السبت 26 سبتمبر 2026

فن

تسجيل نادر يكشف كواليس الأيام الأخيرة لعبد الحليم حافظ في لندن

  • 26-9-2026 | 09:51

برنامج معكم مني الشاذلي

طباعة
  • ياسمين محمد

كشف برنامج «معكم»، الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي عبر قناة ON، عن تسجيل إذاعي نادر للفنان الراحل عبد الحليم حافظ، يعود إلى الفترة الأخيرة من رحلة علاجه في العاصمة البريطانية لندن، قبل رحيله في 30 مارس 1977.

 

وظهر عبد الحليم حافظ في التسجيل وهو يتحدث عن حالته الصحية في ذلك الوقت، محاولًا طمأنة جمهوره والتأكيد على أنه يخطط للعودة إلى مصر عقب انتهاء فترة العلاج، التي كان يتوقع أن تستمر لنحو 10 أيام.

 

وجاء حديث «العندليب الأسمر» بنبرة يغلب عليها التفاؤل، إذ تحدث عن خططه المقبلة وكأنه يستعد للعودة إلى حياته المعتادة في القاهرة واستكمال مشواره الفني، دون أن يعلم أن تلك الفترة كانت من آخر أيام حياته.

 

عبد الحليم حافظ يكشف شوقه إلى مصر

 

وتحدث عبد الحليم حافظ خلال التسجيل عن وجوده في لندن بالتزامن مع أيام العيد، معربًا عن اشتياقه إلى أسرته وأصدقائه وجمهوره في مصر.

 

كما كشف عن افتقاده للأجواء التي اعتاد عليها في القاهرة، متحدثًا عن حنينه إلى شوارعها وتفاصيل الحياة اليومية فيها، مؤكدًا رغبته في العودة إلى وطنه فور انتهاء رحلة العلاج.

 

إلا أن عودته التي كان ينتظرها لم تتحقق، إذ تدهورت حالته الصحية لاحقًا، ليرحل داخل مستشفى «كينجز كوليدج» في لندن يوم 30 مارس 1977.

 

وأعاد التسجيل النادر إلى الأذهان الأيام الأخيرة في حياة أحد أبرز نجوم الغناء العربي، خاصة أن حديثه جاء في وقت كان الجمهور ينتظر عودته إلى مصر، بينما تحولت كلماته بعد رحيله إلى وثيقة نادرة توثق جانبًا من مشاعره وأمنياته في نهاية حياته.

 

أرشيف نادر يوثق جنازة عبد الحليم حافظ

 

وبالتزامن مع عرض التسجيل، استعرض برنامج «معكم» مجموعة من المواد الأرشيفية النادرة التي وثقت ردود فعل المصريين عقب إعلان وفاة عبد الحليم حافظ.

 

وأظهرت اللقطات حالة الحزن التي سيطرت على الشارع المصري بعد رحيل الفنان الذي ارتبط اسمه بوجدان الجمهور لسنوات طويلة، كما تضمنت مشاهد من جنازته، التي شهدت تجمع أعداد كبيرة من المواطنين في شوارع القاهرة للمشاركة في وداعه.

 

وعكست مشاهد الجنازة حجم التأثر الشعبي برحيل عبد الحليم حافظ، حيث خرج آلاف المصريين لتشييع جثمانه في واحدة من أبرز جنازات الفنانين العرب خلال القرن العشرين.

 

مقتنيات عبد الحليم حافظ تكشف جانبًا من حياته الخاصة

 

ولم تقتصر الحلقة على التسجيلات والصور الأرشيفية، إذ انتقلت إلى منزل عبد الحليم حافظ، واستعرضت جانبًا من عالمه الخاص ومقتنياته التي ظلت شاهدة على تفاصيل من حياته بعيدًا عن الأضواء والمسرح.

 

وضمت المقتنيات قطعًا من الأثاث ذات الطابع الكلاسيكي، إلى جانب صور شخصية وتسجيلات موسيقية مرتبطة بمشواره الفني، فضلًا عن تفاصيل من حياته اليومية.

 

ومن بين المقتنيات التي لفتت الانتباه المناشف الخاصة به، والتي حملت تطريزًا بأحرف اسمه باللغة الإنجليزية «A.H»، في تفصيلة شخصية تعكس اهتمامه بمقتنياته الخاصة.

 

كما قدمت الحلقة لمحات من المكان الذي عاش فيه عبد الحليم حافظ، وما يحمله من ذكريات مرتبطة بحياته الفنية والشخصية، لتمنح المشاهدين فرصة للتعرف على جوانب من حياته بعيدًا عن ظهوره على المسرح وفي الحفلات.

 

كواليس أغنية «قارئة الفنجان»

 

وتطرقت الحلقة أيضًا إلى أغنية «قارئة الفنجان»، التي قدمها عبد الحليم حافظ للمرة الأولى عام 1976، وكشفت جانبًا من كواليس تنفيذها.

 

وأوضحت الحلقة أن لحن الأغنية اكتمل في شرفة منزل عبد الحليم حافظ، في تفاصيل تضيف جانبًا خاصًا إلى واحدة من أبرز الأغنيات التي ارتبطت بسنواته الأخيرة.

 

وكتب كلمات «قارئة الفنجان» الشاعر السوري نزار قباني، فيما وضع لحنها الموسيقار محمد الموجي، لتجمع بين كلمات قباني ولحن الموجي وصوت عبد الحليم حافظ، وتصبح لاحقًا واحدة من أشهر أعماله الفنية.

 

ولا تزال الأغنية حاضرة في ذاكرة الجمهور العربي، باعتبارها من الأعمال التي ارتبطت باسم عبد الحليم حافظ في سنواته الأخيرة، وظلت تتردد على مدار عقود بعد رحيله.

 

تسجيل نادر يعيد صوت العندليب إلى جمهوره

 

ويمنح التسجيل الإذاعي النادر الذي عرضه برنامج «معكم» فرصة للاستماع إلى عبد الحليم حافظ وهو يتحدث بنفسه عن حالته وأمنياته خلال فترة علاجه الأخيرة، قبل أن تتحول كلماته عن العودة إلى مصر إلى جزء من ذاكرة جمهوره.

 

وبين التسجيلات والصور الأرشيفية ومقتنياته الخاصة وأغنياته التي لا تزال حاضرة حتى اليوم، قدمت الحلقة صورة متعددة الجوانب للعندليب، تجمع بين الفنان الذي عاش سنوات طويلة تحت الأضواء والإنسان الذي كان يشتاق إلى أسرته وأصدقائه ووطنه، قبل أن يرحل في لندن تاركًا إرثًا فنيًا حاضرًا لدى أجيال متعاقبة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة