أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» مارك روته، اليوم الخميس، أن الحلف عزز وضعه الدفاعي على جناحه الشرقي، بما في ذلك زيادة قدراته على مواجهة الطائرات المسيّرة، في ضوء الحوادث الأخيرة التي استهدفت الملاحة التجارية في البحر الأسود.
وقال روته، في منشور على منصة «إكس» عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف والرئيس الروماني نيكوشور دان، إن المباحثات تناولت أمن البحر الأسود و"أحدث الهجمات على السفن التجارية".
وأضاف أن «الناتو» سيواصل العمل بصورة وثيقة مع حلفائه في منطقة البحر الأسود، مع تعديل وضع الردع والدفاع وفقاً لتطورات الموقف الأمني.
وجاء الاجتماع بعد سلسلة من الحوادث المرتبطة بالطائرات المسيّرة والسفن في البحر الأسود، والتي أثارت مخاوف في رومانيا وبلغاريا بشأن أمن الملاحة وتصاعد المخاطر بالقرب من أراضي دول الحلف.
وكانت السلطات الرومانية قد أعلنت، الأربعاء، تدخل وكالة إنقاذ الحياة في البحر لمساعدة سفينة ترفع علم جزر القمر قرب ميناء سولينا بعد اندلاع حريق على متنها، فيما فتحت وزارة الدفاع تحقيقاً لتحديد ما إذا كانت السفينة قد تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة.
وقال وزير الدفاع الروماني بالإنابة رادو ميروتا إن أجهزة الرادار العسكرية لم ترصد طائرة مسيّرة متجهة نحو السفينة، لكنه أكد أن التحقيقات مستمرة، واصفاً وقوع مثل هذه الحوادث في المياه الإقليمية الرومانية بأنه أمر "بالغ الخطورة".
وتعمل رومانيا وبلغاريا، العضوان في «الناتو» والمطلتان على البحر الأسود، على تعزيز التعاون في مواجهة مخاطر الطائرات المسيّرة وحماية الملاحة التجارية، وسط تزايد اهتمام الحلف بأمن البحر الأسود باعتباره جزءاً رئيسياً من دفاعاته على الجناح الشرقي.