السبت 26 سبتمبر 2026

عرب وعالم

تحليل: الحديث عن حظر صادرات الديزل الأمريكية يضغط على الخام الأمريكي ويعمق الفارق مع الأسعار العالمية

  • 26-9-2026 | 18:24

سفينة شحن

طباعة

تنامى أثر حديث واشنطن عن إمكانية حظر الصادرات الأمريكية للديزل ليتسبب في اتساع الفارق بين العقود الآجلة للخام الأمريكي والمؤشر العالمي لخام برنت، في إشارة إلى أن الأسواق تتوقع أن تخفض المصافي الأمريكية كميات الخام التي تعالجها إذا تعذر تصريف إنتاجها من الديزل في الخارج.

وتدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل نشط مجموعة واسعة من الإجراءات الطارئة للسياسات الرامية إلى كبح الارتفاع الحاد في أسعار الديزل محليًا، تتراوح بين تعليق الضرائب الفيدرالية ودمج إمدادات الوقود غير الخاضعة للضرائب والمخصصة مؤقتًا للاستخدام خارج الطرق. ولا تزال المناقشات جارية دون اعتبار اتخاذ أي إجراء فوري أمرًا وشيكًا، بينما يحاول مسؤولو البيت الأبيض تحقيق توازن بين الضغوط الشديدة على هوامش أرباح السوق المحلية والتعقيدات المتزايدة في مجالي التجارة والسياسة الخارجية.

ورغم أن ذلك قد يوفر تخفيف فوري عن أسعار الديزل المحلية المرتفعة، التي سجلت هذا الأسبوع مستوى قياسيًا عند 6.528 دولار للجالون وأثارت ضجة سياسية، فإن الخصم الأكبر في العقود الآجلة للخام المحلي قد يحمل إشارة مزدوجة، إذ قد ينذر بارتفاع أسعار البنزين، بينما قد تبدأ أسعار الديزل أيضًا في الارتفاع مجددًا على المدى الطويل.

ومع تسعير المستثمرين لسيناريو بقاء الديزل داخل الولايات المتحدة، جرى تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بخصم وصل إلى 12.02 دولار للبرميل مقارنة بعقود برنت الآجلة، الخميس الماضي، وهو أكبر خصم منذ 6 مايو، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام أمريكية..

وقال محللون إن المصافي الأمريكية قد تخفض كميات الخام التي تعالجها بما يصل إلى 12% إذا حُظرت صادرات الديزل، مع احتمال امتلاء مراكز التخزين الرئيسية خلال شهر واحد، وتعد الولايات المتحدة أكبر مصدر للديزل في العالم، بصافي صادرات يبلغ نحو 1.2 مليون برميل يوميًا، مقابل إنتاج يبلغ 5.1 مليون برميل يوميًا، وفقًا لمورجان ستانلي.

وساهمت هذه الصادرات جزئيًا في سد الفجوة الناتجة عن فقدان إمدادات النفط من الشرق الأوسط، في ظل استمرار الإغلاق إلى حد كبير لمضيق هرمز. كما تراجعت إمدادات الديزل من روسيا، التي فرضت مرارًا حظرًا على صادراتها هي الأخرى لمعالجة حالات النقص التي أعقبت هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية على مصافي النفط الروسية.

وقال المحللون إن حظر صادرات الديزل سيؤدي إلى تحويل فائض يبلغ 700 ألف برميل يوميًا من الديزل وزيت الغاز إلى مخزونات ما سيؤدي فعليًا إلى امتلاء مستودعات ساحل الخليج الأمريكي إلى أقصى طاقتها خلال ما يزيد قليلًا على شهر، وقد يجبر ذلك المصافي الأمريكية على خفض كميات الخام التي تعالجها بأكثر من مليوني برميل يوميًا، وفقًا لتقديرات وود ماكنزي، لتجنب تجاوز المخزونات سعة التخزين، وهو ما يعادل خفضًا بنسبة 12% من كميات الخام التي تعالجها المصافي الأمريكية بالمعدلات الحالية.

وما تزال احتمالات فرض حظر أمريكي على صادرات الديزل غير مؤكدة، حيث نفى البيت الأبيض، الأربعاء الماضي، تقارير إعلامية أفادت بأنه يستعد لفرض حظر على صادرات الديزل لمدة 90 يومًا، بينما قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الحظر لن ينجح في السيطرة على الأسعار المتصاعدة. لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال يوم الثلاثاء إنه يؤيد فرض الحظر.

وفي غضون ذلك، تواصل رايت خلال الأيام الأخيرة مع مسؤولين تنفيذيين في عدد من كبرى المصافي الأمريكية لقياس مدى دعمهم للحد الطوعي من صادرات الديزل، في الوقت الذي تبحث فيه إدارة ترامب عن بديل للحظر قصير الأجل، وفقًا لـ3 أشخاص مطلعين على المناقشات.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة