الإثنين 21 سبتمبر 2026

أخبار

رئيس معهد التخطيط القومي: سوق العمل يشهد تطورات تشريعية واستراتيجية

  • 21-9-2026 | 11:53

الدكتور أشرف العربي

طباعة

أكد رئيس معهد التخطيط القومي الدكتور أشرف العربي، أن الاهتمام بسوق العمل في مصر شهد خلال الفترة الأخيرة العديد من المستجدات الإيجابية والتطورات على المستويين التشريعي والاستراتيجي، في ظل تكامل توجهات الاستراتيجية الوطنية للتشغيل مع عدد من الاستراتيجيات والسياسات والتشريعات وبرامج العمل الحكومية ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة بدعم سوق العمل، مشيرا إلى أن رؤية مصر 2030 أكدت وضع الإنسان في محور عملية التنمية، مع التركيز على التعليم الجيد والتدريب وصقل المهارات وتأهيل الكوادر المستقبلية، بما يدعم البحث العلمي والابتكار والإبداع.

وقال العربي، خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط بعنوان "سوق العمل والتنمية المستدامة"، إن التغيرات المناخية المتسارعة تؤثر بصورة خاصة على الفئات الأكثر هشاشة، الأمر الذي يستدعي تعزيز أسواق العمل الخضراء، ودعم التحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام، إلى جانب ضمان استدامة الطاقة والتعامل مع الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لهذه التحولات.

وأضاف أن هذه التطورات سيكون لها تأثير مباشر على نوعية وكثافة القوى العاملة والمهارات المطلوبة في أسواق العمل، بما يستوجب تبني سياسات وبرامج قادرة على مواكبة التحولات العالمية والإقليمية.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تمثل محورًا مهمًا في مواجهة تحديات سوق العمل المصري، من خلال رؤية تستهدف تعزيز فرص العمل اللائق والمستدام، ورفع كفاءة الموارد البشرية، وتحقيق توافق أكبر بين مخرجات منظومة التعليم واحتياجات التنمية الوطنية المستدامة.

ولفت إلى صدور قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، بما يتضمنه من أحكام تستهدف مواكبة التطورات العالمية في أسواق العمل، وتحقيق التوازن بين حقوق العمال والتزامات أصحاب الأعمال، وتنظيم الأجازات وساعات العمل الإضافية، فضلًا عن إنشاء المحاكم العمالية.

وتطرق إلى الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023-2030، التي تركز على تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، والتوسع في توفير فرص العمل للشباب، وتنفيذ برامج التدريب من أجل التشغيل.

وأوضح أن جهود تطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي والتدريب المهني تستهدف إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة، فيما يركز برنامج عمل الحكومة على دعم التنمية المستدامة وتطوير سوق العمل، وردم الفجوة بين احتياجات سوق العمل ومخرجات التعليم والتدريب، وتوفير فرص عمل ملائمة.

وأكد أهمية رفع كفاءة القوى العاملة في ضوء التحولات الرقمية المتسارعة، مشيرًا إلى ضرورة تطوير المهارات الرقمية وتهيئة مجالات العمل للتحولات الجديدة المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يضمن استخدامًا آمنًا ومسؤولًا لهذه التطبيقات.

وذكر المعهد أن اهتمامه بقضايا سوق العمل يأتي في إطار سنوات من البحث والدراسة لانعكاساتها على مسار التنمية، موضحًا أن أحدث إصداراته تناول عددًا من القضايا المحورية في سوق العمل المصري، من بينها الفجوة بين العرض والطلب على العمالة، وتأثيرات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والتحول الأخضر، والتغيرات الديموغرافية، وتطوير الكفاءة الاقتصادية.

وأضاف أن الإصدار بحث كذلك دور المنظومة التشريعية والسياسات الوطنية في الاستجابة للتحولات الكبرى التي يشهدها سوق العمل، وتطوير المهام والمهارات المطلوبة خلال المرحلة المقبلة.

وعلى المستوى العربي، أشار المعهد إلى مشاركته مع المعهد العربي للتخطيط في الكويت والجمعية العربية للبحوث الاقتصادية والمعهد التونسي للخبرة الفنية في إعداد تقرير التنمية العربية التاسع لعام 2025، الذي تناول مستقبل أسواق العمل العربية في ظل التحول الأخضر والرقمي.

ولفت إلى أن التقرير سلط الضوء على واقع أسواق العمل العربية والسياسات والأطر الداعمة لها، في إطار البحث عن مسارات لمستقبل أفضل للعمل في ظل التحولات الخضراء والتكنولوجية والرقمية المتسارعة.

كما أكد الدكتور أشرف العربي أن المؤتمر يستهدف تقديم إسهامات عملية يستفيد منها المخططون وصناع السياسات ومتخذو القرار في تطوير سوق العمل، ووضع الأطر الاستراتيجية والعملية لتعظيم دور سوق العمل الوطني في دعم أهداف التنمية المستدامة، والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية والإقليمية والمحلية، مشددا على أن تطوير رأس المال البشري الوطني وتعزيز دوره المحوري في عملية التنمية يمثلان أحد المتطلبات الأساسية للتعامل مع التحولات المتسارعة في أسواق العمل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة