يولد بعض الأطفال بشعر أشقر أو ذهبي فاتح، قبل أن يلاحظ الآباء تغير لونه عاما بعد آخر حتى يصبح بنيا داكنا أو أقرب إلى الأسود، وهي ظاهرة طبيعية ترتبط بتغيرات بيولوجية وجينية وهرمونية تحدث داخل بصيلات الشعر مع تقدم العمر.
ويرتبط لون الشعر بصورة أساسية بصبغة الميلانين التي تنتجها خلايا متخصصة داخل بصيلات الشعر تسمى الخلايا الصبغية.
وتنقسم صبغة الميلانين إلى نوعين رئيسيين، أولهما الإيوميلانين المسؤول عن الألوان البنية والسوداء، والثاني الفوميلانين المسؤول بصورة أكبر عن الدرجات الصفراء والحمراء.
وكلما ارتفعت كمية الإيوميلانين التي تنتجها بصيلات الشعر، أصبحت خصلات الشعر الجديدة أكثر قتامة.
ويشير باحثون إلى أن مرحلة البلوغ تمثل إحدى الفترات التي قد يلاحظ خلالها تغير واضح في لون الشعر، نتيجة التغيرات الهرمونية التي يشهدها الجسم.
وأوضح أستاذ العلوم الجلدية بجامعة دبلن ديزموند توبين أن التغيرات المرتبطة بالبلوغ، خاصة نشاط هرمونات مثل الأستروجين والأندروجينات، قد تزيد نشاط الخلايا الصبغية وتحفز إنتاج كميات أكبر من الإيوميلانين.
وفي المقابل، يحتفظ بعض الأشخاص بالشعر الأشقر طوال حياتهم نتيجة عوامل جينية تجعل بصيلات الشعر تستمر في إنتاج مستويات منخفضة من الصبغة الداكنة.
كما تشير الدراسات إلى أن شخصين قد يولدان بالدرجة نفسها من الشعر الأشقر، لكن استجابة بصيلات الشعر للهرمونات في مراحل النمو قد تختلف بينهما بناء على التركيبة الجينية.
ولا يزال العلماء يبحثون في العلاقة الدقيقة بين الجينات والهرمونات المسؤولة عن تغير لون الشعر عبر مراحل العمر المختلفة.