الثلاثاء 22 سبتمبر 2026

ثقافة

مؤتمر«الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة» ينظم جلسة «توصيف الوضع الحالي لعناصر الهوية في مصر»

  • 22-9-2026 | 13:06

جلسات مؤتمر الهوية الوطنية

طباعة
  • همت مصطفى

انعقدت الجلسة العلمية الأولى ضمن فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي يُقام على مدار ثلاثة أيام بمكتبة الإسكندرية، وذلك بعنوان «توصيف الوضع الحالي لعناصر الهوية في مصر»، بمشاركة الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي.

 المشاركون في «توصيف الوضع الحالي لعناصر الهوية في مصر»

وترأس الجلسة الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وشارك فيها أربعة خبراء قدموا أوراقًا بحثية حول توصيف الوضع الحالي لعناصر الهوية في مصر.

علي الدين هلال :  الهوية جوهر الشيء ومعناه وهي الصفة التي تميز كائنًا ما أو شعبًا ما عن غيره

وفي بداية الجلسة قال الدكتور علي الدين هلال مؤكدا: «إن الهوية جوهر الشيء ومعناه، وهي الصفة التي تميز كائنًا ما أو شعبًا ما عن غيره، وهي أداة تعريف وتمييز، ومكونات الهوية ومصادرها تتمثل في اللغة والتاريخ وكافة مصادر الإبداع الثقافي التي تربط الإنسان بوطنه وجماعته».

الدكتور حسين عيسى: الضغوط الاقتصادية أظهرت قوة الهوية المصرية

قال الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، إن الهوية الوطنية في مصر هوية راسخة، ولا تتعرض لأزمة، على الرغم من تعرضها لمجموعة من الضغوط خلال الفترات الماضية.

حسين عيسى:  مفهوم الهوية ثابت ومتغير في الوقت نفسه

وأضاف «عيسى»: «إن مفهوم الهوية ثابت ومتغير في الوقت نفسه؛ إذ يأتي مصدر ثباته من أن هذه الهوية مبنية على قيم وأفكار بها نوع من التشاركية والتلاحم، في حين أنها متغيرة بسبب الظروف البيئية والاقتصادية والأمنية التي تجعل ملامح الهوية تتغير من وقت لآخر».

وتابع «عيسى»: «الضغوط الاقتصادية التي تعرضت لها مصر خلال السنوات الماضية أظهرت قوة الهوية المصرية، التي برزت من خلال تحويلات المصريين في الخارج، في وقت كانت تعاني فيه البلاد من هزات عنيفة».

الدكتورة مايا مرسي: الهوية الوطنية تعرضت لاهتزازات كبيرة

 

 أوضحت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الهوية الوطنية ليست مجرد تراث، ولكنها مثل كرة الثلج، تكبر بامتداد العصور والحضارة.

وتطرقت الوزيرة إلى التحولات التي طرأت على الهوية المصرية خلال العقود الأربعة الماضية، مبينةً أن الهوية المصرية تعرضت لاهتزازات خلال العقود الماضية، بسبب التأثر بمدخلات غير مصرية في نمط الملابس والأفكار.

وقالت مؤكدة: «إن ضرورة تدريس مقدمة الدستور المصري في جميع المناهج التعليمية، نظرًا لاحتوائها على مكونات الهوية المصرية كافة، ونؤكد على دور الأسرة والإعلام في تعزيز الهوية الوطنية من خلال توعية مقبولة لدى الشباب، لا تقوم على التوجيه والأمر».

 قدم الدكتور سعيد المصري، أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة، ورقة بحثية بعنوان «مفارقات الهوية الوطنية في مصر»، ركزت على مفارقات الهوية الوطنية في مصر بأبعادها الاجتماعية والثقافية، من خلال تحليل العلاقة بين قوتها الشعورية وتجلياتها الاجتماعية والمدنية، مستندًا إلى التمييز بين المحتوى الثقافي للهوية والحدود التي ترسم الانتماء إلى الجماعة الوطنية.

وخلصت هذه الورقة إلى أن الهوية الوطنية في مصر تمتلك رصيدًا شعوريًا مرتفعًا، لكنها تظل ملتبسة في صلتها بالتاريخ، وضيقة في نطاق الثقة الاجتماعية، ومحدودة القدرة على التحول إلى فاعلية مدنية ومشاركة عامة.

 ورقة بعنوان «البعد السياسي في الهوية المصرية»  للدكتور مازن حسن

وقدم الدكتور مازن حسن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ورقة بعنوان «البعد السياسي في الهوية المصرية»، حيث خلصت نتائج البحوث المسحية التي اعتمدت عليها الدراسة إلى عدم وجود أزمة أو مشكلة فيما يتعلق بقوة البعد السياسي للهوية الوطنية في مصر.

وقال حسن إن المصريين لا توجد لديهم انقسامات حادة، فهم فخورون بانتمائهم إلى وطنهم، ويرغبون في الدفاع عن وطنهم، ولديهم اعتقاد مشترك بمصدر الخطر الخارجي، مشيرًا إلى أن هناك تجليين للهوية يظهران وقت الأزمات وفي الأوقات الطبيعية.

تحولات الهوية الوطنية لدى النشء والشباب في مصر

وركز الدكتور يوسف ورداني، مدير مركز تواصل مصر للدراسات والاستشارات ومساعد وزير الشباب والرياضة السابق، في ورقته البحثية على تحولات الهوية الوطنية لدى النشء والشباب في مصر، مع التركيز على جيل زد، في ضوء التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المتسارعة، والتوسع في استخدام الفضاء الرقمي، وتغير مصادر المعرفة وأنماط التواصل والتعبير والمشاركة.

وأكد ورداني أن السياسة الأكثر فاعلية لتعزيز الهوية الوطنية هي التي تمنح الأجيال الجديدة مساحة للفهم والمشاركة والإسهام في صناعة القرار، وذلك من أجل النهوض بمصر عبر بناء الإنسان المصري.

الأسرة المصرية وتحولات الهوية في عصر الثورة الرقمية 

وفي الورقة الرابعة، التي جاءت بعنوان «الأسرة المصرية وتحولات الهوية في عصر الثورة الرقمية.. قراءة سوسيولوجية في جدلية الثابت والمتغير»، أكدت الدكتورة منى الحديدي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة العاصمة، أن الأسرة المصرية تمثل الحاضنة الثقافية الأولى، وخط الدفاع الأخير عن الخصوصية الحضارية للمجتمع في مواجهة تدفقات العولمة المتسارعة.

استراتيجية وقائية متكاملة تستهدف ترميم النسيج الداخلي للأسرة

وخلصت الورقة إلى أن تصدع الوظيفة التربوية للأسرة يرقى إلى مرتبة تهديد للأمن القومي، وتقترح، في ضوء ذلك، استراتيجية وقائية متكاملة تستهدف: ترميم النسيج الداخلي للأسرة، وكسر عزلة الجزر الرقمية عبر استعادة دفء الحوار الحي، وبناء عقلية نقدية محصنة للأجيال توازن بين الأصالة والمعاصرة، إلى جانب توفير الحماية التشريعية والاقتصادية للمرأة لإسناد دورها كركيزة سيادية في بناء الإنسان.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة