الأربعاء 17 اغسطس 2022

باحث سياسي: يجب أن تضع حرب أوكرانيا أوزارها بأسرع وقت لإنقاذ العالم من خطر مجاعة وشيك

العملية العسكرية في أوكرانيا

عرب وعالم1-7-2022 | 17:02

دار الهلال

أعرب ميشيل أوهانلون الباحث السياسي بمؤسسة "بروكينجز" الأمريكية عن اعتقاده بأن الحرب في أوكرانيا يجب أن تضع أوزارها بأسرع وقت لإنقاذ العالم من خطر مجاعة وشيك والحد من الارتفاع الكبير في أسعار مواد الطاقة وتحجيم معدلات التضخم التي باتت في تصاعد مستمر.

وأشار الكاتب في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إلى أن الحرب تحصد أرواح المئات كل يوم في أوكرانيا وتهدد بتصعيد عسكري بين روسيا والدول الغربية، الأمر الذي يؤكد على ضرورة وضع نهاية للصراع المسلح هناك.
وقال الكاتب إن تحقيق هذه الغاية ليس بالسهل المتاح ولكنه بكل تأكيد يستحق بذل كل جهد ممكن من أجل بلوغه، معرباً عن اعتقاده أنه يجب أن يكون تقرير مصير أوكرانيا بيد الأوكرانيين أنفسهم وليس أي طرف آخر.

وأكد أهمية عدم فرض أي إملاءات من جانب الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى على أوكرانيا وأن تكتفي واشنطن وحلفاؤها بطرح أفكار بناءة والقيام بدور مساند خلال أي مفاوضات من أجل إحلال السلام في أوكرانيا، وأشار إلى أن إحراز أي تقدم في محادثات سلام بشأن أوكرانيا يجب أن يبدأ بوقف لإطلاق النار هناك خلال الصيف الحالي أو الشتاء القادم على جميع خطوط النار.

وأوضح أوهانلون أن ذلك السيناريو يتضمن احتفاظ روسيا بالأراضي الواقعة تحت سيطرتها حالياً في أوكرانيا بما في ذلك معظم الأجزاء الشرقية وشبه جزيرة القرم والجسر الواصل بينهما على ألا يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن حدود دائمة بين الطرفين في الوقت الذي تتمسك فيه كييف والدول الغربية بمواقفها الثابت من أن جميع الأراضي التي تقع سيطرة روسيا الآن هي أراضي أوكرانية بالأساس على أمل أن يتم التفاوض عليها بعد خروج الرئيس بوتين من السلطة وتولي رئيس أخر قد يتبنى وجهة نظر أوكرانيا في هذا الخصوص ويقبل بإعادة تلك الأراضي لها.

وقال إنه في غضون تلك الفترة يجب أن تظل روسيا خاضعة للعقوبات الدولية المفروضة عليها في الوقت الذي تعمل فيه الدول الغربية على طمأنة بوتين أنها لن تفرض المزيد من العقوبات في حالة التوصل لوقف إطلاق النار، مقترحاً تطمين الرئيس الروسي أن العقوبات لن تشمل صادرات روسيا لأوروبا من النفط وفي هذه الحالة يتم نشر بعثة مراقبة دولية لوقف إطلاق النار في أوكرانيا للحيلولة دون استئناف بوتين لهجماته مرة أخرى لأنه يستهدف بذلك حياة جنود من عدة دول.

وتابع أنه يرى أنه من المحتمل ألا تقبل أوكرانيا مثل هذه الشروط في الوقت الحالي ولكن مع تزايد حدة القتال خلال الأسابيع أو الشهور القادمة قد تغير موقفها وتقبل بهذه الصيغة من أجل أنهاء الحرب ولاسيما في حالة فشل القوات الأوكرانية في استرداد الأراضي التي تسيطر عليها حالياً القوات الروسية.

وأشار إلى أنه حال التوصل لوقف إطلاق النار يجب أن تبدأ الأطراف المعنية فوراً محادثات سلام بشأن التوصل لحل نهائي للأزمة، معرباً عن اعتقاده أن الطريق سوف يكون طويلاً ووعراً ولكنه يستحق بذل الجهد والوقت لإنهاء الصراع المسلح في أوكرانيا، مؤكداً انه يجب أثناء تلك المحادثات استمرار تقديم الدعم اللازم لأوكرانيا مع الإبقاء على العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا.

وأوضح أن هناك ثلاثة احتمالات يجب طرحها والتفكير فيها، أولها إجراء استفتاء في المستقبل تحت إشراف دولي حول تبعية المناطق محل النزاع في أوكرانيا والتي تسيطر عليها روسيا حالياً وثاني هذه الاحتمالات يتضمن إقامة مناطق مستقلة في الأراضي التي يطالب كلا الطرفين بتبعيتها له وثالث هذه الاحتمالات هو إجراء مفاوضات بين روسيا وأوكرانيا حول المناطق المتنازع عليها.

واختتم الكاتب مقاله مؤكداً أنه على الرغم من صعوبة تنفيذ هذه الاقتراحات إلا أنه من الممكن وضع إطار عام لها بحيث تكون قابلة للتنفيذ في المستقبل لانه في حالة فشل هذا الإطار سيفرض البديل الأسوء نفسه وهو استمرار حرب شعواء في أوكرانيا لا يعلم أحد كيف ومتي ستنتهي.