السبت 17 اكتوبر 2026

فن

ممدوح وافي.. صديق أحمد زكي ورفيق رحلته الأخيرة.. فنان رحل تاركًا بصمة لا تُنسى

  • 17-10-2026 | 03:43

ممدوح وافي

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

لم يكن الفنان ممدوح وافي مجرد وجه مألوف على شاشة السينما والتليفزيون، بل كان واحدًا من الفنانين الذين استطاعوا أن يصنعوا لأنفسهم مكانة خاصة بأدوار متنوعة جمعت بين الكوميديا والدراما، تاركًا بصمة في ذاكرة الجمهور رغم أن كثيرًا من أدواره لم تكن في صدارة البطولة.

 

وفي 17 أكتوبر، تحل ذكرى رحيل وافي، الذي غادر الحياة عام 2004 عن عمر ناهز 53 عامًا، بعد صراع مع مرض السرطان، لتظل أعماله حاضرة في ذاكرة محبيه، كما ارتبط اسمه بواحدة من أكثر الصداقات الإنسانية والفنية شهرة في الوسط الفني، وهي صداقته بالفنان أحمد زكي.

 

ممدوح وافي.. رحلة فنية بين المسرح والسينما

 

وُلد ممدوح وافي في 11 مايو 1951، وبدأ مشواره الفني ليصبح مع مرور السنوات أحد الوجوه المميزة في الأعمال السينمائية والتليفزيونية والمسرحية، مستفيدًا من قدرته على تقديم الشخصيات المختلفة، سواء في الأدوار الكوميدية أو الاجتماعية.

 

وعلى خشبة المسرح، شارك في عدد من العروض التي تركت أثرًا لدى الجمهور، من بينها مسرحيات «حمري جمري» و«بندق بيه» و«الورثة»، كما شارك في أعمال للفنان محمد صبحي، أبرزها مسرحية «الهمجي»، التي أتاحت له مساحة لإظهار قدراته في الأداء الكوميدي.

 

أحمد زكي.. صداقة جمعت الفن والإنسانية

 

ارتبط اسم ممدوح وافي بالفنان أحمد زكي، إذ جمعتهما صداقة قوية امتدت لسنوات، إلى جانب مشاركتهما معًا في عدد من الأعمال السينمائية، من بينها «البيضة والحجر» و«زوجة رجل مهم» و«الإمبراطور» و«استاكوزا» و«أبو الدهب».

 

ولم تقتصر علاقتهما على العمل الفني، بل امتدت إلى المواقف الإنسانية، إذ رافق وافي صديقه أحمد زكي خلال رحلة علاجه من سرطان الرئة، قبل أن يكتشف الأطباء إصابته هو الآخر بمرض السرطان في الجهاز الهضمي.

 

وبينما كان وافي يساند صديقه في محنته الصحية، كان يخوض معركته الخاصة مع المرض، في مفارقة إنسانية مؤلمة أضافت إلى حكايتهما جانبًا يتجاوز حدود الشاشة.

 

«عائلة ونيس».. شخصية لا تزال في ذاكرة الجمهور

 

من أبرز محطات ممدوح وافي التليفزيونية مشاركته في المسلسل الكوميدي الاجتماعي «يوميات ونيس»، الذي عُرف أيضًا باسم «عائلة ونيس»، إلى جانب الفنان محمد صبحي، حيث جسّد شخصية فؤاد، زوج حريصة، ابنة عم ونيس.

 

كما شارك في مسلسل «عائلة الحاج متولي» مع الفنان نور الشريف، وقدم خلال مشواره عددًا من الأدوار التليفزيونية التي أكدت قدرته على الانتقال بين الشخصيات والمواقف المختلفة.

 

ولم يعتمد حضوره الفني على البطولة المطلقة، بل على قدرته على منح الشخصيات التي جسدها ملامح خاصة، جعلت كثيرًا منها حاضرًا في ذاكرة المشاهدين حتى بعد سنوات من عرض أعمالها.

 

رحيل مبكر ونهاية رحلة مؤثرة

 

في 17 أكتوبر 2004، رحل ممدوح وافي داخل مستشفى قصر العيني بالقاهرة، عن عمر ناهز 53 عامًا، بعد معاناة مع السرطان في الجهاز الهضمي.

 

وجاء رحيله بعد فترة قصيرة من معاناة صديقه أحمد زكي مع المرض، لتظل صداقتهما واحدة من الحكايات التي ارتبطت باسميهما في الحياة وخلال رحلتهما الفنية.

 

ورغم مرور سنوات على رحيله، لا يزال ممدوح وافي حاضرًا من خلال أعماله التي تنوعت بين المسرح والسينما والتليفزيون، ليبقى مثالًا للفنان الذي لم يحتج إلى البطولة المطلقة حتى يترك أثرًا لدى الجمهور، فبعض الوجوه تظل في الذاكرة بما قدمته من صدق وبساطة وقدرة على الوصول إلى الناس.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة