السبت 1 اغسطس 2026

فى دورته الـ 19 ..القومى للمسرح المصرى يرسخ حضوره فى كل مصر

المهرجان القومي للمسرح المصري

1-8-2026 | 13:33

شيماء رحيم
لم ينتظر المهرجان القومى للمسرح المصرى لحظة افتتاح دورته الـ19 برئاسة الفنان محمد رياض، ليؤكد الحدث حضوره على الساحة الثقافية، والذى انطلق فى الفترة من 25 يوليو ويستمر حتى 11 أغسطس الجارى، حيث بدأ فى صناعة الحدث قبل رفع الستار الرسمى، فى رسالة واضحة تؤكد أن المسرح لم يعد مجرد عروض تتنافس على الجوائز، وإنما مشروع ثقافى متكامل يسعى إلى الوصول إلى الجمهور في مختلف المحافظات، وجسد المهرجان هذا التوجه من خلال شعاره «المهرجان القومى للمسرح فى كل مصر»، الذى تحول هذا العام إلى واقع عملى عبر الخروج خارج حدود القاهرة، ليقدم تجربة ثقافية مختلفة في مدينة المنصورة، تعكس مفهوم العدالة الثقافية وتوسع نطاق المشاركة الفنية، وكانت مجلة «الكواكب» من أوائل المهتمين بهذا الحدث الكبير والذى ستكشف عن أبرز ما جاء به فى السطور التالية. كانت البداية عندما خرج المهرجان خارج حدود العاصمة، ليصنع تجربة استثنائية فى مدينة المنصورة، يتجسد من خلالها مفهوم العدالة الثقافية وتوسيع دوائر المشاركة الفنية حيث شهدت محافظة الدقهلية حراكًا مسرحيًا وثقافيًا غير مسبوق، بعدما احتضنت المنصورة العديد من الفاعليات المتنوعة، التى شملت ورشًا فنية متخصصة، وندوات فكرية، وقراءات مسرحية، فضلاً عن تقديم عروض مسرحية حظيت بإقبال جماهيرى كبير، وعكست هذه الفعاليات الرؤية التى تبنتها إدارة المهرجان فى الوصول إلى جمهور جديد خارج العاصمة، وتحويل المسرح إلى نشاط يومى حاضر فى الجامعات والمكتبات والميادين العامة، بما يؤكد أن الثقافة حق لكل المواطنين وفقاً لرؤية الدولة فى هذا الإطار. افتتاح يحمل رسالة المهرجان جاء حفل الافتتاح معبرًا عن فلسفة الدورة من خلال العرض الفنى «سفر»، الذى صمم رؤيته وأخرجه الفنان وليد عونى، بمشاركة أعضاء فريق ونتاج ورشة التعبير الحركى بالمهرجان بقيادة الفنانة كريمة بدير، ليقدم لوحة بصرية تجسد رحلة المسرح المصرى. وأوضح وليد عونى أن فكرة العرض استلهمت مشروع المهرجان فى الوصول إلى جميع أنحاء الجمهورية، وهو المشروع الذى تبناه الفنان محمد رياض خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن هذه الرؤية ألهمته لتقديم افتتاح يجسد رحلة المسرح خارج القاهرة، مؤكدا أن تنقل العرض بين البيئات المصرية المختلفة، مستعرضًا التراث الصعيدى، وفنون النوبة، والإسكندرية، وبورسعيد والريف المصري وغيرهم، قبل أن تتوج الرحلة بظهور الشاب والفتاة اللذين تصدرا ملصق الدورة، حيث تتطور حكايتهما من اللقاء إلى الخطبة ثم الزواج، فى نهاية رمزية تعبر عن اكتمال الرحلة ووحدة الهوية المصرية. وشارك فى تنفيذ العرض كريمة بدير فى التصميم الحركى، والمهندس ياسر شعلان فى تصميم الإضاءة، ومهدى السيد مخرجًا منفذًا، وعلى يسرى مساعدًا للمخرج، كما شارك فى البطولة أحمد محمد عبد الوهاب، ومحمد أحمد، ورضا إبراهيم، ومنال بكير، وإبراهيم خالد، وملاك رومانى، وتيريز ميشيل، وصبرى محمد، بينما جسدت تمارا زكى شخصية الفتاة، وقدم على هاشم شخصية الفتى، بطلى الحكاية التى انطلقت منها أحداث العرض. تكريمات تليق برواد المسرح شهد حفل الافتتاح تكريم نخبة من الفنانين والمبدعين الذين تركوا بصمة بارزة فى الحركة المسرحية المصرية، حيث قام الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمى والقائم بأعمال وزير الثقافة، بتكريم النجمة الكبيرة إسعاد يونس، والنجمة شهيرة، والفنان أحمد عبد العزيز، والفنان أحمد ماهر، والناقد الدكتور حمدى الجابرى، والمخرج مجدى مجاهد، وكبير مخرجى الثقافة الجماهيرية أحمد البنهاوى، تقديرًا لما قدموه من عطاء وإسهامات أثرت المسرح المصرى ورسخت مكانته على مدار سنوات طويلة. لجان متخصصة لضمان أعلى معايير التقييم اعتمدت الدورة التاسعة عشرة مجموعة من اللجان المتخصصة التى تضم نخبة من كبار المسرحيين والنقاد، بما يعكس حرص إدارة المهرجان على تحقيق أعلى درجات الشفافية والاحترافية فى تقييم الأعمال المشاركة، وترأس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية المخرج الكبير خالد جلال، وشارك فى عضويتها «الدكتورة أحلام يونس، والفنانة عايدة فهمى، ومهندس الديكور عمرو عبد الله الشريف، والمخرج محمد زكى، والموسيقار محمود طلعت، والناقد أحمد أبو العلا»، فيما تولى الفنان محمود حسن مهمة مقرر اللجنة. كما ترأس الدكتور حسن الوزير لجنة مشاهدة العروض، بعضوية الفنان «باسم صادق، ومحمود فؤاد صدقى، ومنار زين، والدكتورة هايدى عبد الخالق»، بينما تولى الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف رئاسة لجنة التأليف المسرحى، بعضوية محمد بهجت والدكتور محمد سمير الخطيب، وترأس الدكتور حمدى الجابرى لجنة المقال النقدى والبحث النظرى، بعضوية الدكتور محمد زعيمة وجرجس شكرى، فيما ضمت لجنة اختيار البوستر الرسمى للمهرجان الدكتور وليد قانوش، والمهندس محمد الغرباوى، والدكتور سمير شاهين، والفنان حازم شبل، والمهندس أحمد نور، بينما حمل البوستر توقيع الفنان هشام على. إصدارات توثق ذاكرة المسرح المصرى واصل المهرجان اهتمامه بالتوثيق الثقافى عبر إصدار مجموعة من الكتب التى ترصد مسيرة عدد من رموز المسرح والفنون فى مصر، إلى جانب إصدار دليل الدورة، بهدف إثراء المكتبة المسرحية والحفاظ على تاريخ المبدعين للأجيال المقبلة، وضمت الإصدارات كتبًا عن الفنان أحمد ماهر وإسعاد يونس وأحمد عبد العزيز وشهيرة، والمخرج مجدى مجاهد، وأحمد البنهاوى والدكتور حمدى الجابرى وصبرى ناصف ، وأحمد وفيق ووليد يوسف إضافة إلى دليل المهرجان الذى يوثق فعاليات الدورة. مشاركات تشهد الدورة التاسعة عشرة للمهرجان القومى للمسرح المصرى مشاركة واسعة لمختلف المؤسسات والجهات المسرحية فى مصر، بما يعكس تنوع التجارب الفنية واتساع قاعدة المشاركة، إذ تضم عروضًا للبيت الفنى للمسرح، والهيئة العامة لقصور الثقافة، ووزارة الشباب والرياضة، ومركز الهناجر للفنون، وصندوق التنمية الثقافية، والبيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية، وأكاديمية الفنون، والفرق الحرة والمستقلة، والمسرح الجامعى، وفرق الهواة، والقطاع الخاص. يشارك البيت الفنى للمسرح بستة عروض هى: «متولى وشفيقة، سابع سما، التياترو، ساعة حظ، أداجيو، وسجن اختياري». أما الهيئة العامة لقصور الثقافة فتشارك بعروض: «يوم أن قتلوا الغناء، شبح الأوبرا، ليلة القتلة، البؤساء، هواميش الجبرتى، وكان شيئًا لم يكن». وتقدم وزارة الشباب والرياضة عرضى «شنب البنات» و«ضيق تنفس»، فيما يشارك مركز الهناجر للفنون بعرضى «سما» و«لحظة واحدة». ويخوض صندوق التنمية الثقافية المنافسة بعرضى «الملك لير» و«لسه فاكر»، بينما يمثل البيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية بعرض «غرام فى الكرنك». كما تشارك أكاديمية الفنون بثلاثة عروض هى: «آل بونسكو وماذا لو والتدريبات الأسبوعية لتعلّم الطريقة المثالية»، أما الفرق الحرة والمستقلة فتقدم عروض «ميرامار، ليالينا، حيث لا يرانى أحد، تصبحى على خير يا ماما، والمضطر يركب القطر». ويشارك المسرح الجامعى بعرضى «البوسطجى والست»، فيما تمثل فرق الهواة ومنظمات المجتمع المدنى بعرضى «حكاية دائرة الطباشير القوقازية» و«الأرض». كما يشارك القطاع الخاص بعرض «أوليفر بالعربي»، وتضم مسابقة نهاية النص للعروض المسرحية عرضى «الجريمة والعقاب ويا ناسيني»، بينما تمثل فرق الشركات والمسرح العمالى بعرض «شبابيك». وتختتم قائمة المشاركات بـعروض الهامش التى تضم «فتاة المترو، كرسى بجناحات، وكوديا». أرقام تعكس نجاح الدورة كشفت أرقام الدورة التاسعة عشرة عن حجم الإقبال الكبير على أنشطة المهرجان، إذ استقبلت مسابقة العروض 126 عرضًا، تأهل منها 35 عرضًا للمسابقة الرسمية، إضافة إلى ثلاثة عروض على الهامش، بينما استقبلت مسابقة التأليف 216 نصًا، والمقال النقدى 40 مقالا، والبحث النظرى 22 بحثًا.