تعتقد بعض النساء أن التسامح مع الآخرين أمر بالغ الصعوبة، لكن تشير العديد من الدراسات إلى أن تصالح الذات قد يكون أكثر صعوبة، وفيما يلي نستعرض أهم الفروق بينهما، وفقا لتقرير نشر على موقع "psychology today" ، وإليك التفاصيل:-
١- التسامح مع الذات أكثر عرضة لسوء الفهم :
إن بعض الأشخاص يعتقدون أن مسامحة الذات مستحيلة، لأسباب عدة منها صعوبة تحديد مدى الظلم الذي ألحقه الشخص بنفسه، بسبب تحيزه تجاه ذاته ، لكن هذا التحيز يمكن أن يحدث أيضا عند العفو عن الآخرين، إذ إن الاستياء الشديد منهم قد يؤثر في القدرة على رؤية الموقف بصورة واضحة ، فأن التعامل مع هذا التشوه يمكن أن يبدأ باستخدام الحكمة والعقلانية، وطرح سؤال حول مدى الظلم الذي حدث بالفعل، سواء كان الفعل موجه إلى النفس أو إلى شخص آخر
٢- مسامحة الذات قد تكون أصعب من تصالح الآخرين :
إن مسامحة الذات غالبا ما تكون أكثر تحديا من تصالح الآخرين ، ومع ذلك يظل الأمر ممكن من خلال الممارسة والاستمرار، ولذلك ينصح بعدم بدء رحلة العفو بتقبل الذات مباشرة ، فالبدء بمسامحة شخص ارتكب ظلم بحقك، على ألا يكون هذا الظلم شديد لدرجة تجعلك غارقة في الغضب تجاهه ، ثم الانتقال إلى تجربة الأمر مرة ثانية، بما يساعد على بناء الثقة في القدرة على الغفران ، ثم محاولة مرة أخرى
٣- مسامحة الذات قد تتطلب طلب المغفرة من الآخرين :
إن الأمر يختلف عند مسامحة الآخرين، ففي هذه الحالة لا تكون المرأة هي التي تحتاج إلى طلب المغفرة عندما يتعامل شخص آخر معها بطريقة سيئة ، أما عند الغفران للذات فقد يكون الشخص قد ألحق ظلم بالآخرين، حتى إذا لم يكن تأثير أفعاله عليهم واضح في البداية.
٤- التسامح مع الذات والآخرين :
يشترك النوعان في إظهار الرحمة تجاه الشخص الذي ارتكب فعلا غير عادل، لكن مسامحة الذات قد تحتاج إلى فهم أكبر لطبيعتها، وممارسة أكثر، وفي بعض الحالات التوجه إلى الآخرين وطلب المغفرة منهم ، فأن ممارسة تصالح النفس تساعد الشخص على استعادة شعوره بقيمته والعودة إلى علاقته بالآخرين، خاصة عندما تؤدي الأفعال السابقة إلى كراهية الذات.