أكدت محكمة النقض مبدأً قضائيًا مهمًا بشأن أحقية العامل في الحصول على المقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية التي لم يحصل عليها خلال فترة عمله، مشددة على أن مجرد وجود رصيد متراكم من الإجازات لا يكفي وحده لاستحقاق قيمته نقدًا.
وأوضحت المحكمة أن استحقاق المقابل النقدي يرتبط بإثبات أن عدم حصول العامل على إجازاته يرجع إلى جهة العمل، سواء بسبب رفض منحه الإجازة أو حرمانه منها لضرورات العمل، وليس نتيجة إرادته الشخصية.
عبء الإثبات يقع على العامل
وبحسب المبدأ القضائي، يقع على العامل المطالب بالمقابل النقدي عبء إثبات أن عدم استنفاد رصيد إجازاته لم يكن بإرادته، وإنما بسبب موقف أو قرار من جهة العمل حال دون حصوله عليها.
وفي حال عجز العامل عن تقديم ما يثبت أن جهة العمل حرمته من الإجازات، فقد يخسر مطالبته بالمقابل النقدي عن الرصيد محل النزاع، حتى لو كان لديه عدد من الأيام المتراكمة.
مستندات مهمة لحسم النزاع
ويبرز هذا المبدأ أهمية احتفاظ العامل بالمستندات التي تثبت تقدمه بطلبات للحصول على الإجازات ورفضها، أو ما يفيد تكليفه بالاستمرار في العمل وعدم السماح له باستنفاد رصيده.
وبذلك، فإن الفصل في النزاع لا يتوقف على عدد أيام الإجازات المتبقية فحسب، بل يرتبط أيضًا بسبب عدم حصول العامل عليها، ومدى قدرته على إثبات أن جهة العمل كانت وراء حرمانه منها.