نحتفل بذكرى نصر أكتوبر المجيد، التي تعيد إلى الأذهان بطولات المصريين الذين شاركوا في ملحمة العبور واستعادة الأرض، ولم يقتصر دور البطولة خلال الحرب على الجنود الذين حملوا السلاح في ميادين القتال، بل شاركت المرأة المصرية بدور بارز، خاصة الممرضات والطبيبات اللاتي واصلن العمل وسط القصف والظروف الصعبة لعلاج الجرحى والمصابين، بل وتبرعن بدمائهن لإنقاذهم.
وبمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، تستعرض "دار الهلال" أبرز المعلومات عن البطلات التي ساهمن في تمريض جنودنا في أثناء حرب 1973،
الطبيبة ليلى عبد المولى:
-تعد من النماذج البارزة للعطاء والتضحية الوطنية خلال حرب أكتوبر، حيث عملت طبيبة وأستاذة في الأكاديمية الطبية العسكرية، ولم يقتصر دورها على العمل داخل مستشفى واحدة، بل تنقلت بين أكثر من مستشفى، وواصلت أداء مهمتها بنفس الجهد والتفاني.
-امتد عملها إلى مستشفيات في القاهرة والإسماعيلية والإسكندرية، لتشارك في تقديم الرعاية الطبية للمصابين خلال فترة الحرب، وتثبت أن دور الأطباء والطبيبات لم يكن بعيدا عن مشاهد البطولة التي شهدتها مصر في تلك الفترة.
الممرضة سيدة مبارك:
كانت نقيبة تمريض السويس خلال حرب أكتوبر، وواصلت عملها تحت القصف من أجل إنقاذ ومعالجة مصابي الحرب.
-لم تحصل على إجازة طوال ثلاثة أشهر متواصلة، وكرست وقتها وجهدها لإسعاف الجنود المصريين، لتصبح واحدة من نماذج الممرضات اللاتي تحملن ظروف الحرب القاسية من أجل القيام بواجبهن.
سيدة الكمشوشي:
-تنتمي سيدة الكمشوشي إلى محافظة المنوفية، وتخرجت في معهد التمريض، وبدأت مشاركتها في خدمة المصابين خلال حرب الاستنزاف وهي في التاسعة عشرة من عمرها.
-عينت في مستشفى السويس عام 1971، ورغم رفض والدها ذهابها إلى السويس خوفا عليها، أصرت على العمل في المدينة الباسلة.
-مع اندلاع حرب أكتوبر عام 1973، واصلت عملها في إسعاف المرضى والمصابين، ولم تخش طلقات قصف العدو التي كانت تستهدف تدمير مستشفى السويس العام.
-خلال عملها، تعرض المستشفى للضربات والشظايا، وطلب منها المغادرة، لكنها رفضت وظلت بجانب الجنود من أجل إسعافهم، مواصلة عملها رغم صغر سنها وخطورة الظروف المحيطة بها.
الحكيمة إصلاح محمد:
-كانت الحكيمة إصلاح محمد علي من أشهر الممرضات اللاتي شاركن في أعمال التمريض خلال حرب أكتوبر في مستشفى السويس.
-عملت بشكل متواصل لمدة 24 ساعة لعلاج الجرحى والمصابين، إلى جانب نحو 78 ممرضة و20 طبيبا، ولم يتوقف دورها عند تقديم الرعاية الطبية.
- كانت تتبرع بدمائها للجرحى لدعم الجبهة، كما لم تبخل هي وفريق التمريض بدمائهن لإنقاذ المصابين في ظل الحاجة إلى الإمدادات.
-لم يقتصر دورها على التمريض، فقد وقفت إلى جانب الرجال وشاركت زوجها في إقامة القواعد وبناء الدشم، وعملت الفلاحة المصرية تحت قصف القنابل الإسرائيلية دون تراجع أو خوف، مدركة دورها وما يقوم به زوجها وأبناؤها من أجل سلامة مصر.
الممرضة آمال وحيد:
كانت آمال وحيد طالبة في التمريض لم يتجاوز عمرها 17 عاما عندما اندلعت حرب أكتوبر، ولم تكن لديها في ذلك الوقت خبرة بالعمل الميداني بسبب حداثة سنها، إذ كانت تعمل في المستشفى العام بالزقازيق.
-مع بداية الحرب، لم تخش التعامل مع الجرحى، وأصرت على تعلم كيفية التعامل مع إصابات الحروب، لتواصل العمل ليلا ونهارا لمدة ثلاثة أشهر دون الحصول على إجازة ولو ليوم واحد.
-شاركت في علاج المصابين والجرحى داخل أحد مستشفيات الشرقية، لتقدم نموذجا لفتاة صغيرة حملت مسؤولية كبيرة في واحدة من أصعب فترات تاريخ مصر الحديث.
نادية عبد العظيم:
بدأت نادية عبد العظيم رحلتها في مجال التمريض خلال فترة النكسة، إذ انضمت للتطوع عام 1967 إلى فرقة التمريض بعد الهزيمة، وكانت -في الرابعة عشرة من عمرها.
-استمرت في أداء دورها حتى جاءت حرب أكتوبر، وفي السادس من أكتوبر توجهت إلى مستشفى الهلال الأحمر، وطلبت إجازة مفتوحة من عملها حتى تتمكن من القيام بدورها في هذه الفترة الاستثنائية.