أكد المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، فالديس دومبروفسكيس، أنه لا توجد مؤشرات على اندلاع أزمة ديون سيادية جديدة في منطقة اليورو على غرار الأزمة التي شهدتها أوروبا بين عامي 2010 و2012، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة تبني الحكومات سياسات مالية حذرة في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وزيادة معدلات التضخم.
وقال دومبروفسكيس، في تصريحات صحيفة نقلتها شبكة "يو إس نيوز" الأمريكية على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي في بانكوك، إن المفوضية الأوروبية تدعو الدول الأعضاء إلى التحلي بالانضباط المالي، وهو موقف يتسق مع التوصيات التي يقدمها صندوق النقد الدولي للمجتمع الدولي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يقترب فيه الفارق بين عوائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات ونظيرتها الألمانية من مستويات قياسية تبلغ نحو 140 نقطة أساس، وسط مخاوف الأسواق بشأن ارتفاع الدين العام والعجز المالي في فرنسا، إضافة إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بإقرار مشروع الموازنة الجديدة.
وأوضح المسؤول الأوروبي أن الحكومة الفرنسية قدمت مشروع موازنة طموحًا لعام 2027 يستهدف خفض العجز إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل، مقارنة مع 5.4% متوقعة خلال العام الجاري، إلا أن التجاذبات السياسية والاستعدادات للانتخابات المقررة في أبريل ومايو المقبلين تلقي بظلال من الشك على فرص إقرار المشروع في موعده.
وأشار دومبروفسكيس إلى أن اعتماد الموازنة الفرنسية في الوقت المناسب من شأنه تعزيز الثقة وتوفير قدر أكبر من الوضوح والاستقرار بشأن الأوضاع المالية في فرنسا.
وأضاف أن عددًا من دول الاتحاد الأوروبي يواجه أيضًا تحديات مرتبطة بمستويات الدين العام، إلا أن متوسط آجال استحقاق الديون السيادية في أوروبا لا يزال طويلًا نسبيًا، ما يمنح الحكومات وقتًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة قبل أن تنعكس ارتفاعات العوائد بشكل كامل على تكاليف خدمة الدين.