الجمعة 16 اكتوبر 2026

أخبار

أسبوع القاهرة للمياه.. منصة عالمية محورية لصياغة مستقبل الأمن المائي

  • 16-10-2026 | 09:51

أسبوع القاهرة للمياه

طباعة

تنطلق يوم الأحد الموافق 25 أكتوبر الحالي فعاليات "أسبوع القاهرة التاسع للمياه"، تحت عنوان "المياه حافزا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام"، تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وتتركز فعاليات النسخة التاسعة، والتي تستمر حتى 29 أكتوبر الحالي، حول 5 محاور رئيسية في مقدمتها: إدارة الموارد المائية المشتركة في إطار القانون الدولي للمياه لتحقيق السلام والاستقرار الإقليمي، إلى جانب تأمين النظم الزراعية والغذائية من خلال تحلية المياه ومعالجة مياه الصرف.

ومن المقرر أن تتضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه اجتماع وزراء المياه العرب، والمنتدى العربي للمياه، إلى جانب جلسات للإعداد للمؤتمرات والمنتديات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها مؤتمر الأمم المتحدة للمياه المقرر عقده في الإمارات في ديسمبر 2026.

كما يناقش الأسبوع في نسخته التاسعة، تعزيز المرونة المناخية من خلال الحلول المستدامة لإدارة الموارد المائية والمناطق الساحلية، وتسخير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لتحقيق استدامة الموارد المائية، بالإضافة إلى مواجهة التحديات المائية من خلال الأدوات الفنية والأطر المجتمعية والتمويل والحوكمة الوطنية للمياه.

و​يعد أسبوع القاهرة للمياه واحدا من أهم الفعاليات الإقليمية والدولية المتخصصة في قضايا المياه، والذي انطلق للمرة الأولى عام 2018 ليتحول تدريجيا إلى منصة حوار استراتيجية عالمية تجمع وزراء، وخبراء، وعلماء، وممثلي منظمات دولية ومجتمع مدني.

ويأتي هذا الحدث السنوي ليجسد الاهتمام السياسي الرفيع في مصر بملف المياه باعتباره قضية "وجود وأمن قومي"، خصوصا في ظل ما تواجهه المنطقة العربية والقارة الإفريقية من تحديات مرتبطة بالتغيرات المناخية، وشح الموارد المائية.

​و​ينعقد أسبوع القاهرة للمياه سنويا تحت شعارات محورية تستهدف مواجهة الأزمات المائية الملحة، مرتكزا على عدة أهداف استراتيجية أبرزها: التكيف مع تغير المناخ، حيث يتم تسليط الضوء على التأثيرات المباشرة للتغيرات المناخية على أنماط هطول الأمطار، وارتفاع منسوب سطح البحر، وتفاقم موجات الجفاف والسيول.

كما تضع مناقشات الأسبوع ​حلولا مبتكرة واستدامة عن طريق استعراض أحدث التقنيات والحلول غير التقليدية في إدارة الموارد المائية، مثل تحلية المياه، وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.

كما ي​دعم أسبوع القاهرة للمياه خلال مناقشاته البحث العلمي والابتكار عن طريق ربط المراكز البحثية وصناع القرار بقطاعي الأعمال الحكومي والخاص لتنفيذ مشروعات مائية مستدامة على أرض الواقع، فضلا عن التأكيد على أهمية التعاون الدولي في إدارة الموارد المائية المشتركة، وفقا لقواعد القانون الدولي ومبادئ الإخطار المسبق وعدم الإضرار.

​ وي​ولي الأسبوع اهتماما بالغا بتعزيز أواصر التعاون مع الدول الإفريقية ودول حوض النيل، حيث تسعى مصر دائما لدعم الأشقاء الأفارقة عبر تنفيذ مشروعات تنموية بتمويلات ومبادرات خالصة: مثل حفر الآبار، وإنشاء مراكز التنبؤ بالأمطار، وسدود حصاد الأمطار، فضلا عن إطلاق آليات تمويلية لدعم المشروعات التنموية في دول حوض النيل الجنوبي، مما يعكس عقيدة مصر الراسخة بأن مياه نهر النيل يجب أن تكون "جسرا للتعاون ومصدرا للأمل لا سببا للنزاع".

​و​يشهد أسبوع القاهرة للمياه في كل نسخة إقبالا واسعا ومشاركة ضخمة من الشركات العالمية والمحلية والمنظمات الدولية التي تعرض أحدث الحلول والتقنيات الذكية في مجالات الري الحديث، وإدارة المياه، والطاقة الخضراء، كما تتضمن الفعاليات عشرات الجلسات الفنية، وورش العمل، والمسابقات العلمية مثل مسابقة عرض أطروحة الماجستير والدكتوراة في ثلاث دقائق، فضلا عن المعرض المصاحب للأسبوع.

و​يمثل أسبوع القاهرة للمياه فرصة ذهبية لتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود الإقليمية والدولية تحضيرا للمحافل العالمية الكبرى مثل مؤتمرات الأمم المتحدة للمياه، ويخرج المؤتمر في كل دورة بتوصيات عملية ومبادرات ملموسة تهدف إلى وضع الأمن المائي على رأس أجندة التنمية المستدامة الدولية، حيث يؤكد أن حماية قطاع المياه باتت مسؤولية جماعية لا تتحقق إلا بالعمل الجماعي والتضامن العاجل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة