالي وإتاحة مسارات حديثة تستجيب لمتطلبات المستقبل، لافتاً إلى التركيز على البرامج البينية والتخصصات المستقبلية المرتبطة بمجالات الذكاء الاصطناعي والحاسبات والهندسة والعلوم والتخصصات الصحية والإنسانية، وربط التعليم بالتطبيق والتدريب الفعلي.
وفيما يتعلق بملف الطلاب الوافدين، شدد رئيس الجامعة على أن الطلاب الدوليين يمثلون قيمة مضافه ترحب بهم الجامعة في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا لإثراء الحياة الأكاديمية والثقافية، مستعرضاً جهود الشراكة والتعاون الدولي مع جامعات أجنبية وتحويلها إلى برامج ومشروعات فعلية؛ ومنها اتفاقيات التعاون مع جامعة "Aeres" للعلوم التطبيقية الهولندية والعديد من الجامعات الإسبانية في مجالات التدريس والتبادل الطلابي والنشر العلمي والإشراف المشترك.
وأضاف رئيس الجامعة، أن التقدم المستمر لجامعة كفر الشيخ في التصنيفات الدولية والجامعات الخضراء والاستدامة يرجع إلى منظومة العمل المتكاملة التي ترتكز على جودة التعليم وقوة البحث العلمي والنشر الدولي والاستشهادات العلمية والسمعة الأكاديمية؛ بما ينعكس إيجابياً على الصورة الدولية للجامعة ومواصلة خططها للوصول إلى مراتب أكثر تقدماً عالمياً.
وأشار الدكتور يحيى زكريا، إلى أن خطة الوصول إلى مراتب متقدمة عالمياً لا تعتمد على سباق الأرقام فقط، بل ترتكز على بناء منظومة تعتمد على الجودة الحقيقية عبر زيادة معدلات النشر العلمي المشترك مع المؤسسات العالمية، ودعم الباحثين، وتعزيز المشروعات ذات التأثير، وتحسين البيانات المؤسسية ورفع كفاءة الأداء في المجالات التي تدخل ضمن مؤشرات التصنيفات العالمية.
وعن دور الجامعة المجتمعي، أكد عيد أن جامعة كفر الشيخ جزء أساسي من عملية التنمية في المحافظة وإقليم الدلتا، وتتحمل مسؤولية مباشرة تجاه المجتمع في مجالات الصحة والزراعة والبيئة والتدريب والتوعية، فضلاً عن كونها منصة لاكتشاف المواهب العلمية والرياضية والثقافية والفنية لصناعة جيل قادر على تحمل المسؤولية.
وفي قطاع المستشفيات الجامعية، أوضح رئيس الجامعة أن القطاع الطبي جزء أصيل من رسالة الجامعة، حيث يتم العمل على تطوير الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين بالتوازي مع الدور التعليمي والتدريبي والبحثي للمستشفيات؛ لتكون بيئة متكاملة تتيح للمواطن الاستفادة من الإمكانات العلمية والبشرية المتاحة بالجامعة.
وشدد عيد، على أن الرؤية الخاصة بالبحث العلمي ترتكز على ربطه باحتياجات الدولة والمجتمع لينتقل من مرحلة النشر إلى التطبيق والتأثير، وتشجيع البحوث التطبيقية والمشروعات المشتركة التي تعالج مشكلات حقيقية في الزراعة، والمياه، والطاقة، والصحة، والبيئة، والتكنولوجيا، والصناعة، مع التعاون الوثيق مع الجهات الإنتاجية والخدمية.
وحول الاستعداد للتحول الرقمي، أشار رئيس الجامعة إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من مستقبل مختلف القطاعات، ولذا تعمل الجامعة على تعزيز الاهتمام بالحوسبة والتحول الرقمي لتمكين الطالب من استخدام هذه التقنيات بصورة مسؤولة وفعالة، وتخريج طالب يستطيع العمل مع التكنولوجيا ومواكبة المستقبل الرقمي.
وأكد الدكتور يحيى، أن التطوير الأكاديمي لا يعني التخلي عن الهوية، بل تسعى الإدارة لبناء جامعة حديثة بأدواتها ومنفتحة على العالم، مع الحفاظ على ارتباطها بمصر ومجتمعها وقيمها؛ ليكون الطالب قادراً على المنافسة عالمياً ولديه إحساس قوي بالانتماء والمسؤولية تجاه وطنه.
ووجه رئيس الجامعة رسالة لطلاب جامعة كفر الشيخ مع بداية العام الجامعي الجديد طالبهم فيها بعدم جعل هدفهم الحصول على الشهادة فقط، بل استغلال الجامعة كفرصة لبناء الشخصية، واكتشاف الذات، وتعلم مهارات جديدة، والمشاركة في الأنشطة، واكتساب الخبرات، مرحباً بالطلاب الجدد كشركاء في هذه الرحلة التعليمية.
وفي ختام حواره، أكد الدكتور يحيى زكريا، أن الرسالة التي تقدمها جامعة كفر الشيخ للأسرة المصرية والطلاب العرب والدوليين هي بناء منظومة تعليمية متكاملة تجمع بين جودة التعليم وقوة البحث العلمي وخدمة المجتمع، بينما تعمل الجامعة الأهلية لتكون إضافة حقيقية ببرامج حديثة وبيئة عصرية، مؤكداً أن المنافسة الحقيقية بين الجامعات لا تكون بالشعارات وإنما بما يلمسه الطالب في جودة تعليمه وما يحققه الباحث من إنجاز وما يقدمه الخريج لسوق العمل والمجتمع.