قال الدكتور دومينيكانو أنطونيو، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات متزايدة نتيجة الضغوط التضخمية المرتبطة بأزمة الوقود وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، محذرًا من مخاطر إضافية قد تزيد من حدة ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، في مقدمتها ظاهرة «النينيو» المناخية.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد بشتو، في برنامج "المراقب"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه الظاهرة قد تؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات الزراعية والغذائية، بما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع الأساسية ومعدلات التضخم، ولا سيما في الاقتصادات الآسيوية التي يعتمد قطاع كبير منها على الزراعة بوصفها أحد المكونات الرئيسية للنشاط الاقتصادي.
وأضاف أن ظاهرة «النينيو» ليست حدثًا استثنائيًا أو غير مسبوق، لكن تأثيراتها تبدو أكثر حدة خلال العام الجاري، في ظل تداعيات التغيرات المناخية، وهو ما قد يفاقم الضغوط على الأسواق ويزيد من صعوبة احتواء ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن انعكاسات الظاهرة قد تظهر بوضوح في أسعار الأرز وغيرها من المحاصيل الزراعية والمنتجات الغذائية، نتيجة اضطراب الإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد، الأمر الذي قد ينعكس بدوره على معدلات التضخم في عدد من الدول الآسيوية.
ولفت إلى أن المخاطر التضخمية لا تقتصر على العوامل الداخلية للاقتصادات، بل تمتد أيضًا إلى الصدمات المستوردة، مثل ارتفاع تكاليف الوقود واضطراب الإمدادات العالمية، بما يجعل السيطرة على الأسعار أكثر تعقيدًا أمام البنوك المركزية.