أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن الشعر كان وسيلة من وسائل الرقي الحضاري عند العرب، وأنهم قديمًا كانوا يحتفون بالشاعر احتفاءً كبيرًا، لكونه لسان القبيلة والمعبر عن أمجادها وتاريخها.
وأوضح الدكتور سلامة داود، خلال حلقة برنامج «بلاغة القرآن والسنة» المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن الشاعر كان بمثابة المتحدث الرسمي للقبيلة، يحفظ تاريخها ويخلد بطولاتها، لافتًا إلى أن قبائل كثيرة اندثرت، لكن بقي ذكرها من خلال أشعار شعرائها، التي لا تزال تُدرس حتى اليوم.
وأضاف أن الشعراء كان لهم دور كبير في توثيق الأحداث التاريخية، وأنهم أسهموا في تخليد ذاكرة الأمم، مؤكدًا أن أي أمة تهتم برعاية مواهبها في مختلف المجالات، سواء في الشعر أو الفنون أو غيرها، فإنها تضمن بقاء حضارتها وذكراها عبر الزمن.
وأكد أن الاهتمام بالمواهب وصقلها يعد من عوامل بقاء الحضارات، لما لها من أثر في حفظ الهوية الثقافية والتاريخية للأمم.