الثلاثاء 25 يونيو 2024

العمال والاصطفاف الوطني

مقالات12-7-2021 | 16:08

في هذه المرحلة الهامة من تاريخنا الحديث ونحن نشهد ثورة في كافة مجالات التنمية وعودة لعلاقات مصر المتميزة بالعديد من القوى الإقليمية وعلى الرغم من ذلك تمر مصرنا الحبيبة بتحديات إقليمية تتطلب من الجميع الوقوف إلى خلف الدولة لمواجهة تلك التحديات، وللعمال دور هام في دعم الاصطفاف خلف القيادة إيماناً منهم بدورهم الوطني الدائم والمستمر .

وعلى مر التاريخ وعمال مصر هم القوى الوطنية القادرة على حماية الجبهة الداخلية دعماً للقيادة ووقوداً للتنمية ودوماً عمالنا في طليعة المحافظين على الوطن ومقدراته وأنهم كانوا وما زالوا وسيظلون عند حُسن الظن بهم وأنهم على قدر المسئولية الملقاه على عاتقهم والتاريخ خير شاهد على ذلك .

ومع توتر ملف سد النهضة بسبب التعنت الإثيوبي فإن هناك عبئا كبيرا على كاهل كل مصري شريف وفي المقدمة منهم عمال مصر الأقوياء الشرفاء حيث دورهم الهام في دعم ومساندة الدولة وأجهزتها والحفاظ على مقدراتها، كان ولا يزال مضرب المثل فى الإخلاص والتفاني والعشق للوطن .

وفى هذه اللحظات الفارقة لابد من التوجه نحو رفع درجة الاستعداد و زيادة الوعي بأهمية التصدي لكل ما يؤدي إلى تشتيت الفكر وبث الإشاعات المغرضة التي تثير الفتن بين أبناء الوطن والتي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على أمننا القومي داخلياً وخارجياً، لابد من التنسيق بشكل دوري بين الجهات المعنية بالتدريب والتثقيف للطبقة العاملة  لمواجهة كافة المخاطر  المترتبة على ذلك، ولابد أن يكون  هدف هذه الدورات التثقيفية خلق وإعداد جيل من الكوادر والقيادات العمالية الواعية القادرة على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، ورفع وزيادة قيم الانتماء للوطن فى قلوب وعقول أبناء مصر لا سيما الطبقة العاملة .

وأن دور عمال مصر يُعد دورا تاريخيا في مساندة الدولة ودعم القيادة والعمل على زيادة الإنتاج والالتزام بالحفاظ على أمن واستقرار الوطن بمزيد من التمسك بهويتنا العريقة .

إن الاصطفاف خلف الدولة والقيادة فى هذه الفترة يُعتبر من مظاهر الانتماء للوطن الغالي، كما أنه لا عذر لأي فرد من أفراد الوطن في أن يتخلف عن نصرة الوطن وتقديم الغالي والنفيس لحمايته.

إن ترابط وتماسك أفراد الشعب المصري هو الصخرة القوية التى دائماً ما تتحطم  عليها أحلام الطُغاة والكارهين والشامتين، وهو ما ساهم بشكل كبير على تجاوز العديد من الأزمات التي مرت ببلدنا العظيم مصر .

لقد كان لقيادة مصر السبق في الوقوف بجانب العمال فى أزمة انتشار وباء كورونا فكانت قرارات الدولة بتنظيم العمل وتخفيض عدد العمال مع صرف كامل أجورهم وتطبيق الإجراءات الاحترازية فى كافة منشآت الدولة حفاظاً على صحتهم وسلامتهم، كما شملت قرارات القيادة السياسية العمالة الغير منتظمة حيث تقرر صرف منحة لهذه الفئة الكبيرة من أبناء مصر، بما ساهم فى تخفيف الآثار المترتبة على هذا الوباء وهذا يدلل على ما تقوم به الدولة من  رعاية  العمالة غير المنتظمة كفئة أولى بالرعاية .

إن ثقة عمال مصر فى القيادة ثقة بلا حدود فما من لقاء بين القائد والعمال إلا واتسم هذا اللقاء بالحب والمودة المتبادلة وما توجيهات الرئيس لحفظ حقوق العمال منا ببعيد حيث وجه سيادته بحماية الطبقة العاملة وأمر بإصدار تشريعات حمائية للعمالة الغير منتظمة، علاوة على الكثير من فرص العمل التى تم توفيرها فى المشروعات القومية العملاقة على مستوى الجمهورية  .

إن الثقة المتبادلة بين القائد والعمال تجلت بوضوح فى كلمات السيد الرئيس أن العمال هم الثروة الحقيقية للوطن.

حفظ الله مصر