تحل ذكرى وفاة المطرب اللبناني الكبير وديع الصافي، الذي رحل عن عالمنا في 11 أكتوبر 2013، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا مميزًا جعله واحدًا من أبرز الأصوات في تاريخ الغناء العربي، واشتهر بلقب «صوت الجبل» بفضل قوة صوته وتميز أدائه، كما لعب دورًا بارزًا في إبراز هوية الأغنية اللبنانية والحفاظ على طابعها الأصيل.
وُلد وديع الصافي في الأول من نوفمبر عام 1921، بقرية نيحا الشوف في لبنان، ونشأ محبًا للموسيقى والغناء، حتى قرر ترك المدرسة بعد ثلاث سنوات من الدراسة، مدفوعًا بشغفه بالفن ورغبته في مساعدة والده على إعالة الأسرة.
انطلاقة فنية صنعت اسمه في لبنان
بدأت رحلة وديع الصافي الفنية عام 1938، عندما شارك في مسابقة نظمتها الإذاعة اللبنانية، ونجح في الحصول على المرتبة الأولى في الغناء والتلحين والعزف، متفوقًا على نحو 40 متسابقًا، من خلال أغنية «يا مرسل النغم الحنون».
وخلال المسابقة، اختارت لجنة التقييم له اسم «وديع الصافي»، تقديرًا لصفاء صوته وعذوبته، ليصبح الاسم الذي ارتبط به طوال مسيرته الفنية.
وواصل الصافي رحلته مع الغناء، واضعًا إبراز هوية الأغنية اللبنانية في مقدمة اهتماماته، وكانت أغنية «طل الصباح وتكتك العصفور»، التي قدمها عام 1940، من أبرز محطات بداياته الفنية، لتبدأ بعدها مسيرة طويلة ترك خلالها بصمة واضحة في عالم الطرب اللبناني والعربي.