الثلاثاء 9 اغسطس 2022

«الأهرام»: إزالة العائمات السكنية على النيل تعيد للدولة هيبتها وسيطرتها على مقدراتها

العائمات السكنية على النيل

أخبار4-7-2022 | 08:53

دار الهلال

ذكرت صحيفة «الأهرام» أن تنفيذ إزالة العائمات السكنية على النيل، أتى ضمن سلسلة ممتدة الحلقات من جهود الدولة لإعادة هيبتها وسيطرتها على مقدراتها وبالأخص نهر النيل، الذي يمثل الأولوية الأولى لمصر، والعنوان الأساسي لأمنها القومي؛ لذلك كان صدور قرار مجلس الوزراء، بإعادة جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، بالتنسيق مع وزارتي الزراعة والري، لهيكلة وتقييم ومتابعة نهر النيل وأراضي طرح النهر؛ وفي سياق ذلك، قامت الدولة بإزالة عشرات الآلاف من التعديات على النيل.

وأشارت الصحيفة في افتتاحية عددها الصادر اليوم تحت عنوان «إزالة التعديات لحماية النيل» إلى أن وزير الموارد المائية والري صرح في 11 نوفمبر 2021، بأن إجمالي التعديات التي تمت إزالتها منذ انطلاق حملة إنقاذ النهر وحتى ذلك التاريخ بلغ ما يقرب من 70 ألف حالة؛ وذلك يشير إلى مقدار الخطر الذي تعرض له هذا الشريان المائي على امتداده من الجنوب، وحتى فرعي دمياط ورشيد في الشمال، كما يشير إلى ما كان يمكن أن يصبح عليه الحال لو تركت هذه التعديات دون موقف حازم.

وأوضحت الصحيفة أن تصريحات رئيس الإدارة المركزية لحماية نهر النيل بالقاهرة، خلال الأيام الماضية، جددت القلق حول خطورة التعديات، فأورد أن هناك 208 آلاف مخالفة، تمت إزالة 160 ألفا منها، وأن الهدف الرئيسي من إزالة العائمات المتهالكة هو الصالح العام، والقضاء على التلوث والمظهر غير الحضاري، لأن استمرارها يهدد بتحول النيل إلى مجتمع سكني عشوائي، ويجرى استخدامه أحيانا أخرى لغير أغراض السكن، وأن خطورة بعض العائمات على أصحابها أكثر من خطورتها على النيل، حيث إن بعضها متهالك، وبعضها بداية صرف صحي يؤدي لتلوث النهر.

ولفتت صحيفة «الأهرام» إلى أنه وعلى الرغم من ذلك، فقد تأسس قرار الدولة بشأنها وفقا لكل حالة، وعمل على مراعاة البعد الاجتماعي دون الإخلال بقاعدة أن الكل أمام القانون سواسية، وذلك ما يتضح من إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيهًا بعدم ظلم أحد من أصحاب العائمات، وبدراسة الحالات الخاصة جدًا حتى لا يتعرض أحد للظلم؛ لذلك يتم تنفيذ القرارات بحرفية وهدوء، ووفقا لنتيجة فحص كل حالة.

وأكدت الصحيفة أنه وفي الأخير، لا يجوز نسيان أن هذه العائمات، التي نشأ الكثير منها في أوقات غياب الدولة، تعوق حق المصريين في الاستمتاع بالنيل، كما تتضمن التعدي على حق الدولة، التي تخسر الكثير مما كان يمكن أن يضيف إلى مشروعاتها الوطنية، بتوظيف هذه الإطلالات النهرية الفريدة للصالح العام.