الخميس 15 اكتوبر 2026

عرب وعالم

وزير الخارجية: إسرائيل تتحمل مسئولية تأخير المرحلة التالية من "اتفاق غزة".. ومصر ترفض التهجير

  • 14-10-2026 | 22:54

وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي

طباعة

أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، أن إسرائيل تتحمل مسئولية تأخير تطبيق المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وعدم تنفيذ التزاماتها الكاملة.. مجددا رفض الدولة المصرية تهجير الشعب الفلسطيني من غزة، معتبرا أن ذلك يمثل تصفية كاملة للقضية الفلسطينية والقضاء على إقامة الدولة.

وحمل د .عبد العاطي - في مقابلة خاصة مع قناة "سكاي نيوز عربية" الفضائية بثت مساء اليوم الأربعاء، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين 2026 في بانكوك ـ إسرائيل مسئولية تعطيل تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، مشيرا إلى أن استحقاقات المرحلة الأولى لم تنفذ بالكامل، خصوصا ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية والطبية وإعادة تأهيل المدارس والمرافق الصحية.

وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية - بما فيها حركة حماس - أبدت استعدادها لحصر السلاح وتسليمه إلى لجنة وطنية تتولى إدارة قطاع غزة مؤقتا؛ تمهيدا لتمكين السلطة الفلسطينية من فرض سيطرتها الكاملة على القطاع، علما بأن إسرائيل لم تستجيب إلى ذلك.

وحول الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، أكد وزير الخارجية أن الحلول العسكرية لن تنهي أزمات المنطقة، لافتا إلى أنه أجرى محادثات مطولة مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، بشأن ضرورة الجلوس و العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل حل الأزمة، كاشفا في الوقت ذاته عن وجود تنسيق بين مصر وقطر وتركيا والسعودية وباكستان لخفض التصعيد في المنطقة ودعم الحلول السياسية.

وحول العلاقات المصرية الإماراتية، وصف د.عبد العاطي، الروابط التى تجمع البلدين بأنها عضوية، معلنا وجود تنسيق على أعلى مستوى بين السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كما أن الاتصالات مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان؛ تكاد تكون يومية، وذلك في إطار التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد وزير الخارجية أن مصر والإمارات تنسقان مواقفهما إزاء التطورات الإقليمية، في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وتحديات سياسية وأمنية.

وبشأن الملف السوداني، شدد د. عبد العاطي على ضرورة دعم مؤسسات الدولة الوطنية ورفض إنشاء كيانات موازية، مؤكدا أن وحدة السودان وسلامة أراضيه تمثلان "خطا أحمر" بالنسبة إلى الدولة المصرية.

وأضاف أن الجهود المصرية مستمرة وتهدف إلى جمع الأطراف المدنية السودانية حول خريطة طريق لمستقبل سياسي يقرره السودانيون، داعيا إلى وقف تدفق الأسلحة من الدول المجاورة .

وحول الخلاف مع إثيوبيا حول مياه النيل، أكد د. عبد العاطي أن القضية ـ مياه النيل ـ تمثل مسألة "حياة أو موت" بالنسبة لمصر وشعبها، مشيرا إلى أن مصر تطالب باتفاق قانوني ملزم بشأن إدارة سد النهضة الإثيوبي وتشغيله، وترفض الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر في حصتها المائية.

وجدد اعتراف مصر بحق إثيوبيا في التنمية، لكنها تتمسك في الوقت نفسه بحقوقها المائية، معلنا أن نحو 98 بالمائة من المياه التي تستخدمها مصر سنويا تأتي من مياه نهر النيل.

ونفى الوزير، الاتهامات الإثيوبية بتدخل القاهرة في الشئون الداخلية لأديس أبابا، واصفا تلك الاتهامات بأنها لا تستند إلى أساس.

وبشأن النظام المالي العالمي، طالب د. عبد العاطي، بتوفير التمويل الميسر للدول النامية ومعالجة أزمة المديونية، واصلاح النظام المالي العالمي، مضيفا أن هذه الملفات تمثل أولوية للدولة المصرية و الدول العربية والإفريقية.

واعتبر وزير الخارجية أن إصلاح المؤسسات المالية الدولية يجب أن يضمن مشاركة أوسع للدول النامية في صنع واتخاذ القرار، وألا يقتصر على حجم حصص الدول داخل تلك المؤسسات.

وأضاف أن الدول النامية تحتاج إلى تمويل ميسر لمواجهة أعباء التنمية والتحول الأخضر، مشددا على ضرورة التعامل بجدية مع أزمة الديون التي تعرقل النمو الاقتصادي في دول الجنوب العالمي.

ودعا د. عبد العاطي، إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي وتوسيع عضويته؛ بما يضمن تمثيلا عادلا لإفريقيا والعالم العربي، مضيفا أن المجلس عجز في حالات عديدة عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة تهديدات السلم والأمن الدوليين.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة