الخميس 16 مايو 2024

لبنان: إضراب يوم الإثنين للمخابز بسبب أزمة الدولار.. والتجار يحذرون من انهيار القطاع الخاص

10-10-2019 | 16:59

 أعلن اتحاد نقابات المخابز والأفران في لبنان، عن تنفيذهم إضرابا عام في عموم البلاد يوم الإثنين المقبل، جراء الخسائر التي يتكبدها القطاع بسبب أزمة نقص الدولار الأمريكي في الأسواق، في ما نظم تجمع الهيئات الاقتصادية وقفة احتجاجية تحذيرا من انهيار القطاع الخاص في لبنان في ضوء التدهور الاقتصادي والمالي المتسارع.


وانتهت الجمعية العمومية لاتحاد نقابات المخابز والأفران، والتي عقدت اليوم، إلى اتخاذ قرار بالإضراب العام وتوقف العمل بكافة المخابر والأفران في لبنان يوم الإثنين، مشيرين إلى أنهم يقومون باستيراد وسداد قيمة المواد اللازمة لصناعة الخبز، وفي مقدمتها القمح، بالدولار الأمريكي، في حين يتم البيع للمستهلكين في الأسواق يكون بالليرة اللبنانية.


وأشاروا إلى أن الدولار الأمريكي لم يعد متوافرا في الأسواق، على نحو يضطرهم إلى شراء الدولار بأسعار تزيد عن سعر الصرف الرسمي المحدد من قبل البنك المركزي، بما يتسبب في تعرضهم لخسائر مالية كبيرة، مؤكدين أن أصحاب المخابز والأفران لم يعد في قدرتهم الاستمرار بالعمل.


من جانبها، شاركت العديد من المؤسسات التجارية في الوقفة الاحتجاجية التي دعا إليها تجمع الهيئات الاقتصادية، بالتوقف عن العمل والبيع والشراء لمدة ساعة واحدة ظهر اليوم، واحتشد العديد من التجار والقائمون على المؤسسات الاقتصادية والتجارية أمام غرفة التجارة والصناعة والزراعة لبيروت وجبل لبنان لإعلان احتجاجهم.


وقال رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس – في كلمة له أمام المحتشدين – إن القطاع التجاري هو الشريان الوحيد للاقتصاد اللبناني، وأنه يمر بظروف بالغة الصعوبة حاليا جراء تزايد الضرائب وتهريب السلع والبضائع والمنتجات إلى الداخل، وأزمة نقص الدولار الأمريكي في الأسواق وارتفاع المخاطر.


وأضاف: "كل القطاعات تنهار في لبنان، وإذا لم تستدرك الدولة الوضع الاقتصادي فهناك مشكلة".. محذرا من أن يتضمن مشروع موازنة العام المقبل 2020 أية أعباء ضريبية إضافية في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة، الأمر الذي من شأنه زيادة وتيرة التدهور وتحوله إلى مشكلة اجتماعية تؤثر على الأمن الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.

ويمر لبنان بأزمة مالية واقتصادية حادة، تفاقمت أثارها خلال الأشهر الماضية وانعكست مؤخرا على مستوى توافر الدولار الأمريكي في الأسواق، وذلك على الرغم من التطمينات المتجددة من قبل حاكم البنك المركزي رياض سلامه، والذي أعلن مؤخرا أن الاحتياطي النقدي يبلغ 5ر38 مليار دولار بخلاف الاحتياطي الاستراتيجي من الذهب.


ويؤكد المستوردون في عدد من القطاعات – وفي مقدمتهم المشتقات النفطية والدواء والقمح - عدم توافر الدولار بسعر الصرف الرسمي مقابل الليرة اللبنانية (1507 ليرات للدولار الواحد) مشيرين إلى أنهم يستوردون السلع والبضائع والمواد الاستراتيجية بالدولار ويقومون ببيعها في الأسواق بالليرة، وأن البنوك لم تعد توفر لهم الدولار للاستيراد، فيضطرون لشرائه من السوق السوداء وشركات الصرافة بقيمة تزيد عن 1600 ليرة بما يعرضهم لخسائر كبيرة.