رثى المؤلف أيمن سلامة زوجته الراحلة، في ذكرى مرور 40 يومًا على وفاتها، برسالة مؤثرة عبّر خلالها عن حزنه العميق واشتياقه إليها، مؤكدًا أن عقله لا يزال يرفض فكرة رحيلها، وأنه لا يملك سوى الدعاء لها بالرحمة والمغفرة.
وكتب أيمن سلامة عبر حسابه الشخصي على موقع الفيسبوك، كلمات مؤثرة استعاد خلالها ذكرياته مع زوجته، التي عاش معها 30 عامًا تحت سقف واحد، تقاسما خلالها لحظات الفرح والحزن، واتفقا واختلفا، وسافرا وحلما معًا.
وقال المؤلف: «أربعون يومًا مرت ولم أستطع أن أرثيك، عجز قلمي عن نحت الألفاظ ونسج العبارات رغم أنها صناعتي، أربعون يومًا وما زال عقلي يرفض فكرة رحيلك، فرنين صوتك يتهادى إلى أذني من جدران بيتنا، وعطرك أشتمه وصورتك لا تفارق خيالي، وكيف تفارقه وقد عشنا لثلاثين عامًا تحت سقف واحد».
وأضاف أن رحيل زوجته غيّر مذاق الحياة بالنسبة إليه، وترك بداخله حزنًا لا يمحوه الزمن، مشيرًا إلى أنه أصبح يشتاق إلى أبسط التفاصيل التي كانت تجمعهما، بعدما كان يضيق أحيانًا باتصالاتها المتكررة للاطمئنان عليه أثناء وجوده خارج المنزل.
وأوضح أيمن سلامة أنه بات يتمنى رؤية اسم زوجته يظهر على شاشة هاتفه، كما يتأمل مقعدها الخالي بجواره أثناء قيادة السيارة، متسائلًا بحسرة عما إذا كان سيجلس معها مرة أخرى، أو يذهبان معًا لشراء احتياجات المنزل، أو يخرجان يوم الجمعة كما اعتادا طوال سنوات حياتهما المشتركة.
وتابع معبرًا عن صعوبة تصديق رحيلها: «هل تحولت حياتي معك إلى ذكريات؟ ما زالت الدهشة تعتريني وأنا أدعو لك في صلاتي: أحقًا ماتت وأنا أدعو لها بالعفو والمغفرة؟ أحقًا ماتت وتركتنا؟».
واختتم المؤلف رسالته بالإشادة بزوجته الراحلة، مؤكدًا أنها كرست حياتها لبيتها وأولادها، ولم تكن تطمح إلى شيء سوى سعادتهم، مشيرًا إلى أن الأيام الأربعين التي مرت على وفاتها بدت وكأنها ساعة أو أقل، في ظل صعوبة استيعابه لفقدانها.
ودعا أيمن سلامة لزوجته بالرحمة والمغفرة، قائلًا: «فاللهم ارحمها واغفر لها واجعل قبرها روضة من رياض الجنة، اللهم أسكنها فسيح جناتك يا رب العالمين».