الجمعة 16 اكتوبر 2026

تحقيقات

ترامب يلوّح بـ«أم القنابل» والاحتلال يتأهب.. تجدد نذر التصعيد الأمريكي الإسرائيلي الإيراني

  • 16-10-2026 | 11:41

أم القنابل

طباعة
  • محمود غانم

تلوح في الأفق موجة جديدة من التصعيد الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، مع طرح واشنطن استخدام «أم القنابل» لاستهداف مواقع إيرانية، ورفع جيش الاحتلال الإسرائيلي حالة تأهبه تحسبًا لمواجهة محتملة، فيما تتوعد طهران بالرد على أي هجوم يستهدف أراضيها وبنيتها التحتية.

 

أم القنابل ضد إيران

ووضع الجيش الأمريكي خططًا جديدة لتوجيه ضربات ضد إيران، تتضمن احتمال استخدام القنبلة المعروفة باسم «أم القنابل» (جي بي يو-43/بي)، أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية، لاستهداف البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية، حسبما كشفت شبكة «سي إن إن» الأمريكية نقلًا عن مصادر مطلعة.

ويظل تفعيل هذه الخطة مرهونًا بإصدار الرئيس دونالد ترامب أوامره باستئناف العمليات القتالية، سواء قبل الانتخابات النصفية المقررة مطلع الشهر المقبل أو بعدها.

وحسب المصادر، فإن استخدام هذه القنبلة للمرة الأولى سيمثل تصعيدًا لافتًا في الصراع مع إيران، رغم الشكوك في قدرتها على تحقيق أي من الأهداف الاستراتيجية التي أعلنها ترامب، أو ترجيح كفة الحرب.

ووفقًا للشبكة الأمريكية، فإن هناك خططًا لاستهداف منشآت نووية إيرانية، بينها منشآت تقع في منطقة جبل «كازما»، موضحة أن القنبلة تُعد فعالة في «تطهير مساحات واسعة»، لكنها لم تُصمم لاختراق المنشآت الموجودة في أعماق الأرض، ومشيرة إلى أن نطاق انفجارها الواسع يثير مخاوف بشأن احتمال سقوط ضحايا مدنيين.

وفي رده على ذلك، لم ينفِ الرئيس الأمريكي احتمال استخدام بلاده «أم القنابل» ضد إيران، غير أنه أشار إلى استمرار العملية التفاوضية مع طهران.

وقال ترامب، خلال مقابلة أجراها مع شبكة «نيوز ماكس»: «لن أستخدم الأسلحة النووية، فنحن لسنا بحاجة إلى ذلك»، موضحًا أن «أم القنابل» «ليست نووية على الإطلاق، بل هي مجرد قنبلة ضخمة للغاية؛ أشبه بقنبلة نووية مصغرة، لكن أم القنابل هي قنبلة واحدة كبيرة، وليست نووية».

وفي السياق نفسه، ادعى الرئيس الأمريكي أن «إيران طلبت وقف الهجمات الأمريكية والمفاوضات ما تزال مستمرة».

 

تأهب عبري

على مسار موازٍ، رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي مستوى التأهب في ظل مخاوف من تصعيد محتمل على جبهات عدة، سواء من إيران أو حزب الله، وفقًا لهيئة البث العبرية.

ويأتي هذا التأهب رغم عدم توفر معلومات استخباراتية محددة تشير إلى نية إيران أو «حزب الله» شن هجوم على إسرائيل، حسب المصدر ذاته.

وبينما أكدت أن الجيش يتابع التطورات عن كثب، أشارت إلى أنه يصف المرحلة الحالية بأنها «حساسة»، لا سيما في ضوء التجارب التي تجريها إيران منذ الأسبوع الماضي على صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.

 

إيران: جاهزون لأي حرب

وفي إيران، أكد قائد الجيش أمير حاتمي أن بلاده مستعدة لأي حرب، بالتزامن مع استمرار حالة التوتر في مضيق هرمز.

وقال قائد الجيش، في تصريحات أوردها التلفزيون الإيراني، إن السفن التي وصفها بـ«المعادية» لا تستطيع دخول المنطقة البحرية في خليج عُمان، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القوات الإيرانية تراقب مضيق هرمز بالكامل.

وأضاف حاتمي أن «القوات المسلحة مستعدة لأي حرب»، محذرًا من أن أي هجوم يستهدف البنية التحتية الإيرانية سيؤدي إلى تضرر البنية التحتية في إسرائيل والدول المتعاونة معها.

وأكد أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا إلى حين احترام حقوق الشعب الإيراني، مشددًا على أن عددًا كبيرًا من القواعد العسكرية التابعة لـ«العدو» تعرض لأضرار، وأن قدراته على الرصد والمراقبة في المنطقة تراجعت، حسب قوله.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير وحتى 8 أبريل الماضي، هجمات على الأراضي الإيرانية، فيما ردت طهران بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة