الأربعاء 14 اكتوبر 2026

خدمات

قبل تسليم هاتفك.. كيف يحميك القانون من فخ التحويلات البنكية المزيفة؟

  • 13-10-2026 | 08:40

ارشيفيه

طباعة

لم تعد عمليات النصب الإلكتروني تقتصر على الرسائل المجهولة أو الروابط الوهمية، بل امتدت إلى حيل أكثر تعقيدًا تستهدف معاملات البيع والشراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال إيهام البائعين بتحويل ثمن البضائع إلى حساباتهم البنكية، باستخدام إشعارات دفع مزيفة تبدو للوهلة الأولى وكأنها صادرة عن بنوك حقيقية. وفي واقعة جديدة تكشف أساليب الاحتيال في المعاملات الإلكترونية، نجحت الأجهزة الأمنية في ضبط شقيقتين، لهما معلومات جنائية، لاتهامهما بالنصب على المواطنين والاستيلاء على أجهزة إلكترونية وهواتف محمولة معروضة للبيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، باستخدام إشعارات تحويلات مالية مصطنعة منسوبة إلى عدد من البنوك. إشعارات مزورة للاستيلاء على الهواتف والأجهزة الإلكترونية وكشفت معلومات وتحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، بالتنسيق مع الأجهزة المعنية بوزارة الداخلية، عن قيام المتهمتين بالتواصل مع المواطنين الذين يعرضون أجهزتهم للبيع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإيهامهم بسداد قيمتها من خلال تحويلات بنكية. وبحسب المعلومات الأمنية، اعتمدت المتهمتان على تقديم إشعارات تحويل أموال مزورة، منسوبة إلى بنوك مختلفة، لإقناع البائعين بإتمام عمليات البيع وتسليم الأجهزة، ثم الاستيلاء عليها وإعادة بيعها إلى أشخاص آخرين حسني النية. وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمتين بدائرة قسم شرطة الضواحي بمحافظة بورسعيد، وعُثر بحوزتهما على أربعة هواتف محمولة ومشغولات ذهبية وجهاز حاسب آلي محمول «لابتوب». وبفحص جهاز الحاسب الآلي، تبين احتواؤه على إشعارات تحويل مصطنعة منسوبة إلى عدد من البنوك، فضلًا عن برامج فوتوشوب، بما يتفق مع أسلوب الاحتيال محل التحقيق. وبمواجهة المتهمتين، أقرتا بارتكاب خمس وقائع باستخدام الأسلوب ذاته، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهما. كيف تتم حيلة التحويل البنكي الوهمي؟ تعتمد هذه الطريقة على استغلال ثقة البائع في شكل الإشعار الإلكتروني، إذ قد يرسل المحتال صورة أو ملفًا يبدو كأنه تأكيد لتحويل الأموال، بينما لا تكون القيمة المالية قد أضيفت فعليًا إلى حساب المستفيد. وتبدأ الحيلة عادةً بعرض البائع هاتفًا محمولًا أو جهازًا إلكترونيًا للبيع، ثم يتواصل معه شخص يُظهر الجدية في الشراء، ويبلغه بإتمام التحويل، ويرسل له صورة إشعار مزيف لإقناعه بأن المبلغ أصبح في طريقه إلى حسابه. وفي بعض الحالات، يستغل المحتال استعجال البائع أو عدم مراجعته لحركة الحساب البنكي، فيحصل على الجهاز قبل التأكد من وصول الأموال، ثم يعيد بيعه لتحقيق مكسب غير مشروع. وتكمن خطورة هذه الممارسات في أن صورة التحويل، مهما بدت مقنعة، لا تثبت وحدها إتمام المعاملة المالية؛ إذ يظل التأكد من قيد المبلغ فعليًا في الحساب هو الإجراء الحاسم قبل تسليم البضاعة. البيع عبر الإنترنت يحتاج إلى تحقق لا إلى صور تسلط الواقعة الضوء على أهمية اتخاذ إجراءات احترازية عند بيع الهواتف والأجهزة الإلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا عند التعامل مع أشخاص لا تربط البائع بهم معرفة سابقة. ومن أبرز وسائل الوقاية، مراجعة الرصيد وحركة الحساب من خلال التطبيق البنكي الرسمي أو التواصل مع البنك عبر قنواته المعتمدة، وعدم الاعتماد على صور الإشعارات أو الرسائل التي يرسلها المشتري. كما ينبغي الاحتفاظ بالمحادثات وبيانات المشتري وإثباتات عرض السلعة وتسليمها، وعدم تسليم الجهاز لمجرد ظهور رسالة تفيد بتحويل الأموال، ما لم يتأكد البائع من وصول المبلغ إلى حسابه بالفعل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة