الخميس 24 سبتمبر 2026

محافظات

جامعة كفر الشيخ: نترجم الشراكات الدولية إلى مشروعات بحثية تطبيقية تعالج التحديات البيئية وتخدم أهداف التنمية

  • 24-9-2026 | 19:52

جانب من الفعاليات

طباعة

في إنجاز علمي دولي جديد يعكس تنامي الحضور البحثي لجامعة كفر الشيخ على الساحة الدولية، شاركت الجامعة في إطلاق المختبر المصري الصيني المشترك للرصد الذكي للتلوث البلاستيكي البحري (China-Egypt Joint Laboratory for Intelligent Monitoring of Marine Plastic Pollution)، بمدينة شنغهاي الصينية، بالتعاون مع جامعة شرق الصين (East China Normal University)، وشركة Shanghai Readearth Information Technology Co., Ltd.، وذلك في إطار برامج التعاون العلمي والتكنولوجي الدولية ضمن مبادرة الحزام والطريق.

ويأتي إطلاق المختبر المشترك في توقيت بالغ الأهمية، بالتزامن مع احتفال مصر والصين بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وزيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر يومي 1 و2 سبتمبر 2026، والتي أكدت خلالها القيادتان المصرية والصينية أهمية مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة وتوسيع آفاق التعاون، ولا سيما في مجالات العلوم والتكنولوجيا ونقل التكنولوجيا.
ويجسد المشروع الجديد انتقال العلاقات المصرية الصينية من آفاق التعاون التقليدي إلى شراكات علمية وبحثية متقدمة تستهدف إنتاج المعرفة وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في مواجهة التحديات العالمية، بما يعزز دور الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في دعم جهود التنمية المستدامة وحماية البيئة.
ويُقام المشروع بقيادة جامعة شرق الصين بمدينة شنغهاي، ومن خلال فريق البروفيسور Li Daoji من المختبر الوطني الرئيسي لأبحاث مصبات الأنهار والسواحل بالجامعة، وبمشاركة جامعة كفر الشيخ في مصر، إلى جانب شركة Shanghai Readearth Information Technology Co., Ltd.
ويستهدف المختبر توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية في مجالات العلوم البحرية، مع التركيز على الرصد الذكي للتلوث البلاستيكي في البيئات البحرية، وتحليل البيانات البيئية، وتطوير تطبيقات بحثية وتكنولوجية تسهم في فهم مصادر التلوث وانتشاره، ودعم جهود حماية النظم البيئية البحرية.
ويعكس اختيار جامعة كفر الشيخ شريكًا في هذا المشروع الدولي ما تمتلكه الجامعة من خبرات بحثية وإمكانات علمية في مجالات العلوم والبيئة والمياه والسواحل والدلتا، فضلًا عن انفتاحها المتزايد على الشراكات البحثية الدولية والمشروعات متعددة الأطراف التي تربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع والتحديات العالمية.
وأكد الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، أن مشاركة الجامعة في إطلاق المختبر المصري الصيني المشترك تمثل إضافة جديدة إلى سجل الإنجازات البحثية والعلاقات الدولية للجامعة، وتعكس حرصها على بناء شراكات علمية نوعية مع المؤسسات والجامعات العالمية.
وأوضح رئيس جامعة كفر الشيخ، أن مشاركة جامعة كفرالشيخ في هذا المشروع المصري الصيني الدولي تؤكد أن البحث العلمي بالجامعة لم يعد ينحصر في الإطار الأكاديمي، وإنما أصبح أداة فاعلة للمشاركة في معالجة التحديات العالمية وصناعة حلول علمية وتكنولوجية قابلة للتطبيق.
وأضاف الدكتور يحيى زكريا عيد، أن التعاون المصري الصيني يشهد مرحلة متقدمة من الشراكة الاستراتيجية، وأن الجامعات المصرية والصينية تمثل أحد أهم الجسور التي تترجم هذه الشراكة إلى تعاون علمي وبحثي مستدام، مؤكدًا أن الجامعة تضع توسيع التعاون الدولي في مقدمة أولوياتها، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وأشار رئيس جامعة كفر الشيخ، إلى أن اختيار التلوث البلاستيكي البحري موضوعًا للمشروع يعكس أهمية توجيه البحث العلمي نحو القضايا البيئية ذات الأولوية، موضحًا أن حماية البحار والمسطحات المائية والحفاظ على التنوع البيولوجي تتطلب تكامل العلوم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والعمل البحثي المشترك بين الدول.
وأكد رئيس الجامعة، أن جامعة كفر الشيخ حريصة على تعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية، وتحويل الاتفاقيات والتعاون البحثي إلى مشروعات حقيقية ذات أثر علمي ومجتمعي، بما يعزز مكانة الجامعة وقدرتها على المشاركة في المبادرات الدولية المرتبطة بالتنمية المستدامة وحماية البيئة.
كما أشاد رئيس الجامعة بما يمثله التعاون مع جامعة شرق الصين من فرصة مهمة لتعزيز تبادل الخبرات والمعارف والتقنيات في مجالات العلوم البحرية والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات البيئية، مؤكدًا تطلع جامعة كفرالشيخ إلى توسيع نطاق التعاون البحثي مع الجانب الصيني خلال المرحلة المقبلة.
ومن جانبه، أكد الدكتور علاء سالم أستاذ الجيولوجيا بكلية العلوم بالجامعة والباحث الرئيسي للمشروع من الجانب المصري، أن المشروع يمثل امتدادًا للتعاون البحثي في مجالات البيئة البحرية ومصبات الأنهار والدلتا، وهي مجالات تتقاطع بصورة مباشرة مع طبيعة البيئة المصرية ودلتا النيل، بما يتيح فرصًا لتبادل الخبرات والبيانات والمنهجيات العلمية بين الباحثين من الجانبين.
وأشار الدكتور علاء سالم، أن المشروع يكتسب أهمية إضافية في ظل التوجه نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في الرصد والتحليل البيئي، بما يفتح المجال أمام تطوير أدوات أكثر كفاءة لمتابعة التغيرات البيئية ورصد مصادر التلوث ودراسة تأثيراتها، بما يدعم صانعي القرار والجهات المعنية بالبيئة والموارد البحرية.
وأضاف الدكتور علاء سالم، أن المختبر المشترك يستهدف بناء منصة طويلة الأمد ومفتوحة للتعاون الصيني المصري في العلوم والتكنولوجيا البحرية، مع إمكانية توسيع نطاقها مستقبلًا لتشمل تعاونًا أوسع مع دول إفريقية وعربية ودول الجنوب العالمي في مجالات الذكاء الاصطناعي والعلوم والتكنولوجيا البحرية، وحماية النظم البيئية والموارد الطبيعية والتعليم.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق تاريخي للعلاقات المصرية الصينية؛ ففي عام 2026 تحتفل الدولتان بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، وكانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية عام 1956، فيما أكدت الرئاسة المصرية خلال زيارة الرئيس شي جين بينج الأخيرة أهمية الارتقاء بالتعاون بين البلدين، خاصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا ونقل التكنولوجيا.
وتؤكد جامعة كفر الشيخ، من خلال مشاركتها في هذا المشروع الدولي، استمرار توجهها نحو تدويل البحث العلمي، وبناء شراكات بحثية مؤثرة، وربط قدراتها العلمية بالقضايا العالمية، وتعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في خدمة البيئة والتنمية المستدامة.
ويمثل إطلاق المختبر المصري الصيني المشترك خطوة جديدة تعزز موقع جامعة كفر الشيخ كشريك بحثي فاعل في مشروعات التعاون الدولي، وتؤكد أن الجامعة تواصل الانتقال من المشاركة في الأنشطة العلمية إلى صناعة شراكات ومشروعات بحثية دولية تستهدف إنتاج حلول حقيقية لتحديات المستقبل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة