السبت 17 اكتوبر 2026

فن

أمير المصري وأمينة خليل يكشفان أسرار اختيار الأدوار في مهرجان الجونة

  • 17-10-2026 | 13:39

ندوات مهرجان الجونة السينمائي

طباعة
  • ياسمين محمد

شهدت ندوة «اختيارات الممثل.. من يصنع الأداء؟»، ضمن فعاليات اليوم الثالث من الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، حضورًا جماهيريًا كبيرًا، حيث تحدث عدد من الفنانين عن كواليس اختيار أدوارهم، والعوامل التي تؤثر في قراراتهم الفنية، ودور المخرج في بناء الشخصيات، إلى جانب تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على اختيارات الممثلين.

 

وشارك في الندوة الفنانون أمير المصري، وأمينة خليل، وسلمى أبو ضيف، وياسمينا العبد، إلى جانب الكاتبة والممثلة سارة طيبة، واستعرضوا تجاربهم الفنية ورؤيتهم للعلاقة بين الممثل والمخرج والمؤلف، مؤكدين أهمية الثقة والتجربة في تقديم أداء مختلف.

 

أمير المصري: أبحث عن أدوار جديدة ولا أكرر نفسي

 

أكد الفنان أمير المصري حرصه على التنوع في اختياراته الفنية والابتعاد عن تكرار الشخصيات التي يقدمها، مشيرًا إلى مشاركته في مسلسل جديد يجسد خلاله شخصية مختلفة، ومن المقرر عرضه قريبًا.

 

وقال إنه انتهى من تصوير مسلسل كان فيه الممثل الوحيد غير الإنجليزي، وقدم خلاله شخصية إيجابية، موضحًا أنه اقترح أن تكون الشخصية ذات أصول مصرية، وهو ما رحب به صناع العمل، لتبدأ مرحلة جديدة من تطوير ملامحها.

 

وتحدث أمير المصري عن اختلاف طبيعة العمل الفني بين مصر والخارج، موضحًا أن صناع الفن في مصر يتمتعون بشغف كبير، وقد يتولى الشخص الواحد أكثر من مهمة لمساعدة العمل على الخروج إلى النور، بينما يعتمد العمل في الخارج على توزيع أكثر تحديدًا للمسؤوليات.

 

كما أشاد بتجربته مع المخرج هادي الباجوري، مؤكدًا أن منحه مساحة للتجربة والاكتشاف يساعد الممثل على تطوير الشخصية والوصول إلى أداء أكثر صدقًا.

 

وأشار إلى أن الإمكانات الإنتاجية تؤثر في فترة التحضير للأدوار، لافتًا إلى أنه تدرب لمدة خمسة أسابيع استعدادًا لفيلم «العملاق»، كما استعان بطبيب متخصص في الإدمان لفهم تفاصيل إحدى الشخصيات التي قدمها في عمل مع هادي الباجوري.

 

وشدد أمير المصري على ضرورة فهم دوافع الشخصية قبل تجسيدها، حتى لو كانت أفعالها تتعارض مع قناعات الممثل، قائلًا إن مهمة الفنان ليست الحكم على الشخصية، وإنما فهم الأسباب التي دفعتها إلى التصرف بهذه الطريقة وتقديمها بصورة مقنعة.

 

أمينة خليل: القصة الحلوة هي سر اختياراتي

 

من جانبها، أكدت الفنانة أمينة خليل أن القصة تمثل العامل الأساسي في اختياراتها الفنية، موضحة أن انجذابها إلى العمل يبدأ منذ القراءة الأولى للسيناريو، عندما تشعر برغبتها في استكشاف مشاعر الشخصية وتفاصيل عالمها.

 

وقالت: «أنا بجري وراء القصة الحلوة، وبصدق إن ده الشيء اللي بيجذبني لأي عمل. النداهة بتندهني، وأول ما أقرأ الورق بحس إني عاوزة أعيش كل حاجة في شريط مشاعر الشخصية دي، وده اللي بيشدني لعمل عن غيره».

 

وأوضحت أن التحضير للشخصية يمثل مرحلة أساسية في تجربتها، إذ تحرص على مناقشة تفاصيل السيناريو مع المخرج والتعمق في خلفيات الشخصية ودوافعها، مشيرة إلى أن الحوار بينهما يستمر طوال فترة التحضير.

 

وعن تعاونها المتكرر مع المخرج كريم الشناوي، أعربت أمينة خليل عن ارتياحها للعمل معه، مشيدة بموهبته وشغفه وقدرته على إدارة عناصر العمل المختلفة.

 

وقالت: «كريم بيحترم مخي وفكري، ومش بيستخدمني كأداة أو سلعة، وده شيء بحترمه جدا فيه. بيديني مساحة، وده بيخليني أبدع أكتر».

 

كما أشادت بالكاتبة مريم نعوم، مؤكدة أن التفاهم الذي جمعها بكريم الشناوي ومريم نعوم ساعدهم على مواصلة التعاون وتقديم أعمال تعكس رؤيتهم الفنية المشتركة.

 

وأضافت أن فهم الشخصية والتعاطف معها يمثلان عنصرين مهمين في أدائها، موضحة أنها لا تختار دورًا إلا إذا شعرت بارتباطها به، ولا تجعل توقعات الجمهور أو احتمالات النجاح تتحكم في قراراتها.

 

وأكدت أيضًا أنها لا تسمح لتعليقات مواقع التواصل الاجتماعي بالتأثير في اختياراتها الفنية أو منعها من خوض تجارب جديدة، مفضلة التركيز على الشخصية والعمل بدلًا من الانشغال بردود الفعل المتوقعة.

 

ياسمينا العبد: التحدي يساعدني على اكتشاف نفسي

 

بدورها، أكدت الفنانة ياسمينا العبد أن حب التحدي وخوض التجارب الجديدة يمثلان جزءًا أساسيًا من اختياراتها الفنية، مشيرة إلى حرصها على التعاون مع فرق عمل مختلفة وتقديم شخصيات تساعدها على اكتشاف قدراتها.

 

وأوضحت أن اهتمام المخرج بوجهة نظر الممثل والاستماع إلى أفكاره يمنحه شعورًا بأهميته داخل العمل، مؤكدة تفضيلها التعاون مع المخرج الذي يقدر حماسها ويمنحها مساحة للمشاركة في بناء الشخصية.

 

وشددت على أهمية التعاطف مع الشخصية وفهم دوافعها لتقديمها بصورة واقعية، حتى لو كانت قراراتها خاطئة أو تتعارض مع قناعات الممثل الشخصية.

 

وتحدثت عن ارتباط الجمهور بشخصية «تيا» التي قدمتها، معتبرة أن استمرار تذكر الجمهور لها وتعاطفه معها يعكسان نجاحها في الوصول إلى المشاهدين وترك أثر لديهم.

 

كما أشارت إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي قد تفرض ضغوطًا على الفنان وتجعله يفكر كثيرًا قبل اختيار أدواره، وهو ما قد يحد من حريته في التجربة، مؤكدة ضرورة ألا تتحول ردود الفعل المتوقعة إلى عامل حاسم في قرارات الممثل.

 

سلمى أبو ضيف: الثقة في المخرج تصنع الفارق

 

وأكدت الفنانة سلمى أبو ضيف أن استمتاعها بالسيناريو منذ القراءة الأولى يمثل نقطة الانطلاق في اختيار أعمالها، إلى جانب ثقتها في المخرج وقدرته على تحويل النص المكتوب إلى عالم متكامل على الشاشة.

 

وأوضحت أنها تحتاج إلى الثقة في المخرج باعتباره صاحب الرؤية الأشمل للعمل والمسؤول عن صورته النهائية، مشيرة إلى أن هذه الثقة تمنحها الاطمئنان أثناء تقديم الشخصية.

 

وعن تجسيد الشخصيات السلبية، أكدت سلمى أبو ضيف أن فهم دوافعها الإنسانية والنفسية خطوة أساسية في بناء الأداء، حتى لو تعارضت تصرفاتها مع قناعاتها الأخلاقية.

 

وأضافت أن مناقشة هذه التفاصيل مع المخرج تساعدها على الوصول إلى تفسير مقنع لسلوك الشخصية، مؤكدة أن فهم أفعالها لا يعني الموافقة عليها، وإنما تقديمها بصورة صادقة ومتماسكة.

 

سارة طيبة: أبحث عن شخصيات تفتح آفاقًا جديدة

 

من جانبها، أكدت الكاتبة والممثلة سارة طيبة ميلها إلى الأدوار التي تمنحها فرصة لاكتشاف جوانب جديدة في أدائها، مشيرة إلى أن التعاون مع مخرجين ينتمون إلى مدارس فنية مختلفة يساعدها على النظر إلى الشخصيات من زوايا متعددة.

 

وأوضحت أنها عندما تقدم شخصية من كتابتها، تكون قد انشغلت بتفاصيلها وخلفياتها قبل بدء أحداث العمل بسنوات، وهو ما يدفعها إلى طرح أسئلة عديدة على المخرج ومناقشة التفاصيل للوصول إلى فهم أعمق للشخصية.

 

كما تحدثت عن تجاربها التي جمعت فيها بين الكتابة والتمثيل، موضحة أن الثقة المتبادلة بينها وبين المخرج تمنح كل طرف مساحة لتقديم رؤيته الفنية.

 

وأكدت أن القدرة على الفصل بين دورها ككاتبة وممثلة، وإتاحة المجال أمام الرؤية الإخراجية في مراحل العمل المختلفة، تعكس أهمية التعاون والتفاهم بين صناع العمل للوصول إلى صورته النهائية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة