.عادت السوبرانو العالمية أميرة سليم إلى خشبة مسرح مكتبة الإسكندرية للمرة الثانية لتقديم العمل الموسيقي العالمي الشهير «كارمينا بورانا» للمؤلف الألماني كارل أورف، وذلك ضمن حفل افتتاح الموسم الفني للمكتبة، بمشاركة أوركسترا مكتبة الإسكندرية وأوركسترا الشباب والكورال وكورال الأطفال، بقيادة المايسترو ناير ناجي.
وشهد الحفل مشاركة أميرة سليم إلى جانب التينور عمرو مدحت والباريتون إلهامي أمين، في أمسية موسيقية جمعت بين الأداء الأوركسترالي الضخم والأصوات الأوبرالية، وقدمت للجمهور أحد أشهر المؤلفات الموسيقية الكلاسيكية في القرن العشرين، المعروف بقوته الإيقاعية وطابعه الدرامي والتفاعل بين الأوركسترا والكورال والأصوات المنفردة.
وعبّرت أميرة سليم عن سعادتها بالعودة إلى مكتبة الإسكندرية لتقديم «كارمينا بورانا»، في تجربة جمعتها مجددًا بالمايسترو ناير ناجي وأوركسترا وكورال المكتبة، وقالت: «أنا سعيدة جدًا بعودتي للمرة الثانية إلى مكتبة الإسكندرية لأداء «كارمينا بورانا»، في تجربة فنية وإنسانية جميلة وغنية، جمعتني بالمايسترو ناير ناجي وأوركسترا وكورال مكتبة الإسكندرية، وزميليَّ الباريتون إلهامي أمين والتينور عمرو مدحت. كل الحب والتقدير لكل من ساهم في جعل هذه الليلة مميزة، وشكر خاص لجمهور الإسكندرية الجميل الذي شاركنا هذه الأمسية»، معربةً عن تطلعها إلى لقائه مجددًا خلال الفترة المقبلة.
ومثّلت هذه المشاركة المرة الثانية التي تقدم فيها أميرة سليم «كارمينا بورانا» على مسرح مكتبة الإسكندرية، بعد مشاركتها في العرض الذي استضافته المكتبة عام 2022، لتجدد بذلك علاقتها الفنية بهذا العمل الذي ارتبط بمحطات متعددة في مسيرتها. فقد شاركت السوبرانو المصرية في عشرة عروض من «كارمينا بورانا» في باريس عام 2005، كما قدمت العمل ضمن مشاركة فنية في مدينة الصويرة بالمغرب عام 2006. ومع مشاركتيها في مكتبة الإسكندرية عامي 2022 و2026، يصل إجمالي العروض والمشاركات التي قدمت خلالها «كارمينا بورانا» إلى 13 عرضًا ومشاركة على الأقل، دون احتساب أي عروض أخرى قد تكون قدمتها خلال مسيرتها الفنية.
وعلى جانب آخر، أجرت أميرة سليم زيارة إلى مؤسسة ومستشفيات بهية، حيث التقت بمحاربات السرطان، وقدمت لهن أنشودة «إيزيس» وأنشودة «موكب المومياوات»، بمشاركة كورال بهية، كما قامت بجولة في مختلف أقسام المستشفى.
وعن زيارتها، قالت أميرة سليم: «كانت زيارتي لبهية تجربة جميلة ومؤثرة جدًا. انبهرت بالمكان وإمكاناته ومستوى تجهيزاته، وشعرت بأن مستوى المستشفى لا يقل عن أي مستشفى عالمي، سواء من حيث الأجهزة أو الاستعداد لاستقبال الحالات ورعايتها. لكن أكثر ما أثر فيّ هو الطاقة الإيجابية التي تسود المكان، والتي تستمدها بهية بالأساس من المحاربات. التقيت عددًا كبيرًا منهن، ولاحظت أن الابتسامة الجميلة ترتسم على وجه كل واحدة تقريبًا، كما لمست فيهن قوة داخلية وطاقة ملهمة للغاية، رغم التحديات التي يفرضها المرض».
وأضافت: «أحببت أيضًا قسم العلاج بالفن (Art Therapy) والأنشطة الفنية المختلفة، خصوصًا الغناء والموسيقى. كنت سعيدة جدًا وأنا أستمع إلى المحاربات وهن يغنين معًا ضمن الكورال، ومن شدة تأثري بهذه الطاقة الجميلة، وجدت نفسي أغني لهن، إهداءً لجمال روح كل محاربة وقوتها».
واختتمت أميرة سليم حديثها قائلة: "أود أن أحيّي فريق العمل والمتطوعين في بهية، فدورهم أساسي وعطاؤهم مستمر كل يوم. أتمنى أن نسلط مزيدًا من الضوء على بهية ومحارباتها، وأن يكون هناك تعاون أكبر مع المؤسسات والجهات الفنية المختلفة لتنظيم أنشطة فنية وثقافية تمنحهن طاقة وفرحة جديدتين، وتدعم استمرار هذا المكان الملهم".