الأربعاء 23 سبتمبر 2026

عرب وعالم

الرئيس عون يؤكد أهمية ترسيخ العلاقات اللبنانية السورية على قاعدة التكامل والاحترام المتبادل

  • 23-9-2026 | 14:13

جانب من الاستقبال

طباعة
  • دار الهلال

 أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون أن استقرار لبنان من استقرار سوريا والعكس صحيح، مشددًا على أهمية العمل على ترسيخ الاستقرار الأمني والعسكري والاقتصادي في البلدين، بما يعزز ثبات الأوضاع فيهما، وضرورة بناء العلاقات اللبنانية السورية على قاعدة التكامل والتوازن والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عون، اليوم، في قصر بعبدا، وفدًا رسميًا سوريًا، ضم وزراء الاقتصاد محمد نضال الشعار، والصحة مصعب العلي، والسياحة مازن الصالحاني، والزراعة باسل سويدان، والنقل يعرب بدر، ورئيس هيئة الاستثمار أحمد رواد رمضان، ورئيس هيئة الطيران عمر الحصري، ورئيسة مجلس الأعمال اللبناني-السوري ليلى السمان، بحضور وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط، وسفير لبنان لدى سوريا هنري قسطون، ورئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، ورئيس مجلس الأعمال اللبناني-السوري خليل عرب، وعدد من رجال الأعمال.

وحيا الرئيس عون الوفد السوري، مشيدًا بالمواقف الداعية إلى ترسيخ العلاقات بين البلدين على أساس التكامل والتوازن والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مشيرًا إلى أن هذه المبادئ شكلت محور اللقاء الأول الذي جمعه بالرئيس الشرع.

واعتبر عون أن زيارة الوفد السوري إلى لبنان تمثل مؤشرًا على قوة العلاقات بين البلدين، لافتًا إلى أنه يولي أهمية كبيرة لفكرة التكامل الاقتصادي في المنطقة، التي سبق أن طرحها في الجامعة العربية والعراق، على غرار تجربة الاتحاد الأوروبي.

وقال إن المنطقة تتمتع بقدرات كبيرة يمكن تفعيلها من خلال علاقات متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل، مشيرًا إلى أن لبنان وسوريا يتمتعان بموقع مميز على البحر المتوسط يؤهلهما للاضطلاع بدور اقتصادي مهم، والاستفادة من موقعهما في حال حدوث توترات أو أزمات في المنطقة، موضحًا أنه نقل هذه الرؤية إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتمنى الرئيس عون التوفيق للوفد السوري ونجاح زيارته إلى لبنان، بما يخدم مصالح البلدين، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها كل منهما، مجددًا التأكيد على أن استقرار لبنان من استقرار سوريا والعكس صحيح، وأن العمل يجب أن يتركز على تحقيق الاستقرار الأمني والعسكري، إلى جانب الاستقرار الاقتصادي الذي يعزز ثبات الأوضاع.

من جانبه، أكد وزير الاقتصاد السوري محمد نضال زيارة الوفد السوري تكتسب أهمية كبيرة، وأنها كانت منتظرة من المسؤولين السوريين الحاليين، معربًا عن الأمل في فتح صفحة جديدة من السلام والصدق والتوازن في العلاقات بين البلدين.

وأكد الشعار أن سوريا ولبنان يمتلكان فرصًا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي، مشيرًا إلى تشكيل مجلس الأعمال السوري-اللبناني برئاسة ليلى السمان، والمجلس اللبناني-السوري برئاسة خليل عرب، معربًا عن أمله في دمج المجلسين خلال الفترة المقبلة لتشكيل نواة قوية لدعم الاقتصاد في البلدين، وإنشاء كيانات اقتصادية تسهم في تحقيق التنمية والنهضة.

وشدد على أهمية دور القطاع الخاص، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية، مؤكدًا أن الوجود السوري في لبنان لا يستهدف المنافسة الاقتصادية والتجارية، وإنما يهدف إلى إقامة نظام اقتصادي قوي ينطلق منه البلدان معًا إلى الأسواق العالمية.

ووصف الشعار لبنان وسوريا بأنهما "رئتان في جسد واحد"، مؤكدًا حاجة البلدين إلى تعاون حكومتيهما لترجمة هذا التكامل إلى خطوات عملية تعود بالنفع على الشعبين.

بدوره، قال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط إن بلاده، بتوجيهات الرئيس عون، بدأت العمل على فتح صفحة جديدة في العلاقات مع سوريا، تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وتعزيز الازدهار الاقتصادي بين البلدين، مشيرًا إلى أن التركيز ينصب على جعل العلاقة بين الجانبين مؤسساتية من خلال الاتفاقيات والبروتوكولات.

ولفت البساط إلى أهمية الاستفادة من إعادة رسم خريطة المنطقة، خصوصًا أن لبنان وسوريا يشكلان مفتاحًا لخط بري جديد يمكن أن تستفيد منه المنطقة والبلدان بصورة تكاملية وليس تنافسية، مشددًا على أهمية دور القطاع الخاص في الاستفادة من الاستثمارات والفرص المتاحة، والعمل على تذليل العقبات والبيروقراطية أمام المعاملات.

.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة