بدأ الأردن استعداداته للموسم الشتوي بإجراءات رقابية واسعة على أجهزة التدفئة، بعدما تحفظت الجهات المختصة على نحو 53 ألف مدفأة داخل الأسواق والمستودعات، في خطوة تستهدف منع تكرار حوادث مأساوية أودت بحياة 15 شخصًا أواخر العام الماضي.
وقالت وفاء المومني، مديرة مؤسسة المواصفات والمقاييس بالوكالة، إن المدافئ التي تم التحفظ عليها إما تبين وجود مخالفات بها، أو لم يقدم أصحابها ما يثبت مطابقتها للمواصفات المعتمدة.
وأضافت أن المؤسسة قررت إتلاف كميات كبيرة من الأجهزة التي ثبت عدم صلاحيتها أو مخالفتها للاشتراطات الفنية المطلوبة.
وبدأت فرق الرقابة جولات استباقية تشمل المدافئ المستوردة التي تعمل بالغاز أو الكاز أو الكهرباء، للتأكد من مطابقتها للمواصفات قبل وصولها إلى المستهلكين.
وامتدت الرقابة إلى المصانع والإنتاج المحلي من خلال سحب عينات وإرسالها إلى مختبرات وطنية وخارجية معتمدة، إلى جانب التعامل الفوري مع شكاوى المواطنين.
وشددت المؤسسة على استمرار حظر تصنيع أو بيع أو تداول المدافئ المعروفة باسم «الشموسة»، والتي ارتبط اسمها بعدد من الوفيات خلال الشتاء الماضي.
وكانت الفحوص قد كشفت عن مخاطر تتعلق بتسرب الغاز واختلال عملية الاحتراق وارتفاع نسب ثاني أكسيد الكربون، إلى جانب مشكلات في حساسات الأكسجين، ما أدى إلى وقوع حالات اختناق قاتلة.
وفي أعقاب تلك الحوادث، سحبت الحكومة هذا النوع من الأسواق والمستودعات وبعض المنازل، ووزعت نحو 15 ألف مدفأة بديلة مطابقة لمعايير السلامة.