تحل اليوم 2 أكتوبر، ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة ماجدة الخطيب، التي مرت خلال حياتها بتجارب صعبة تركت أثرًا كبيرًا على شخصيتها ومسيرتها الفنية، كان من أبرزها فترة قضتها خلف القضبان، وأبعدتها عن السينما وشاشات التلفزيون لسنوات.
ماجدة الخطيب: المحنة اللي متقتلش بتقوي
تحدثت ماجدة الخطيب في لقاءات تلفزيونية سابقة عن تجربتها داخل السجن، ووصفت اليوم الأول بأنه كان من أصعب أيام حياتها، بعدما انتقلت من كونها فنانة معروفة إلى مجرد رقم داخل السجن.
وقالت: «أول يوم في السجن كان أقصى يوم في حياتي؛ لأني تحولت من اسم مشهور إلى رقم ولوحة تعلقت على صدري».
وأكدت الفنانة الراحلة أن تلك التجربة القاسية غيرت الكثير في شخصيتها، ومنحتها قدرًا أكبر من القوة والصبر، لافتة إلى أن المحنة كانت سببًا في تعلمها العديد من الدروس على المستويين الشخصي والعملي، وهو ما عبرت عنه بقولها: «المحنة اللي متقتلش بتقوي».
كما أشارت إلى أن تعاطف الجمهور معها كان من الأمور التي ساعدتها على تجاوز تلك الفترة، مؤكدة أن التقرب إلى الله كان من أهم الدروس التي خرجت بها من محنتها.
وقالت: «اتعلمت إن التقرب لربنا في وقت المحنة هو أقرب طريق لظهور الحق واختفاء الظلم، وأن الظلم بييجي وقت ويختفي».
زميلات السجن ساعدن ماجدة الخطيب على تجاوز المحنة
وتحدثت ماجدة الخطيب أيضًا عن علاقتها بالسجينات خلال فترة وجودها خلف القضبان، مؤكدة أنهن ساعدنها على تحمل قسوة التجربة، خاصة بعدما تعرفن إليها بعيدًا عن شهرتها الفنية.
وقالت عنهن: «زميلات المحنة قدروا يخففوا عليا واقع السجن»، موضحة أنهن اقتربن منها بعدما عرفن شخصيتها بعيدًا عن كونها فنانة، وأضافت: «بعد ما قربوا مني وعرفوا ماجدة الخطيب الإنسانة حبوني واحترموني».
ماجدة الخطيب: سجن القناطر في الحقيقة مش زي السينما
واستعادت ماجدة الخطيب في لقاء آخر ذكرياتها عن سجن القناطر، مؤكدة أن الصورة التي تظهر بها السجون في الأعمال السينمائية تختلف تمامًا عن الواقع.
وقالت: «سجن القناطر كنت بمثل فيه فيلم دلال المصرية ويختلف تمامًا عن السجن الحقيقي»، موضحة أن الفارق الأكبر يكمن في الإحساس، إذ إن الفنانة تدخل السجن أثناء التصوير وهي تؤدي دورًا، بينما الوضع الحقيقي يكون مختلفًا تمامًا.
وأشارت إلى أنها التقت خلال فترة سجنها بالعديد من النزيلات، واستمعت إلى قصص وحكايات وصفتها بأنها تصلح لأن تكون مادة للأفلام والروايات.
صداقة ماجدة الخطيب مع «دغا»
ومن بين الأشخاص الذين ارتبطت بهم ماجدة الخطيب خلال فترة السجن، صديقتها الصومالية «دغا»، التي وصفتها بأنها كانت الأقرب إليها بين زميلاتها.
وأكدت ماجدة أنها حافظت على التواصل معها بعد خروجها من السجن من خلال الخطابات والرسائل، حتى إنها كانت ترغب في استضافتها بمنزلها بعد انتهاء مدة عقوبتها.
وكشفت أنها لم تكن قادرة على زيارتها داخل السجن بعد خروجها، لأن المكان كان يعيد إلى ذاكرتها تفاصيل الفترة الصعبة التي عاشتها، قائلة إنها كلما ذهبت إلى هناك كان يمر أمامها شريط تلك المرحلة القاسية.