الخميس 15 اكتوبر 2026

عرب وعالم

صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد الأفريقي بمعدل 4.5% في 2026 رغم تداعيات حرب الشرق الأوسط

  • 14-10-2026 | 20:49

تعبيرية

طباعة

توقع صندوق النقد الدولي أن يحافظ النمو الاقتصادي في أفريقيا على مستوى 4.5% خلال عام 2026، رغم التداعيات غير المباشرة للحرب في الشرق الأوسط، مع تراجع التضخم إلى 9.3%، محذرًا في الوقت نفسه من ارتفاع أعباء الديون وتكاليف خدمتها وتراجع المساعدات الخارجية، وما تفرضه هذه العوامل من ضغوط على الإنفاق التنموي.

وأكد الصندوق ضرورة تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتعبئة الموارد المحلية، وتوسيع فرص العمل، وتحسين بيئة الاستثمار، بما يدعم التحول الاقتصادي للقارة ويعزز قدرتها على مواجهة الصدمات المستقبلية.

وجاءت هذه التصريحات في بيان مشترك بين رئيس مجموعة الدول الأفريقية ووزير المالية والشؤون الاقتصادية في جامبيا، سيدي كيتا، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، عقب اجتماع مجموعة الدول الأفريقية على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2026، المنعقدة في بانكوك.

وأوضح البيان أن الاقتصادات الأفريقية أظهرت قدرة ملحوظة على الصمود خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن مكاسب معدلات التبادل التجاري ستدعم الاقتصادات الغنية بالموارد، في حين يمكن للسياسات المالية التوسعية أن تخفف أثر الصدمات في الاقتصادات الأقل اعتمادًا على الموارد.

ورغم بقاء الاحتياطيات الوقائية الخارجية عند مستويات محمية في المتوسط، أشار البيان إلى ارتفاع مواطن الضعف المرتبطة بالديون في عدد من الاقتصادات الأفريقية، واستنزاف تكاليف خدمة الدين للموارد المحدودة، فضلًا عن أن تراجع المساعدات الخارجية يزيد القيود المفروضة على الإنفاق التنموي، وحذر من أن تشدد الأوضاع المالية العالمية وحدوث ظاهرة النينيو الفائقة قد يفاقمان هذه الضغوط.

وأكد البيان أن الاستقرار الاقتصادي الكلي يظل ركيزة أساسية لتحقيق نمو مستدام وشامل في ظل عالم تتكرر فيه الصدمات، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الأعباء على الأسر والشركات، بينما تحد تكاليف خدمة الدين وتراجع المساعدات وارتفاع تكلفة التمويل من الأسواق من الإنفاق التنموي والاستثمارات اللازمة لتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ.

وشدد المشاركون على ضرورة احتواء التضخم، وضمان استدامة المالية العامة والديون، وتعزيز أطر السياسات الاقتصادية، وتحسين الحوكمة والشفافية، إلى جانب تطوير أنظمة ضريبية حديثة وفعالة وعادلة تسهم في توسيع القاعدة الضريبية وتعزيز الامتثال.

وأضاف البيان أن زيادة الإيرادات المستدامة وتحسين كفاءة الإنفاق يمكن أن يساعدا في حماية الأسر الأكثر ضعفًا، وتلبية الاحتياجات التنموية، وتوفير التمويل اللازم لتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، مع التأكيد على استمرار أهمية الدعم الدولي من خلال التمويل الميسر والخبرات الفنية.

وأشار البيان إلى أن تحقيق التحول الهيكلي وتوفير فرص العمل يتطلبان سياسات اقتصادية سليمة ومؤسسات قوية، إلى جانب تحسين بيئة الاستثمار، وتطوير الأسواق المالية، وتعميق التكامل الإقليمي، كما أكد أهمية التنفيذ الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، لما يمثله من فرصة لتوسيع الأسواق، وتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية، وزيادة القدرة التنافسية للقارة على المستوى العالمي.

وجدد صندوق النقد الدولي التزامه بدعم الدول الأفريقية الأعضاء في مواجهة الصدمات العالمية، من خلال تقديم المشورة بشأن السياسات الاقتصادية وفقًا لاحتياجات كل دولة، وتنمية القدرات، وتوفير التمويل عند الحاجة، بما يساعد على إعادة بناء الاحتياطيات الوقائية، وحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وتحقيق نمو شامل وقادر على الصمود ويوفر فرص عمل واسعة.

وفي ختام البيان، رحبت مجموعة الدول الأفريقية بتعزيز صوت أفريقيا جنوب الصحراء في المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، عقب تولي رئيس من المنطقة رئاسة المجموعة للمرة الثالثة، ودعت إلى مواصلة تقوية الشراكة مع الصندوق، بما يشمل إحراز تقدم مستمر نحو زيادة تمثيل أفريقيا داخل المؤسسة.

أخبار الساعة