تدرس الحكومة البريطانية تقليص برنامج دعم المضخات الحرارية ضمن خطة "المنازل الدافئة" البالغة قيمتها 15 مليار جنيه إسترليني، في إطار جهودها لتوفير نحو ملياري جنيه إسترليني لدعم الإنفاق الدفاعي المتزايد.
وكلفت الحكومة وزيرة الطاقة مياتا فاهنبوليه، بإيجاد وفورات تتجاوز ملياري جنيه إسترليني من ميزانيتها للمساهمة في تمويل الاستثمارات الدفاعية، وذلك بموجب خطة وضعتها الحكومة السابقة.
وتشير مصادر لصحيفة الجارديان البريطانية إلى أن جزءًا من هذه الوفورات سيأتي من خفض برنامج تحديث الغلايات في إنجلترا وويلز، والذي يقدم منحًا تصل إلى 9000 جنيه إسترليني لمساعدة الأسر على التحول إلى أنظمة تدفئة أنظف. ولن يُلغى البرنامج بالكامل، لكن المصادر تؤكد أنه سيتم خفض مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية من ميزانيته البالغة 2.7 مليار جنيه إسترليني.
ووفقا لتقارير إعلامية، فإن برنامج الدعم البالغة قيمته 2.7 مليار جنيه إسترليني، والذي يمنح الأفراد ما يصل إلى 7500 جنيه إسترليني لتركيب المضخات الحرارية كبديل لأنظمة التدفئة التقليدية، قد يتعرض لخفض ضمن إجراءات تقشفية تستهدف موازنة وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه وزير الخزانة البريطاني جون هيلي إلى توفير مليارات الجنيهات الإسترلينية لتغطية متطلبات خطة الاستثمار الدفاعي، بعدما خصصت الحكومة سابقا 15 مليار جنيه إسترليني إضافية للقطاع العسكري، مع بقاء فجوة تمويلية تقدر بنحو 4.7 مليار جنيه إسترليني يتعين توفيرها لاحقا.
وأثار احتمال خفض الدعم انتقادات من جانب قطاع الطاقة النظيفة، حيث حذرت شركة "أوكتوبس إنرجي"، أكبر موردي الطاقة في بريطانيا وأكبر شركة لتركيب المضخات الحرارية، من أن التقليص المحتمل سيكون "ضارا بشدة" في مرحلة يشهد فيها السوق نموا متسارعا.
وقال جريج جاكسون، الرئيس التنفيذي للشركة، إن بريطانيا تكبدت نحو 80 مليار جنيه إسترليني خلال أزمة الطاقة الأخيرة بسبب اعتمادها على الغاز، معتبرا أن دعم المضخات الحرارية يمثل عنصرا أساسيا لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
في المقابل، تؤكد الحكومة أن الوفورات المطلوبة لتمويل خطة الاستثمار الدفاعي تمثل جزءا محدودا من ميزانية وزارة الطاقة، مشيرة إلى أنها ستوضح خلال الخريف كيفية تمويل الاستثمارات الضرورية لتعزيز الأمن القومي.
ويعكس الجدل القائم تزايد الضغوط على الحكومة البريطانية لتحقيق توازن بين أهداف التحول نحو الطاقة النظيفة ومتطلبات الإنفاق الدفاعي المتنامية في ظل التحديات الجيوسياسية الحالية.