الأحد 16 يونيو 2024

حاتم صادق: مصر قادرة على التعامل بندّية مع أي قيادة بالبيت الأبيض

أخبار9-11-2020 | 14:24

أكّد الخبير الدولي، الدكتور حاتم صادق، الأستاذ بجامعة حلوان، أن مصر خلال السنوات الست الماضية نجحت في استعادة دورها في منطقة الشرق الأوسط والعالم، نتيجة لاعتمادها على قوتها الذاتية وتطوير رؤيتها السياسية من خلال تحالفات عربية وإقليمية.


وقال إن الثوابت التي وضعتها السياسة المصرية ورسختها منذ ثورة الثلاثين من يونيو، مكنتها من التعامل مع أي متغيرات قد تشهدها الساحة العالمية، مشيرًا إلى ان الانتخابات الامريكية برغم أهمية نتائجها إلا أنه في النهاية سيكون القادم إلى البيت الأبيض مهما كان توجهه عليه التعامل مع الثوابت والمعطيات الجديدة التي جرت في المنطقة العربية وافرزتها الاحداث.


وعبر صادق عن استغرابه من المخاوف التي انتشرت سواء على مواقع التواصل الاجتماعي، أو من خلال برامج التوك شو، من أن هزيمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيكون لها انعكاسات سلبية على مصر والمنطقة، خاصة أن جو بايدن الديمقراطي له ميول للإسلام السياسي الذي تمثله بعض الجماعات الإرهابية والمتطرفة التي لفظتها المنطقة، وقال:" إن تلك المخاوف لا يوجد لها أي سند من الصحة لأنها تعتمد على رؤية ووضع تجاوزه الزمن والاحداث، بالتالي أي حديث عن محاولة استعادة الماضي سيكون محكوم عليها بالفشل الذريع ولن تسبب أزمة إلا لصانع تلك الردة التاريخية".


وأوضح الخبير الدولي، أن مصر تمتلك الان حائط صد منيع من خلال التحالف الرباعي الذى يضم كلا من السعودية والامارات والبحرين، فضلا عن رؤية متكاملة لحلول الازمات التي تشهدها المنطقة العربية وبالفعل قطعت فيها شوطا كبيرا خاصة في ليبيا وسوريا، بالإضافة إلى شبكة علاقات دولية غير مسبوقة على المستويين السياسي والعسكري، جعلت من الصعب على أي طرف يستغنى عن الدور المصري أو حتى يفتعل معها أزمات مؤقتة، لافتا في هذا الصدد إلى الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس عبدالفتاح السيسي لأردوغان رئيس تركيا سواء في ليبيا أو شرق المتوسط.


ودعا صادق، المتشائمين أو المتخوفين من وصول بايدن البيت الأبيض إلى قراءة المشهد السياسي الإقليمي والدولي بصورة أدق، من خلال البحث في مواطن قوة الدور المصري وحجم النجاحات التي تم تحقيقها داخليًا وخارجيا، والتحالفات التي تم تفعيلها، بالإضافة إلى متابعة أولويات واهتمامات القادم الجديد إلى البيت الأبيض الذي سيكون عليه التعامل بصورة سريعة وحاسمة مع عدد من أخطر القضايا التي أدت إلى خسارة ترامب وعلى رأسها وباء كورونا. 


وقال إن حجم الازمات الداخلية التي ستواجه بايدن خاصة الاقتصادية ستشكل كابوسا يصعب تجاوزه أو الهروب منه لافتعال نجاحات خارجية أصبحت لا تمثل أي قيمة سواء داخليا او خارجيا.