قال إبراهيم الحداد، رئيس وحدة تحليل المعلومات والتواصل بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن، إن هناك قدرة لوجستية على تقديم خدمات الغذاء لـ1.5 مليون نازح إضافي في حال استمرار التصعيد، لكن توجد تحديات أخرى، موضحًا أن خطة الاستجابة الإنسانية التي أُطلقت في بداية العام قدرت عدد المحتاجين إلى مساعدات غذائية بـ18 مليون شخص، بينما استهدفت الخطة 12 مليون شخص، وطُلب تمويل بقيمة 2.16 مليار دولار لتنفيذها.
وأضاف أن نسبة التمويل الذي وصل إلى اليمن حتى الآن بلغت 20%، وهو ما يمثل أحد التحديات الحالية، إلى جانب صعوبة الوصول إلى المحتاجين، بعدما أدى التصعيد الحالي إلى منع استخدام بعض الطرق وعدم القدرة على الوصول بشكل خاص إلى النازحين الموجودين بالقرب من مناطقهم.
وتابع في مداخلة مع الإعلامي كريم حاتم، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الأمن الغذائي وسوء التغذية من أكثر القضايا إثارة للقلق في اليمن، مشيرًا إلى أن الأزمة لم تبدأ مع موجة النزوح الحالية، لكن النزوح يدفع الأسر الأضعف إلى حافة الخطر، ولافتًا، إلى أن 2.2 مليون طفل دون الخامسة يعانون من سوء التغذية، فيما يعاني 18 مليون شخص من انعدام حاد في الأمن الغذائي.
وأكد أن الصلة بين النزوح والأمن الغذائي مباشرة، إذ يمثل الغذاء الاحتياج الأول للأسر النازحة، لافتًا إلى أن كثيرًا من الأسر أفادت بأنها قلصت وجباتها إلى أقل من وجبة واحدة يوميًا، بعدما تفقد الأسرة عند مغادرة منزلها دخلها ومخزونها الغذائي وقدرتها على الوصول إلى الأسواق.
وأشار رئيس وحدة تحليل المعلومات والتواصل بمكتب «أوتشا» في اليمن إلى أن المؤسسات الإنسانية قدمت حتى الآن مساعدات طارئة إلى 13 ألف أسرة من أصل 21 ألف أسرة نزحت حتى هذه اللحظة، مع استمرار العملية، موضحًا أن القطاعات الأخرى، ومنها الأمن الغذائي والمياه والمأوى والصحة، تعمل على تلبية احتياجات النازحين.
وأتمّ، بأن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أعلن عن توفير 9 ملايين دولار من الصندوق المركزي الإنساني لتغطية احتياجات النازحين والمجتمعات المستضيفة.