أقالت رئيسة كوستاريكا لورا فرنانديز وزير الخارجية مانويل توفار ريفيرا بشكل فوري أمس الخميس، بينما كان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بعد مشاركته في اجتماع رفيع المستوى مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دون إبلاغ الرئيسة مسبقًا، وفقًا لبيان صادر عن الرئاسة الكوستاريكية.
سبب الإقالة
عُقد الاجتماع يوم الثلاثاء الماضي في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ضمن مبادرة «درع الأمريكتين» (Shield of the Americas)، وهي تحالف أمني تقوده الولايات المتحدة ويركز على مكافحة الجريمة المنظمة.
وترأس الاجتماع، الذي حضره ممثلون عن 15 دولة، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يرافقه وزير الخارجية ماركو روبيو.
وجاء الوفد الكوستاريكي برئاسة مانويل توفار، إذ سلّط الضوء على الجهود الأمنية التي تبذلها بلاده، رغم عدم امتلاكها لقوات مسلحة، مشددًا على ضرورة بقاء المنطقة يقظة ومتابعة للأوضاع المتطورة في كل من كوبا ونيكاراجوا.
ويبدو أن توفار لم يُبلغ رئيسة كوستاريكا بهذا الاجتماع، مما دفعها إلى إصدار قرار بإقالته.
وأكد بيان صادر عن مكتب الرئاسة أن المشكلة الأساسية لم تكن مشاركة توفار في الاجتماع، وإنما عدم إبلاغه فرنانديز على نحو كافٍ.
وحسب بيان صادر عن السلطات، دخل قرار إقالة توفار حيز التنفيذ فورًا.
ووفقًا للبيان ذاته، فإن إهمال توفار، بعدم إبلاغ الرئيسة، تسبب في ضرر استراتيجي جسيم، إذ حال دون مشاركة فرنانديز في الاجتماع المذكور، مؤكدًا أنها تعتبر هذا التحالف ركيزة أساسية لسياستها المتعلقة بالأمن القومي والأمن العام.
وحسب تقارير صحفية، قررت فرنانديز، لأسباب تتعلق بـ«جدول الأعمال»، عدم حضور أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقامت بدلًا من ذلك بزيارة رسمية إلى كولومبيا لعقد اجتماعات مع نظيرها، أبيلاردو دي لا إسبريلا، الذي أرسل نائبه، خوسيه مانويل ريستريبو، إلى اجتماع «درع الأمريكتين».
ومع ذلك، فقد صرّحت، وفق ما نقلته التقارير، بأنها لم تكن على علم بجدول أعمال هذا الاجتماع الرئاسي للمنصة السياسية التي تُعتبر «أساسية في مكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة»، والتي وصفتها بأنها سبب أكبر أزمة أمنية في تاريخ بلادها.
من سيخلفه؟
وقد تم تعيين إنديانا تريخوس، وزيرة التجارة الخارجية الحالية في كوستاريكا، وزيرةً للخارجية بالإنابة.
وستتولى تريخوس مهام منصبها الجديد فور عودتها من مهمتها في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتولى مانويل توفار منصب وزير الخارجية في 8 مايو الماضي، بالتزامن مع بداية ولاية لورا فرنانديز، بعدما كان وزيرًا للتجارة الخارجية في حكومة الرئيس السابق رودريجو تشافيز منذ عام 2022.
وبذلك، استمر في منصب وزير الخارجية 139 يومًا، ليصبح من أقصر فترات شغل منصب وزير الخارجية في تاريخ البلاد.