الخميس 3 ابريل 2025

تحقيقات

تحت قيادة السيسي.. برنامج الإصلاح الاقتصادي مساهم رئيسي في تحقيق التنمية الشاملة.. مصر تحقق معدلات نمو مرتفعة ومعدل الاحتياطي النقدي يواصل الصعود

  • 19-11-2020 | 15:52

طباعة

تبنت الحكومة المصرية برنامجا اقتصاديا شاملا منذ 2016، برئاسة عبد الفتاح السيسي، لمعالجة جوانب الضعف الاقتصادية الكلية وتشجيع النمو الاحتوائي وخلق فرص عمل جديدة، وهذا ما ظهر بوضوح خلال الفترة الماضية من اصلاح للسياسات المالية وللهيكل الإداري في الدولة في الخدمات والمشروعات القومية وتطوير القرى الأكثر احتياجا.


ويعد النجاح الذى حققه برنامج الإصلاح الاقتصادي، والأداء الإيجابي للاقتصاد المصري بشكل عام خلال الفترة الماضية أحد أهم الأسباب الرئيسية في تماسكه وقدرته على التكيف مع الأزمات الطارئة، والتعافي من آثارها، فضلًا عن تصدره لمعدلات النمو الاقتصادي لدول المنطقة، وذلك على الرغم من التداعيات السلبية لأزمة فيروس كورونا التي أثرت بشكل سلبى على اقتصادات دول العالم.


محاور برنامج الإصلاح:


ويرتكز برنامج الإصلاح الاقتصادى، علي 3 محاور رئيسية ممثلة في: تحقيق استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي، و إصلاحات هيكلية فى مجالات الصناعة وبيئة الاستثمار والتصدير، وأخيراً برامج إجتماعية بحيث تكون أكثر كفاءة لحماية الطبقات الأكثر فقراً، حيث حقق بالفعل نتائج واعدة، فقد اعتمدت السلطات ضريبة القيمة وسمحت بتحديد سعر الصرف من خلال قوى السوق، وخفضت الدعم غير الكفء على الوقود والكهرباء.


وكان رد الفعل إيجابيا من جانب المستثمرين الأجانب وغير المقيمين، ففي الستة أشهر الأولى من 2017 كان صافي التدفقات الوافدة من استثمارات الحافظة أعلى بنحو 15.5 مليار دولار أمريكي مما كان عليه في نفس الفترة من عام2016، كذلك حدث ارتفاع كبير في الاستثمار الأجنبي المباشر وتحويلات العاملين في الخارج، كما أن هناك تعافٍ في قطاع السياحة، كما توجد دلائل تعافٍ قوي في قطاع الصناعات غير البترولية – وهو مساهم أساسي في خلق فرص العمل، وفي نفس الوقت، تم اتخاذ إجراءات متنوعة لحماية الفقراء من الآثار الجانبية لإجراءات الإصلاح الاقتصادي.


وكان مركز مصر الخارجي قبل تعويم الجنيه، أي الفرق بين تدفقات النقد الأجنبي الداخلة والخارجة – غير قابل للاستمرار، فقد كان سعر صرف الجنيه حوالي 8.8 مقابل الدولار الأمريكي، وهو سعر لا يعبر عن القيمة السوقية للجنيه المصري، ونتيجة لذلك، حدث نقص في العملات الأجنبية مما جعل مؤسسات الأعمال تواجه صعوبة في ممارسة أنشطتها وكانت هناك سوق موازية (سوداء) للعملة، وأخذت مصر تفقد قدرتها التنافسية مقارنة بالعالم كما أخذ البنك المركزي يفقد احتياطياته .


وانتهى نقص العملات الأجنبية واختفت السوق الموازية بعد تعويم الجنيه،. وكان انخفاض سعر الصرف انعكاسا لنقص العملات الأجنبية السائد في السوق، ويتحدد سعر الصرف حاليا بناء على قوى العرض والطلب في السوق، وقد تمكنت مصر من إعادة بناء احتياطياتها الدولية مع استعادة الثقة وعودة التدفقات الرأسمالية، سيكون لسعر الصرف الذي تحدده قوى السوق أهمية كبيرة في ضمان تنافسية الاقتصاد المصري دولياً، ودعم الصادرات، ومن ثم تحقيق نمو أقوى وأكثر توفيرا لفرص العمل.


وظهرت ثمار البرنامج الاقتصادي بوضوح خلال أزمة فيروس كورونا، حيث ساهم برنامج مصر الاقتصادي في مساعدة الاقتصاد على الصمود أمام تلك الأزمة ليس هذا فحسب وإنما جعل مصر هي الدولة الوحيدة على مستوى إفريقا التي تحقق معدلات نمو إيجابيا، فضلا عن حجم المساعدات والمساندات التي قدمتها الدولة للفئات المتضررة من أزمة انتشار فيروس كورونا.


برامج الحماية الاجتماعية:


وتعد الحماية الاجتماعية من العوامل الهامة في برنامج الإصلاح الحكومي، فقد اتخذت الحكومة عدة إجراءت في هذا الصدد منها: زيادة قيمة الدعم النقدي على السلع الغذائية بأكثر من الضِعْف من خلال بطاقات التموين الذكية – من 21 إلى 50 جنيها لكل مواطن – وزيادة تحويلات الدعم لألبان الرضع وأدوية الأطفال، التوسع في معاشات التضامن الاجتماعي لتشمل الرعاية الطبية، مع التوسع في تغطية برنامج "تكافل وكرامة" ليشمل 2 مليون أسرة إضافية وزيادة المبالغ المقدمة، رفع المزايا التقاعدية، وخاصة لأصحاب المعاشات الصغيرة، إطلاق برنامج "فرصة" في يونيو 2017 كأحد البرامج المكملة لبرنامج "تكافل وكرامة" ولمساعدة الأسر محدودة الدخل على تحسين مستوياتها المعيشية، وفي إطار البرنامج الجديد تتشارك الحكومة مع القطاع الخاص لإتاحة فرص عمل تدر دخلا ثابتا للباحثين عن عمل من أبناء الأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة. 


بجانب صرف علاوة استثنائية لموظفي الحكومة لتعويض آثار التضخم المرتفع، تقديم وجبات مدرسية مجانية وتوصيل  الغاز للمناطق الفقيرة، زيادة حد الإعفاء من الضرائب على الرواتب، التعجيل بخلق فرص العمل في القطاع الخاص كجزء من استراتيجية الحكومة لتحقيق النمو الاحتوائي، وهو ما يؤدي إلى تحسن مطرد في مستويات المعيشة، بما في ذلك مستويات معيشة العمالة محدودة المهارات.


آثار الإصلاح الاقتصادي:


انعكست الإصلاحات الاقتصادية التى طبقتها مصر على ارتفاع الاحتياطى من النقد الأجنبى إلى نحو 42.6 مليار دولار فى نهاية مارس 2018، وتحسن فى عجز الموازنة العامة للدولة وتوافر النقد الأجنبى فى البنوك العاملة فى السوق المصرية، وبدأت الآثار التضخمية لبرنامج الإصلاح، فى التلاشى لتصل إلى نحو 12%، مما أكد ارتفاع الثقة فى الاقتصاد المصرى وقدرة مصر على جذب تدفقات كبيرة للاستثمار الأجنبى، مع قدرة البنوك المصرية على ضخ التمويلات اللازمة للمشروعات بكافة أحجامها بما ينعكس على أداء الاقتصاد المصرى خلال الفترة المقبلة .


أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أن برنامج الإصلاح الاقتصادى هو برنامج وطني طموح يعكس إصرار الدولة على التعامل بجدية شديدة مع التحديات المتراكمة والمزمنة ،التي عانى منها الاقتصاد المصري لعقود طويلة، ويهدف لتحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني، وتحسين مستوى حياة الشعب المصري وتحقيق آماله في بناء دولة حديثة ومتطورة، كما أعرب عن تقديره البالغ لوعي الشعب المصرى وإدراكه العميق طبيعة التحديات التي واجهتها مصر خلال الفترة الماضية، مشيداً بما أظهره المصريون من قدرة كبيرة على التحمل والصمود أمام الظروف الدقيقة سواء فيما يتعلق بتحدي الإرهاب الذي تواجهه مصر أو تحمل أعباء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.


إشادة دولية:


وأكدت توقعات صندوق النقد الدولى، تصدر معدلات النمو المصرى قائمة أكبر 30 دولة تساهم بـ83% في الاقتصاد العالمى لعام 2020، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن مصر من أكثر الدول استقرارًا في توقعات معدلات النمو.


ووفقًا لتوقعات الصندوق لمعدلات النمو في يونيو 2020، احتلت مصر المرتبة الأولى في القائمة بمعدل نمو 2%، تليها الصين بمعدل نمو 1%، بينما انكمش الناتج المحلى الإجمالى لإندونيسيا بنسبة 0.3%، تليها باكستان بمعدل انكماش 0.4%، ثم كوريا الجنوبية بمعدل انكماش 2.1%، وكازخستان بمعدل انكماش 2.7%، والفلبين بمعدل انكماش 3.6%، وماليزيا بمعدل انكماش 3.8%، كما انكمش الناتج المحلى الإجمالى لكل من أستراليا والهند بمعدل انكماش 4.5% لكل منها، وكذلك انكمش الناتج المحلى لبولندا بمعدل 4.6%، وتركيا بمعدل 5%.


وتوقع صندوق النقد الدولى انكماش الناتج المحلى الإجمالى لعدد من الدول أيضًا أبرزها الولايات المتحدة بمعدل 8%، وكذلك بريطانيا بمعدل 10.2%، فضلًا عن انكماش الناتج المحلى الإجمالى لفرنسا بمعدل 12.5%، هذا بجانب انكماش الناتج المحلي الإجمالى لإسبانيا بمعدل 12.8.7.

    الاكثر قراءة