الأربعاء 14 اكتوبر 2026

سيدتي

في أكتوبر الوردي.. اختيارات غذائية تدعم صحتك وتقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي| خاص

  • 14-10-2026 | 12:18

اختيارات غذائية تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي

طباعة
  • فاطمة الحسيني

نحتفل في أكتوبر من كل عام بشهر التوعية بسرطان الثدي، الذي يهدف إلى نشر الوعي بالمرض والتعريف بعوامل الخطر وسبل الوقاية وأهمية الكشف المبكر، ويعد اتباع نمط حياة صحي من الخطوات المهمة لدعم صحة المرأة.

ومن منطلق تلك المناسبة نستعرض في السطور التالية أبرز الاختيارات الغذائية والعادات اليومية التي تدعم صحة المرأة وتساعد على تقليل بعض عوامل الخطر المرتبطة بسرطان الثدي.

ومن جهتها قالت الدكتورة شيماء شعبان محمود عبد المنعم، المدرس بكلية علوم التغذية بجامعة العاصمة، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، سرطان الثدي يحدث نتيجة تغيرات جينية تؤدي إلى نمو خلايا الثدي بصورة غير طبيعية، وتتداخل عدة عوامل في زيادة احتمالات الإصابة، منها التقدم في العمر، والتاريخ العائلي، وبعض التغيرات الوراثية، والخلل الهرموني على مدار الحياة، إلى جانب بعض العوامل المرتبطة بنمط الحياة، فضلا عن بعض الأسباب الأخرى والتي منها ما يلي:

- الهرمونات تلعب دورا مهما في نمو أنسجة الثدي، ويعد الأستروجين من الهرمونات المرتبطة بنمو بعض أنواع سرطان الثدي، وقد يرتبط التعرض له لفترات أطول، مثل بدء الدورة الشهرية في سن مبكرة أو انقطاع الطمث في سن متأخرة، بارتفاع خطر الإصابة ببعض الأنواع، وكذلك العلاجات الهرمونية بعد انقطاع الطمث تزيد من الخطر، بحسب نوع العلاج ومدة استخدامه.

- مقاومة الإنسولين عندما تقل استجابة خلايا الجسم للإنسولين بسبب كثرة تناول السكريات والبروتينات، بخاصة التي تعرضت للعلف الهرموني، والدقيق الأبيض، والأغذية المصنعة، والدهون المهدرجة، والمقليات، فيضطر الجسم إلى إفراز كميات أكبر من الإنسولين للمحافظة على مستوى السكر في الدم، وقد ترتبط هذه الحالة بالسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، بخاصة دهون منطقة البطن، كما تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين مقاومة الإنسولين وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي.

-الكورتيزول هو هرمون تفرزه الغدد الكظرية، ويساعد الجسم على التعامل مع التوتر وتنظيم عدد من الوظائف الحيوية، منها التمثيل الغذائي، أي عمليات البناء والهدم التي تتم داخل خلايا الجسم، والاستجابة للضغط النفسي، وقد يؤثر التوتر المزمن في النوم والسلوك الغذائي والنشاط البدني، والخلل في إفراز هرمونات الجسم وتنظيمها، ومن هنا تأتي أهمية النوم الكافي، وممارسة الرياضة، واتباع أساليب صحية للتعامل مع التوتر، بوصفها ممارسات تدعم الصحة العامة.

-زيادة الوزن، خصوصا بعد انقطاع الطمث، بارتفاع خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان الثدي؛ لأن الأنسجة الدهنية تسهم في إنتاج هرمون الإستروجين، كما أن قلة النشاط البدني قد تسهم في زيادة الوزن واضطرابات التمثيل الغذائي.

-الحالة النفسية الحزينة التشاؤم والسوداوية والاكتئاب والاستسلام لهذه المشاعر والغوص في الإحساس بها.

-يجب مراجعة الطبيب عند ظهور كتلة جديدة في الثدي، أو تغير في شكله أو جلده أو الحلمة، أو إفرازات غير معتادة، ولا تعني هذه العلامات بالضرورة وجود سرطان، لكنها تستدعي الفحص الطبي.

وأضافت أن هناك العديد من الاختيارات الغذائية التي تدعم صحة المرأة، ومنها ما يلي:

-الخضراوات والفاكهة، مثل البروكلي والقرنبيط والسبانخ والجزر والطماطم والبرتقال والجوافة والفراولة؛ لاحتوائها على الألياف والفيتامينات ومركبات نباتية مفيدة للصحة.

-البقوليات والحبوب الكاملة، مثل الفول والعدس والحمص والشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، لما توفره من البروتين والألياف التي تساعد على الشبع والتحكم في الوزن.

-بذور الكتان، حيث تحتوي على الألياف وأحماض أوميجا 3 النباتية ومركبات الليغنان، ويمكن إضافة ملعقة صغيرة إلى ملعقة كبيرة منها بذور إلى الزبادي أو الشوفان.

- فيتامين د، عنصر مهم لصحة العظام والأسنان والعضلات، ويسهم في تنظيم امتصاص الكالسيوم، كما يؤدي أدوارا مهمة في وظائف الجسم والمناعة، ويمكن الحصول عليه من الأسماك الدهنية وصفار البيض والأطعمة المدعمة، كما ينتجه الجسم عند تعرض الجلد لأشعة الشمس.

- البروتين والدهون الصحية، حيث ينصح بالتنويع بين الأسماك والدجاج والبيض البلدي والبقوليات، واستخدام زيت الزيتون البكر، مع الابتعاد عن اللحوم المصنعة والمقليات المتكررة والدهون المهدرجة المنتشرة في السمن الصناعي وأغلب أنواع الجبن المصنعة.

-يساعد شرب لتر يوميا من الماء المضاف إليه عصير ليمونة كاملة، وفقا لما ورد في المحتوى، على تقليل مقاومة الإنسولين وتقليل ارتفاع الكورتيزول، كما أنه مضاد للالتهابات بالجسم ويرفع مناعة الجسم بقوة، ولكنه غير مناسب لحالات التهاب المعدة والقرح والحالات التي تعاني من الإمساك، ويفضل تناوله أثناء التواجد بالمنزل لأنه مدر للبول.

-تجنب الجبن المصنعة بزيوت نباتية مهدرجة، والسمن الصناعي، ومرقة الدجاج المصنعة، وخلطات التوابل الجاهزة، واللحوم المصنعة، والمشروبات الغازية، ورقائق البطاطس المحمرة المعبأة في الأكياس.

-النوم يحسن الحالة المزاجية، وهو علاج للاكتئاب الخفيف لأنه ينظم هرمونات الجسم.

-يمكن إعداد مشروب أخضر من الخيار والكزبرة الخضراء والبقدونس والكرفس والماء وعصير الليمون، دون إضافة السكر، وذلك بعصر المكونات ثم تصفيتها، وشرب لتر منه يوميا، حيث يوفر بعض مضادات الأكسدة القوية، مثل الفلافونات والبوليفينولات، والفيتامينات والمعادن والإنزيمات التي تساعد في تحسين الهضم.

-يساعد الصيام على تحفيز وزيادة نشاط خلايا الالتهام الذاتي التي تتخلص من أي خلية ومركبات غير طبيعية بالجسم.

-تساعد الرياضة على تحسين حساسية الجسم للإنسولين، وبالتالي تحسين عمليات الهضم والامتصاص، وضبط سكر الدم، والتحكم في الوزن، وتحسين النوم والمزاج، ودعم صحة القلب والعظام والعضلات، وتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي، خاصة بعد انقطاع الطمث، حيث ينظم إفراز هرمونات الجسم.

-لا ينصح بتناول المشروبات المحلاة بالسكر، والحلويات، والوجبات السريعة، واللحوم المصنعة، والمقليات، والمعجنات المخبوزة من الدقيق الأبيض.

-لا ينصح بتناول جرعات مرتفعة من الفيتامينات أو المكملات بهدف الوقاية من السرطان دون حاجة طبية.

واختتمت المدرس بكلية علوم التغذية، ببرنامج غذائي يساعد على دعم صحة المرأة وزيادة المناعة، وجاء كالتالي:

-قبل الإفطار، تناول كوبين من الماء الدافئ لدعم حركة الأمعاء والمساعدة في عملية الإخراج صباحا.

-الإفطار، فول وخبز بلدي، نصف رغيف، وخيار وجرجير وطماطم.

-وجبة خفيفة، ثمرة فاكهة طازجة، مثل البرتقال أو الجوافة أو التفاح، ويفضل الإقلال من الفواكه.

-الغداء، سمك مشوي أو دجاج بلدي أو شوربة عدس، مع كمية مناسبة من الأرز أو البطاطس وطبق سلطة مضاف إليه ملعقة كبيرة من زيت الزيتون والكمون وعصير الليمون.

-العشاء، زبادي بلدي مع ملعقة صغيرة من بذور الكتان المطحونة ورشة قرفة وعصرة ليمون، أو بيض بلدي أو جبن قريش أو فول، مع الخضراوات بكمية مناسبة.

-مشروب اختياري، مشروب العصير الأخضر غير المحلى، أو مشروب الماء المضاف إليه الليمون دون سكر.

- يمكن إدراج الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسردين، فهي غنية أيضا بأوميجا 3، وكذلك تناول البيض البلدي والأطعمة المدعمة ضمن النظام الغذائي.

-يبدأ تناول الطعام بالشوربة إذا وجدت، ثم السلطة الخضراء، ثم البروتين إذا وجد، وأخيرا الكربوهيدرات، مثل الأرز والبطاطس والخبز الأسمر، ويفضل خبز الشعير.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة