الإثنين 3 يونيو 2024

ننشر مقترحات المصري الديمقراطي على «التأمين الصحي»

8-4-2017 | 17:54

طالب حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، النواب بضرورة تعديل مشروع قانون التأمين الصحي، حتى يخرج بشكل يتفق مع الدستور، ويحافظ على الأصول والمستشفيات المملوكة للدولة ويضمن عدم عجز المواطنين عن تلقي العلاج.

وقدم بعض المقترحات على المشروع وهي:

أولا: ما يخص مستشفيات الدولة

بالرغم من أن المادة 122 تنص علي أن هيئة الرعاية الصحية تشمل جميع منافذ تقديم الخدمة المملوكة للدولة. وان الهيئة تعتبر أداة الدولة الرئيسية في ضبط وتنظيم تقديم الخدمات الصحية التأمينية. وتلتزم الدولة برفع جودة و كفاءة المنشآت الصحية التابعة لها قبل البدء في التطبيق، إلا أنها أيضا نصت علي انه يجوز شمول الهيئة اي مستشفيات اخري غير حكومية، وإن المادة 100 تنص علي أن هيئة التأمين الصحي تقوم بتمويل خدمات التأمين عن طريق التعاقد مع أي من مقدمي خدمات الرعاية الصحية التي تشملها هيئة الرعاية الصحية أو أي جهات أخري ترغب في التعاقد مع هيئة التأمين الصحي الاجتماعي الشامل.

 

وهنا نلاحظ أن التعاقد يكون مع المستشفيات الحكومية أو الخاصة علي حد سواء وبشكل مباشر والسؤال ماذا لو لم تتعاقد هيئة التأمين الصحي مع أحدي مستشفيات هيئة الرعاية الصحية. وما مصير أطقم العاملين بها.

 

لذا نقترح أن يكون التعاقد بين هيئة التأمين الصحي وهيئة الرعاية الصحية التي آلت اليها كافة منافذ تقديم الخدمة المملوكة للدولة حيث أنها أداة الدولة الرئيسية وتظل كافة المنشآت الحكومية مملوكة للدولة وتدار بواسطتها عبر هيئة الرعاية الصحية وتلتزم الهيئة برفع كفاءة المنشأت وتوفير معايير الجودة واستدامتها عبر آليات واضحة.

 

ويجوز لهيئة التأمين الصحي التعاقد مع القطاع الخاص للحصول على الخدمات غير المتوافرة في هيئة الرعاية الصحية بالأسعار التي تحددها لجنة التسعير بالهيئة. كما يجوز لأي مواطن مشترك بالتأمين أن يحصل علي الخدمة من أي مستشفى خاص يريده. علي أن تقوم هيئة التأمين الصحي بسداد قيمة الخدمة تبعا لسعر الخدمة بالهيئة ويتحمل المواطن فارق السعرين أن وجد.

 

ثانيا: المساهمات ( المبالغ المطلوب سدادها عند تلقي الخدمة )

 

تفرض المادة 37 دفع مساهمات علي المشترك عند تلقي العلاج 20 في المية من قيمة العلاج و 100 في المية من الأشعات و 5 في المية من التحاليل.

 

الأصل في التأمين هو دفع الاشتراك مقدما وعدم دفع اي مبالغ عند المرض وتلقي العلاج. وإذا كان الهدف من دفع مساهمات عند تلقي العلاج هو منع سوء إستغلال المشترك لنظام التأمين. فإننا نري أن تكون المساهمات فقط في العلاج وتكون 10 في المية كما كانت في النسخ السابقة. ولا تكون هناك مساهمات في الفحوصات( الأشعة والتحاليل ) حيث أن الطبيب هو الذي يطلب الفحوصات لتساعدة في التشخيص.

 

الأمر الآخر في المادة 37 يعفي غير القادرين من 80 في المية من المساهمات. أي يفرض 200 في الميه من المساهمات علي غير القادرين وذوي الأمراض المزمنة والأطفال بلا مأوي وما شابه. والحقيقة أن فرض أي مبالغ هنا قد تؤدي الي عدم تلقي العلاج. خاصة وأن المشرع اعترف من البداية أن هؤلاء غير قادرين وان الدولة هي التي تدفع لهم الاشتراكات، وعليه فإننا نطالب بإعفاء هذه الفئات تماما من تلك المساهمات.

 

ثالثا: اشتراكات الأطفال

 

المادة 37 تلزم رب الأسرة بسداد قيمة اشتراك لكل طفل 0.75 في المية من دخله شهريا،علما بأن التأمين الصحي الاجتماعي في أغلب الدول تتكفل الدولة فيه بدفع اشتراكات الأطفال حتي سن 18 عام. لأن صحة الطفل جزء أساسي من مسئولية الدولة.

 

نحن نطالب أن تتحمل الدولة إشتراكات الأطفال. وإذا كان كنوع من المساهمات فيكون اشتراك الطفل رمزي. ففي الوضع الحالي في تأمين أطفال المدارس 15 جنيه في العام. أي بحساب الحد الأدني للأجور حوالي 1 في المية في السنة وليس 0.75 في الشهر اي 9 في المية في السنة.

 

المادة 388 تعتبر ما يفيد سداد اشتراك التأمين الصحي أحد مسوغات كافة مراحل القيد الدراسي الحكومي والأهلي والخاص.

 

نطالب بإلغاء هذا النص لأنه بدلا من أن نشجع علي الالتزام بالمدارس ومنع التسرب من المراحل الأولي نضع هذا الشرط ليزيد من هذه الظاهرة الخطيرة.

 

رابعا: مصادر التمويل

 

المادة 37 في تاسعا: مصادر أخري للدخل.

تنص المادة علي 6 أنواع من الرسوم التي تحصل خصيصا للصحة مثل رسوم السجائر.

في المسودة السابقة كان هناك 122 نوع من الرسوم تم حذف نصفها. مثل الرسوم المفروضة علي الصناعات الملوثة للبيئة مثل الأسمنت. والصناعات الضارة بالصحة مثل الكحوليات.

 

نحن نطالب بعودة هذه الرسوم.

كما نطالب بعودة النص علي أن لا يقل الإنفاق الحكومي علي الصحة عن 33 في المئة من الناتج القومي إلتزاما بنص الدستور كما كان منصوص عليه في المسودات السابقة.

 

خامسا: مايزال المشروع مقدما دون دراسة إكتوارية تضمن جدية الطرح المالي وتضمن الاستدامة.مما يفتح الباب عند مراجعة التوازن الاكتواري للمزيد من رفع الاشتراكات والمساهمات.

 

فنحن نطالب بتقديم الدراسة الاكتوارية مع القانون. ونطالب أيضا بضرورة تقديم اللائحة التنفيذية للقانون.