الخميس 16 مايو 2024

القباج: التصدي لجريمة ختان البنات جزء أساسي من الحماية الاجتماعية

أخبار3-2-2020 | 13:35

ضمن فعاليات برنامج "وعي" التي تعتزم وزارة التضامن الاجتماعي إطلاقها خلال الشهر الجاري، شهدت قرية الحواتكة بأسيوط عدد من الأنشطة والفعاليات كان من بينها تنفيذ حواراً مجتمعياً بعنوان "ختان البنات جريمة" بمقر الوحدة الاجتماعية بقرية الحواتكة وذلك برعاية وزيرة التضامن الاجتماعي ومحافظ أسيوط اللواء عصام سعد، وقد دار حواراً جاداً بين مجموعة خبراء الوزارة والمحافظة مع حوالي 700 من الأسر المستهدفة أكثرهم من النساء والفتيات.


وأوضحت بعض السيدات أن هناك كثير من الأسر التي اقتنعت وتوقفت عن جريمة ختان البنات بينما لا زال هناك بعض الأسر المتشبثة بها نتيجة لاعتقادات خاطئة بأنها تحمي البنت من الانحراف وأنها جزء من تعاليم الدين.


 وأكدت السيدات على أهمية توعية تلك الأسر بخطورة هذه الجريمة وقلن ما نصه "لازم نستمر في الدق على الدماغ والتوعية المستمرة".


شارك أيضا بعض الآباء والشباب في جلسات  التوعية وأفاد بعضهم أنهم تخلوا عن ختان بناتهم الأصغر عندما عرفوا أنها جريمة وتضر الحياة الزوجية. 


 وقامت فتيات القرية بصناعة لافتات رافضة لختان البنات تحمل عبارات مثل "ختان البنات جريمة" و"الختان مش في الطب" و"ختان البنات حرام"، وقامت وزارة التضامن بتوزيع كتيبات ولافتات برنامج "وعي" على الحضور تحمل معلومات مبسطة عن أضرار جريمة ختان البنات.


وقالت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي إن الوزارة تتبني مفهوم متكامل للحماية الاجتماعية يجمع بين التمكين الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية للأسر الفقيرة من ناحية، وتعزيز القيم والممارسات الاجتماعية الإيجابية للفرد والأسرة من ناحية أخرى، وإن برنامج وعي سيكون أحد أهم آليات الوزاره للاستثمار في رأس المال البشرى وإعادة تشكيل منظومة القيم الإيجابية.


وشددت على أن فضية ختان الاناث  تعكس مدى ارتباط الفقر بأبعاده المختلفة: الفقر المادي وفقر الصحة والتعليم والمعرفة، انتشار افكار وممارسات ضارة وخاطئة تهدد سلامة الانسان وتعرقل تنمية المجتمعات وتقدمها.


وأعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي عدداً من الخطوات العملية لتدعيم الحماية الاجتماعية للفتاة والأسرة المصرية من الآثار الصحية والاجتماعية والقانونية السلبية  لجريمة ختان الإناث وهي كما يلي:


تنظيم حوار مجتمعي مع أهالي القرى المستهدفة في مبادرة حياة كريمة، وذلك لمعرفة الأفكار والدوافع الاجتماعية التي تدفع الأسر في الاستمرار لممارسة ختان الإناث رغم تجريمها.


توزيع وتوفير مواد التوعية الخاصة بجريمة ختان الإناث داخل الوحدات الإجتماعية ومكاتب البريد والمدارس والوحدات الصحية التي تقدم مكون خدمات لأسر برنامج تكافل وكرامة بداية في قرى مبادرة حياة كريمة.


توجيه الرائدات الإجتماعيات ومكلفات الخدمة العامة اللاتي تقمن بزيارة الأسر وعقد جلسات حوارية مع الأهالي والسيدات بالتركيز على رسائل التوعية عن أضرار جريمة ختان البنات خلال شهر فبرير 2020.  


وقد وجهت وزيرة التضامن الاجتماعي المركز القومي للبحوث الإجتماعية والجنائية بتنفيذ مسح اجتماعي شامل حول الممارسات الاجتماعية الضارة وعلى رأسها ختان الإناث وزواج الأطفال والاتجار بالبشر لمعرفة نسب انتشارها وسط الأجيال الجديدة وأهم الدوافع الاجتماعية لاستمرارها في بعض المناطق الريفية.


 وتحرص الوزارة على القضاء على جميع الممارسات التي ترتكب جرما في حق فتيات في عمر الزهور وضد أي مواطن له حق العيش في أمان وكرامة.. لذا فستكون هناك جهود مكثفة في الفترة القادمة لنشر برنامج "وعي" سواء بين أسر تكافل وكرامة أو في قرى حياة كريمة.


يذكر أن قرية الحواتكة قد شهدت حادث اليم بوفاة فتاة صغير تدعى (ندى) نتيجة عملية ختان خلال الأيام الماضية كما أنها إحدى القرى الأكثر فقرا ضمن قرى المبادرة الرئاسية حياة كريمة التي تنفذها وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون والشراكة مع كافة الوزارات والهيئات والجمعيات الأهلية المعنية.