تواجه بعض النساء فترات من التوتر والخلافات داخل العلاقات العاطفية، وتؤثر هذه الحالة في أسلوب تعاملهن مع المواقف المختلفة، بما في ذلك الطريقة التي يستقبلن بها المعلومات غير الصادقة من الشريك، وفي بعض الحالات، يمكن أن يصبح سماع الحقيقة أكثر صعوبة عندما تكون العلاقة مثقلة بالمشكلات والمشاعر السلبية.
وفي السطور التالية نستعرض، ما كشفته دراسة عن العلاقة بين توتر العلاقات العاطفية وتفضيل سماع الأكاذيب، وفقا لما نشره موقع "PsyPost"، وإليك التفاصيل:
أشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يعيشون علاقات عاطفية متوترة أظهروا ميلا أعلى إلى تفضيل سماع الأكاذيب بدرجة ما، مقارنة بمن يعيشون علاقات أكثر استقرارا، ويشير هذا الأمر إلى أن طبيعة العلاقة يمكن أن تؤثر في الطريقة التي يستقبل بها الشخص المعلومات التي تتعلق بمشاعره أو بالعلاقة نفسها.
-عادة ما ينظر إلى الصدق باعتباره أساسا مهما للعلاقات الصحية، لكن سماع الحقيقة قد يكون مؤلما في بعض المواقف، خاصة عندما تتعلق بمشاعر الشريك أو تقييمه للعلاقة، ومع وجود خلافات متكررة، يمكن أن تصبح المرأة أكثر حساسية تجاه الكلمات التي تسمعها، وقد تبحث بصورة أكبر عن المعلومات التي تجعل الموقف أقل إيلاما بالنسبة إليها.
-عندما تكون العلاقة مليئة بالخلافات، قد لا تستقبل المرأة الكلام بالطريقة نفسها التي تستقبله بها في فترات الهدوء والاستقرار، فالحالة العاطفية تؤثر في تفسير الكلمات، وقد تجعل بعض التصريحات أكثر إزعاجا أو تهديدا للشعور بالأمان داخل العلاقة.
-قد يدفع التوتر بعض الأشخاص إلى البحث عن طريقة لتجنب المواجهات الصعبة، وفي هذه الحالة، يمكن أن تبدو المعلومة غير الصادقة أقل إزعاجا على المدى القصير، خاصة إذا كانت الحقيقة تتطلب نقاشا طويلا أو مواجهة مشكلة قائمة بين الطرفين.
-تفضيل سماع كلام مريح لا يعني أن الكذب مفيد للعلاقة أو أنه يمكن أن يحل المشكلات، فإخفاء الحقيقة قد يمنح شعورا مؤقتا بالراحة، لكنه يمكن أن يؤدي مع الوقت إلى فقدان الثقة وزيادة المشكلات، خاصة عندما تكتشف المرأة أن المعلومات التي حصلت عليها لم تكن صحيحة.
-تحتاج العلاقات المستقرة إلى مساحة تسمح للطرفين بالتعبير عن المشاعر والمخاوف دون خوف من الهجوم أو التقليل من المشاعر، ويساعد الحوار الهادئ على فهم أسباب التوتر بدلا من محاولة تجنب الحقيقة أو تأجيل المشكلات.
-إذا وجدت المرأة نفسها تميل إلى تصديق الكلام الذي يطمئنها حتى عندما تشك في صحته، فقد يكون من المفيد أن تتوقف وتسأل نفسها عن سبب حاجتها إلى سماع هذه الكلمات، هل تخشى فقدان العلاقة؟ هل تخشى المواجهة؟ أم أنها تحتاج إلى الشعور بالأمان؟
-توضح هذه النتائج أهمية الانتباه إلى تأثير الحالة العاطفية في طريقة استقبال المعلومات، مع التأكيد أن العلاقة الصحية لا تقوم على سماع ما يرضي الطرفين فقط، بل على الصراحة والاحترام والقدرة على التعامل مع المشكلات بوضوح.