رحل اليوم السبت المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق والرئيس الأسبق لنادي قضاة مصر، عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد تعرضه لوعكة صحية خلال الأيام الماضية نُقل على إثرها إلى المستشفى، لتسدل الستار على مسيرة قضائية امتدت لأكثر من نصف قرن، شهدت العديد من المحطات البارزة داخل منظومة العدالة المصرية.
وعُرف أحمد الزند إعلاميًا خلال فترة رئاسته لنادي قضاة مصر بلقب «أسد القضاة»، خاصة خلال عام 2012، في ظل مواقفه المعارضة لعدد من القرارات والتحركات التي شهدتها البلاد خلال فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية.
وكان من أبرز الملفات التي خاض فيها الزند مواجهة علنية مقترحات تعديل قانون السلطة القضائية وخفض سن تقاعد القضاة، محذرًا من الآثار المترتبة على تطبيق تلك المقترحات، وما قد يترتب عليها من خروج أعداد كبيرة من القضاة من الخدمة.
كما عارض الإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر 2012، وتصاعدت المواجهة خلال أزمة محاصرة أنصار جماعة الإخوان لمقر المحكمة الدستورية العليا، حيث اتخذ الزند مواقف معلنة دفاعًا عن استقلال القضاء.
وخلال تلك الفترة، اشتهر الزند بتصريحات قوية في دفاعه عن مواقفه المتعلقة بالقضاء، ومن أبرز العبارات المنسوبة إليه خلال أحد مؤتمراته: «لا مهادنة ولا تراجع ولا استسلام».
مسيرة قضائية امتدت لأكثر من 50 عامًا
وُلد المستشار أحمد الزند عام 1946 بقرية دمتنو بمحافظة الغربية، وتخرج في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام 1970، ثم بدأ مسيرته المهنية في النيابة العامة والقضاء، متنقلًا بين عدد من المحافظات.
كما عمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تولى رئاسة المحكمة الشرعية بإمارة رأس الخيمة خلال الفترة من 1991 إلى 1993، ثم عمل مستشارًا قانونيًا لولي عهد الإمارة حتى عام 1996.
وفي مصر، انتُخب الزند رئيسًا لنادي قضاة مصر عام 2009، واستمر في منصبه حتى اختياره وزيرًا للعدل في مايو 2015، خلفًا للمستشار محفوظ صابر.
وتولى الزند حقيبة وزارة العدل حتى 13 مارس 2016، عندما صدر قرار بإعفائه من منصبه، لتنتهي بذلك إحدى أبرز محطات مسيرته العامة.
وبرحيله، تُطوى صفحة من مسيرة أحد أبرز الأسماء التي تولت رئاسة نادي قضاة مصر ووزارة العدل، بعد سنوات طويلة قضاها في العمل القضائي، تاركًا وراءه مسيرة حافلة بالمحطات المهنية والعامة.