الثلاثاء 22 سبتمبر 2026

فن

ذكرى رحيل يوسف عيد.. إفيهاته ومواويله صنعت نجومية من نوع خاص

  • 22-9-2026 | 02:35

يوسف عيد

طباعة
  • ياسمين محمد

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكوميدي يوسف عيد، الذي استطاع رغم ظهوره في أدوار ومشاهد قصيرة أن يصنع لنفسه مكانة خاصة لدى الجمهور، بفضل خفة ظله وتلقائيته وقدرته على تحويل المشهد العابر إلى لحظة كوميدية لا تُنسى، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة السينما والدراما المصرية.

 

يوسف عيد.. البداية من المسرح

 

ولد يوسف عيد في حي الجمالية بالقاهرة في نوفمبر عام 1948، والتحق بالمعهد الأزهري وحصل على الثانوية الأزهرية، لكنه لم يستكمل دراسته الجامعية، بعدما ظل حلم التمثيل يرافقه منذ الصغر.

 

وجاءت انطلاقته الفنية في السابعة والعشرين من عمره، عندما شارك في مسرحية «نحن لا نحب الكوسة» عام 1975، ضمن فرقة «المسرح الجديد»، ومنها بدأ مشواره الفني في اتخاذ مسار أكثر استقرارًا.

 

وشارك يوسف عيد بعد ذلك في عدد من المسرحيات، من بينها «انتهى الدرس يا غبي» و«حاول تفهم يا زكي»، ثم انضم إلى فرقة الفنانين المتحدين، وشارك في مسرحيتي «شارع محمد علي» و«علشان خاطر عيونك»، ووقف على خشبة المسرح إلى جانب نجوم كبار، من بينهم فريد شوقي وشريهان وفؤاد المهندس.

 

حضور لافت رغم الأدوار القصيرة

 

لم يكن يوسف عيد من نجوم البطولة الأولى في السينما، إلا أن ظهوره على الشاشة كان كفيلًا بجذب انتباه الجمهور وإثارة الضحكات، وشارك خلال مشواره في أكثر من 214 عملًا فنيًا.

 

ومن أبرز أفلامه «الناظر»، و«جعلتني مجرمًا»، و«أضحك الصورة تطلع حلوة»، و«بوبوس»، و«اللمبي 8 جيجا»، و«الحرب العالمية الثالثة»، و«السفارة في العمارة»، و«عصابة حمادة وتوتو»، و«ناس تجنن»، و«التجربة الدنماركية»، وغيرها من الأعمال التي ترك خلالها بصمة خاصة.

 

كما قدم على شاشة التليفزيون مجموعة من الأدوار المميزة في أعمال، منها «تامر وشوقية»، و«الكبير أوي»، و«لحظات حرجة»، و«ابن موت»، و«رمضان مبروك أبو العلمين حمودة»، و«بكيزة وزغلول»، و«الراجل العناب»، و«إمبراطورية مين»، و«رأفت الهجان».

 

ورغم أن مساحة بعض أدواره كانت محدودة، فإن تأثيره كان أكبر من حجم الدور، بفضل أدائه التلقائي وخفة ظله وحضوره المختلف.

 

موهبته في المواويل والتواشيح

 

امتلك يوسف عيد موهبة أخرى مميزة، وهي قدرته على تقديم المواويل والتواشيح، وهي موهبة ارتبطت بطفولته، بعدما تعلم تلاوة القرآن على يد الفقهاء خلال دراسته الأزهرية.

 

وقدم خلال مسيرته عددًا من المواويل التي ارتبطت بأعماله الفنية، من بينها «السلام بالأيد» في مسرحية «شارع محمد علي»، و«يا حلو يا اللي العسل» في فيلم «التجربة الدنماركية»، و«قلبي انشبك» في فيلم «بوبوس»، إلى جانب موال «بوب مارلي» في فيلم «الحرب العالمية الثالثة».

 

إفيهات يوسف عيد التي لا تُنسى

 

ارتبط اسم يوسف عيد كذلك بمجموعة من الإفيهات التي تحولت إلى علامات كوميدية لدى الجمهور، ومن أشهرها جملته في فيلم «الناظر»: «أستاذ زكريا الدرديري مدرس رياضيات وفرنساوي لغاية ما يجيبوا مدرس فرنساوي».

 

كما اشتهر بإفيه «أضربك فين؟ مفيش في وشك مكان» من فيلم «جعلتني مجرمًا»، وهي العبارات التي ساهمت في تثبيت حضوره في ذاكرة المشاهدين رغم عدم اعتماده على أدوار البطولة المطلقة.

 

رحيل يوسف عيد

 

وفي 21 سبتمبر 2014، رحل يوسف عيد عن عمر ناهز 66 عامًا، إثر أزمة قلبية مفاجئة داخل منزله، تاركًا وراءه رصيدًا فنيًا كبيرًا، ارتبط في أذهان الجمهور بالضحكة وخفة الظل.

 

لم يكن يوسف عيد فنانًا يعتمد على مساحة الدور، وإنما استطاع أن يصنع من المشهد القصير حضورًا كاملًا، وأن يحول الجملة العابرة إلى إفيه يعيش لسنوات. وبفضل تلقائيته وصوته المميز ومواهبه المتعددة، ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور حتى بعد رحيله.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة