الجمعة 28 يونيو 2024

محمد رمضان "يتكعبل" في فلوس الطيار

مقالات3-6-2021 | 19:35

التحفظ على أموال محمد رمضان، هو بداية النهاية، بعد أن تورط في تصرفات طائشة، تتعارض مع ثوابتنا الحضارية، وتضعه في موضع اتهام ، مما يجعل تداعيات سقوطه مسألة وقت، ستقع حتما، وستكون غدا، إن لم تكن الآن.

جاء التحفظ  ضماناً لحق الطيار الراحل، بعد أن حكمت له المحكمة، وكان الفنان سببا في فقده لوظيفته، ثم وفاته، متحسرا على ما وصل إليه من حال، لكن "لعنة الطيار" لن تمر على محمد رمضان مرور الكرام، لأنها ستفتح عليه أبواب النار.

 

 سيواجه الفنان خلال الأيام المقبلة أزمات طاحنة، ستضعه في موقف لا يحسد عليه، أولها مطالبته بالكشف عن مصدر ثروته الطائلة، وأمواله التي يبعثرها "يمينا ويسارا"، وعلاقتها بشخصيات أخرى، توضع حولها عشرات وعشرات من علامات الاستفهام، علاوة على مقتنياته، وفيللاته، وسياراته الفارهة، والتي تستفز مشاعر البسطاء، والتي لم يصل إلى ربعها أي فنان.

وثانيها سيطالب بتبرير تصرفاته وفق أجندة خاصة، غريبة علينا، بدأها بالتطبيع مع الفنانين الاسرائيليين، والتقاط الصور معهم، سواء في حفلات عامة، أو لقاءات خاصة، في دبي، بالإضافة إلى سقطة الإساءة للفلسطينيين في مسلسله الأخير، ووصف سكان القطاع بأنهم "تجار مخدرات"، وهو الامر الذي قوبل بعاصفة من الاستهجان، في الوقت الذي تبذل فيه مصر حكومة وشعبا جهودا كبيرة لمنع اشتعال المنطقة، وإعادة السلام.

 

لقد سقط محمد رمضان من عين جمهوره قبل أن يقع من عين النقاد، وانتشرت حملات على السوشيال ميديا بمقاطعة أعماله، لكنه كان يتصرف بنوع من عدم اللامبالاة، وكأنه فوق الناس، فهو يخطيء، ولا يكلف نفسه حتى بالاعتذار.

لا شك أنه كفنان يمر حاليا بمرحلة خطيرة، مرحلة تخبط واضطراب وعدم اتزان، وهي التي أوقعته في نرجسية شديدة، وإحساس طاغٍ بـ"جنون العظمة"، لم يصل إليه أحد.

 

 هذه النرجسية جعلته يضع نفسه في دائرة الاهتمام، اجتماعيا وفنيا، ويجعل كل الأشياء تدور حوله، ويظهر ذلك بوضوح، في إعلاناته واستعراضاته، ومشاهده الدرامية أيضا.

كما أنه يقدم في معظم مسلسلاته توليفة متشابهة، تجمع بين خط الإثارة والتشويق والخط العاطفي، ولا تختلف نهاية مسلسله "الاسطورة" عن نهاية مسلسل "موسى"، حيث يرقص البطل فيهما رقصة الموت، على ايقاع طلقات الرصاص، بل إن مسلسله الأخير، في رمضان الماضي، لم يكن يضم إلا مشاهد مطولة، وايقاع بطئ، نتيجة لفقر الأحداث.

وعلى مستوى التمثيل، فحدث ولا حرج، يؤدي بطريقة ساذجة، ويبالغ في كلامه، ولهجته ومشيته أيضا، وهو دائما يأخذ حقه بـ"دراعه"، وينجو من كل مأزق ويخطط للانتقام، وهذه سمة ثابتة فيما يقدم من مسلسلات وأفلام.

 

محمد رمضان.. "تعثر" في غروره، وأسقطته "فلوس الطيار"، وقد دخل معركة "تكسير عظم"، ستجلب عليه الكثير من الأزمات.